ليبيا.. تقدّم في مسارات التفاوض وخروج تركيا مُتطلب المرحلة

ليبيا.. تقدّم في مسارات التفاوض وخروج تركيا مُتطلب المرحلة







تلوح بوادر السلام والتوافق في ليبيا على نحو لا تخطئه عين، إذ أثمرت جل مسارات التفاوض بين الليبيين وعلى مدار الأسابيع الماضية، في إحداث اختراقات مهمة في القضايا الخلافية، توَّجها اتفاق الفرقاء الليبيين في جنيف على فتح طرق تنقّل برية وجوية في كل أنحاء البلاد، والعمل على خطة لضمان تأمين وزيادة إنتاج النفط.

تلوح بوادر السلام والتوافق في ليبيا على نحو لا تخطئه عين، إذ أثمرت جل مسارات التفاوض بين الليبيين وعلى مدار الأسابيع الماضية، في إحداث اختراقات مهمة في القضايا الخلافية، توَّجها اتفاق الفرقاء الليبيين في جنيف على فتح طرق تنقّل برية وجوية في كل أنحاء البلاد، والعمل على خطة لضمان تأمين وزيادة إنتاج النفط.

ويؤكّد محللون سياسيون أنّ تتويج الفرقاء الليبيين توافقاتهم بإعلان البدء الوشيك في وضع ميزانية موحدة للدولة وإنشاء قناة صرف واحدة سيمكنهم من توحيد كل المؤسسات الليبية مستقبلاً، وهو الهدف الذي تنصب حوله كل جولات التفاوض.

ويلفت المحللون إلى أنّه في خضم تقارب الرؤى الذي بات يصبغ لقاءات الأطراف الليبية في أكثر من عاصمة، لا سيّما جنيف، فإنّ معدلات التفاؤل ترتفع بإمكانية التوصّل إلى وقف دائم لإطلاق النار على طول البلاد، بناء على أجواء الجدية والالتزام التي خلقتها المحادثات المباشرة بين أطراف النزاع.

ويرى مراقبون أنّ المحادثات العسكرية هي المسار الأهم، لأنها يمكن أن تكون أساساً لاتفاق كامل لوقف إطلاق النار، مشيرين إلى أنّه دون اتفاق عسكري، فلن تسفر كل المفاوضات السياسية والجهود الدبلوماسية الجارية عن نتيجة، ولن يكون لها تأثير فعال على الأرض.

وعلى الرغم من التفاؤل الذي ينتظم المجتمع الدولي في إعادة الأمن والاستقرار إلى ليبيا، بعد سنوات من الصراع والمعاناة التي عاشها الشعب الليبي، تظل قضية وقف تدفّق الأسلحة التركية إلى ليبيا وإخراج المرتزقة الأتراك من البلاد العقبة الكَؤُود التي تتطلّب جدية وصرامة من قبل المجتمع الدولي في التعامل معها، وإجبار تركيا على وقف تدخلها في الشأن الليبي، من أجل تعبيد الطريق أمام وقف الحرب والبدء في الإيفاء بمتطلبات السلام.

وتحاول تركيا بكل ما أوتيت من قوة تعطيل مسيرة السلام الليبي، باعتباره متعارضاً مع مطامعها في التراب الليبي سواء من حيث بسط النفوذ على القرار السياسي، أو الطمع في نهب مقدرات البلاد الاقتصادية وعلى رأسها النفط، وهو الأمر الذي يفسّر برأي الكثيرين استمرار إدخالها الأسلحة إلى البلاد، بل إصرارها على خلق التوتّر بما يقود إلى اشتعال المعارك مرة أخرى والوصول إلى منطقة الهلال النفطي بأي ثمن، أملاً في الخروج من مآزقها الاقتصادية الخانقة التي تهدّد مستقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزبه في السلطة، في ظل تصاعد الاستياء الشعبي الكبير من أردوغان وسياساته.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً