الإمارات وأمريكا توسعان شراكتهما الاستراتيجية لتعزيز أمن واستقرار المنطقة

الإمارات وأمريكا توسعان شراكتهما الاستراتيجية لتعزيز أمن واستقرار المنطقة







أشاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، بالمسيرة التاريخية الناجحة للعلاقات الثنائية التي تجمع الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية والتي تمتد لقرابة خمسة عقود.

أشاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، بالمسيرة التاريخية الناجحة للعلاقات الثنائية التي تجمع الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية والتي تمتد لقرابة خمسة عقود.

وقال سموه في كلمة له خلال إطلاقه ومايك بومبيو، وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، أمس، أعمال الحوار الاستراتيجي بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية: «لقد عملت حكومة دولة الإمارات والإدارة الأمريكية سوياً عبر سنوات عديدة من أجل هذه الغاية».
ونوّه سموه إلى أنه لولا إصرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمسؤولين الأمريكيين وتفانيهم من أجل تعزيز العلاقات مع دولة الإمارات بصفة خاصة والعلاقات مع المنطقة ككل لما خطونا هذه الخطوات نحو السلام والازدهار.

وأضاف سموه: «تشرفت منذ وقت ليس بالبعيد بالاحتفال بتوقيع الاتفاق الإبراهيمي -معاهدة السلام- في البيت الأبيض مع الجانب الإسرائيلي.. واليوم نشهد علامة فارقة أخرى في العلاقات بين دولة الإمارات وإسرائيل ممثلة في زيارة الوفد الإماراتي إلى دولة إسرائيل اليوم (أمس)».
وقال سموه: «يشرفني أن أكون هنا وأن أشهد يوماً تاريخياً آخر يجمعنا سوياً، الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.. وكما ذكر معالي وزير الخارجية الأمريكي.. ليس بشكل شخصي ولكن افتراضياً.. إنه بدون شك هناك تحدًّ في ظل الظروف المصاحبة لانتشار جائحة كورونا المستجد (كوفيد – 19)».

وأضاف :«لقد ذكر معالي وزير الخارجية الأمريكي أن الإمارات العربية المتحدة سوف تحتفل بذكرى تأسيسها الخمسين العام المقبل، وسوف نحتفل أيضاً بالذكرى الخمسين لتأسيس العلاقات بين البلدين». وأشار سمو الشيخ عبدالله بن زايد في كلمته إلى أنه منذ 19 عاماً قررت دولة الإمارات دعم الجهود الأمريكية في محاربة الإرهاب عقب هجوم الحادي عشر من سبتمبر غير أن الأصوات المتشددة والراديكالية لا تزال تكتسب الزخم.. وقال: «فقد شهدنا ذلك مؤخراً في باريس وبالتالي علينا مضاعفة جهودنا سوياً للتغلب على تلك الأصوات الراديكالية المتشددة.. ليس هناك شك في أن إدارتكم ودولاً أخرى حول العالم مستعدة وتستطيع بذل المزيد من الجهد في هذا الشأن.. وينبغي علينا أن نبذل ما في وسعنا لضمان نجاح مساعينا». ونوّه سموه إلى أنه ومنذ نحو 10 سنوات وقعت الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية اتفاقية المادة 123 والتي اعتبرت قاعدة ذهبية، وهي تعني بالتعاون النووي بين البلدين والذي من شأنه تعزيز المعايير الدولية بشأن عدم الانتشار النووي إلى جانب تعزيز الأمن والأمان في العالم.. هذه القاعدة الذهبية تعد بمثابة نعمة اليوم.

وقال سموه في هذا الشأن: «نحن لدينا جميعاً مخاوف نووية من إيران، ونعتقد في هذا المجال أن هذه القاعدة الذهبية النووية ينبغي أن تطبق على إيران أيضاً.. آملاً أن تذكرنا القاعدة الذهبية أن هذه اللحظة قد تكون لحظة ذهبية في العلاقات الثنائية الإماراتية الأمريكية».

وأضاف سموه: «كلي ثقة بأن معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، وجون ركولتا سفير الولايات المتحدة لدى دولة الإمارات، ويوسف مانع العتيبة سفير دولة الإمارات في واشنطن، والكثير من المسؤولين في الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة، يعملون كفريق واحد من أجل تعزيز العلاقات الإماراتية الأمريكية.. ونرغب في أن نرى المزيد من فرص العمل في الولايات المتحدة.. ونفخر في الوقت نفسه بتقديم أكثر من 120 ألف وظيفة عمل عبر استثماراتنا في الولايات المتحدة». مشيراً إلى أن دولة الإمارات تعد أكبر مصدر للولايات المتحدة الأمريكية في الشرق الأوسط.

وتابع سموه: «إني على ثقة بأنه يمكننا تذليل المزيد من العقبات، وفي الوقت نفسه بذل المزيد من الجهد والعمل أيضاً في هذا الصدد».

من جانبه أكد مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي، أن العلاقات الأمريكية – الإماراتية تزداد عمقاً ومتانة، وأن انعقاد الحوار الاستراتيجي الأمريكي – الإماراتي خير دليل على ذلك. وأشار بومبيو في كلمة له إلى أن «الاتفاق الإبراهيمي» بين دولة الإمارات ودولة إسرائيل سيخلق المزيد من فرص العمل في الشرق الأوسط والعالم، منوهاً إلى وصف الرئيس ترامب دولة الإمارات العربية المتحدة بأنها دولة مليئة بالأمل.

وقال بومبيو: «إدارة الرئيس ترامب تضع العلاقات الثنائية بين البلدين ضمن أولوياتها، وسوف نتعاون سوياً من أجل تحقيق السلام في الشرق الأوسط».

وأضاف: «تقدر الدولتان قيمة حماية المعتقدات الدينية وحقوق الإنسان والجهود الهادفة إلى مكافحة الإتجار في البشر، وإننا نتعاون في عدد من القضايا الإقليمية بما في ذلك ليبيا واليمن.. وسنتعاون سوياً على الصعيد الدولي في العديد من الأمور وسنعمل سوياً لتحقيق السلام والأمن في المنطقة».

وقدم سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ووزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية إطاراً جديداً للحوار الاستراتيجي للتعاون بين البلدين عبر ثمانية مجالات تشمل الشراكة السياسية والتعاون الأمني «إنفاذ القانون وأمن الحدود والمخابرات ومكافحة الإرهاب»، بالإضافة إلى حقوق الإنسان والشراكة الاقتصادية والتجارية والطاقة والتبادلات الثقافية والأكاديمية والشراكة في قطاع الفضاء.

وعقب إطلاق الحوار الاستراتيجي الإماراتي – الأمريكي، وقع معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، وجون ركولتا، سفير الولايات المتحدة لدى دولة الإمارات، مذكرة تفاهم بين حكومتي البلدين لتأسيس الحوار الاستراتيجي الإماراتي – الأمريكي. وناقش الجانبان خلال الجلسة الأولى للحوار التي ترأسها معالي الدكتور قرقاش والسفير راكولتا العلاقات الثنائية الاستراتيجية وسبل تطويرها في عدد من المجالات منها السياسية والأمنية والقانونية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والطاقة والثقافة والفضاء ومكافحة الإرهاب بالإضافة إلى التعاون في مجال حقوق الإنسان.

وبحث الطرفان كذلك عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
حضر أعمال إطلاق الحوار معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، ومعالي محمد أحمد البواردي وزير الدولة للدفاع، ومعالي الدكتور ثاني أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، ويوسف مانع العتيبة سفير الدولة لدى الولايات المتحدة الأمريكية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً