الاتحاد الأوروبي وروسيا.. «وجبات» العقوبات تتواصل

الاتحاد الأوروبي وروسيا.. «وجبات» العقوبات تتواصل







لم يمر شهر واحد فقط على تمديد العقوبات الغربية المفروضة على موسكو بسبب ما يعتبره الاتحاد الأوروبي ضمّاً غير شرعي لشبه جزيرة القرم من قبل روسيا، حتى عادت بروكسل لتفرض عقوبات جديدة ضد قائمة من الشخصيات الروسية الرسمية البارزة، ولكن هذه المرة بزعم ارتباطهم بتسميم الناشط الروسي المعارض أليسكي نافالني.

لم يمر شهر واحد فقط على تمديد العقوبات الغربية المفروضة على موسكو بسبب ما يعتبره الاتحاد الأوروبي ضمّاً غير شرعي لشبه جزيرة القرم من قبل روسيا، حتى عادت بروكسل لتفرض عقوبات جديدة ضد قائمة من الشخصيات الروسية الرسمية البارزة، ولكن هذه المرة بزعم ارتباطهم بتسميم الناشط الروسي المعارض أليسكي نافالني.

وشملت قائمة العقوبات الجديدة مدير جهاز الأمن الفيدرالي ألكسندر بورتنيكوف، والنائب الأول لإدارة الرئيس الروسي سيرغي كيريينكو، ورئيس إدارة الرئيس الروسي لشؤون السياسة الداخلية أندريه يارين، وثلاثة مسؤولين آخرين، إضافة إلى المعهد الحكومي للأبحاث العلمية والكيمياء العضوية.

ويتضح من الإجراءات العقابية الأخيرة أنها اعتمدت نفس نظام عقوبات الاتحاد الأوروبي فيما يخص نشر واستعمال السلاح الكيميائي، والذي أقحم في قضية تسمم الضابط السابق في الاستخبارات العسكرية الروسية، سيرغي سكريبال.

«العين بالعين»

وفي رده على ذلك، اعتبر الكرملين على لسان الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، أن «وضع العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وموسكو تحت رحمة شخص يعتبره الغرب معارضاً لا يدعو سوى للأسف»، لافتاً إلى أن بلاده سترد على قائمة العقوبات باتخاذ الإجراءات التي تتوافق مع مصالحها وحسب مبدأ التعامل بالمثل، ما يعني حكماً أن موسكو ستضع قائمة تمنع بموجبها مسؤولين أوروبيين من دخول الأراضي الروسية، وتجميد أرصدتهم فيها.

«أين الأدلة؟»

ويتساءل الباحث في العلاقات الدولية سيرغي بيرسانوف عن الأسس التي بني عليها قرار العقوبات الأوروبية، وكيف يمكن توجيه اتهامات تضر بالعلاقات بين الجانبين، دون إجراء تحقيقيات موضوعية ومقنعة في قضية نافالني.

ويوضح في حديث لـ«البيان» أن بروكسل لم تقدم حقائق تثبت وقوف موسكو وراء تسميم المعارض الروسي، في تكرار لنفس المقاربة التي اتبعت في قضية المنشق الروسي سيرغي سكريبال، المتهم بجريمة الخيانة العظمى.

وبين أن «وجبة» العقوبات الجديدة اتخذت لخدمة قوى داخل الغرب، تسعى بكافة الأشكال لخلق صورة سلبية عن روسيا لدى الرأي العام العالمي.

«نتائج عكسية»

ويؤكد أن العقوبات الأوروبية الأخيرة لن تشكل ضرراً حقيقياً على الاقتصاد المحلي، موضحاً أن روسيا تقع تحت سيف العقوبات الغربية منذ العام 2014، لكنها في النتيجة جاءت بنتائج عكسية، إذ أدت إلى انتعاش القطاع الإنتاجي في البلاد لنحو 30%، فضلاً عن ارتفاع مؤشرات تصدير المواد الغذائية والسلع الأخرى، وتدعيم الأمن الغذائي في البلاد.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً