احتمالات الشغب الانتخابي كابوس يؤرّق الشرطة الأمريكية

احتمالات الشغب الانتخابي كابوس يؤرّق الشرطة الأمريكية







مع دخول موسم الانتخابات الأمريكية أيامه الحاسمة حتى يوم الاقتراع في الثالث من نوفمبر المقبل، تزايدت المخاوف من احتمال حدوث أعمال عنف مصاحبة لهذا الحدث الكبير بالولايات المتحدة والذي يترقبه العالم أجمع.

مع دخول موسم الانتخابات الأمريكية أيامه الحاسمة حتى يوم الاقتراع في الثالث من نوفمبر المقبل، تزايدت المخاوف من احتمال حدوث أعمال عنف مصاحبة لهذا الحدث الكبير بالولايات المتحدة والذي يترقبه العالم أجمع.

وألقت تلك الهواجس الأمنية أعباء متزايدة على كاهل أجهزة الشرطة الأمريكية في مختلف الولايات حتى إنها تعتبره «كابوساً»، وبات عليها اتخاذ التأهب بإجراءات غير مسبوقة للتصدي لاندلاع أي هجمات أو جرائم.

وتزامن ذلك مع استمرار وطأة جائحة كورونا مع تواصل زيادة الإصابات والوفيات وكانت الجائحة، منذ اندلاعها قبل أكثر من 7 أشهر، وما فرضته من قيود على المواطنين قد أثارت تظاهرات جراء التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لها.

وأعقب ذلك احتجاجات جماعة «حياة السود مهمة» بعد مقتل المواطن الأمريكي الأسود جورج فلويد في مايو الماضي.

وتتوقع الشرطة الأمريكية اندلاع أعمال عنف ذات صلة بالانتخابات، سواء سابقة أو مصاحبة أو تالية لها، حتى إن جون كلير قائد شرطة فيرجينيا ذكر أنه يشعر وكأنه سيسير على حافة شفرة حلاقة، انتظاراً لتلك الانتخابات التي يعتبرها أكثر التحديات تعقيداً بالنسبة للشرطة.

الانتخابات هذا العام تجري على خلفية توصف بـ «الحقد الحزبي» الشديد بين الجمهوريين من أنصار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبين مؤيدي المرشح الديمقراطي جو بايدن، إضافة إلى ما شهدته البلاد من اضطرابات اجتماعية غير مسبوقة ضاعفت من مسؤولية قادة الشرطة لتحقيق النظام في مراكز الاقتراع.

ويأتي هذا بعد أن دعا الرئيس الأمريكي إلى حشد الجهود لمراقبة الاقتراع بعد أن شكك في نزاهة الانتخابات، كما أحبطت السلطات الفيدرالية مؤامرة لجماعة مسلحة لاختطاف حاكمة ميتشجان، جريتشن ويتمير، وهي من الحزب الديمقراطي، ومحاولة أخرى ضد رالف نورثام حاكم فيرجينيا الديمقراطي.

ومن بين المخاوف التي تساور المسؤولين إمكانية انتشار مسلحين قرب مراكز الاقتراع، ربما يكون بعضهم محرضين على العنف، الأمر الذي قد يتسبب في ترهيب الناخبين، وأن بعض قوانين الولايات تمنع أي شخص من حيازة سلاح ناري على مسافة 200 قدم من مراكز الاقتراع.

لكن حيازة السلاح، متاحة بموجب التعديل الثاني من الدستور الأمريكي، كما صدر قرار للمحكمة العليا بولاية ميتشجان بإعطاء الإدارات التعليمية حرية السماح أو المنع لحيازة الأسلحة بالمدارس، وحين تكون المدرسة مركزاً للاقتراع فهل سيسمح بحمل السلاح داخلها كمدرسة أو يبعد عنها المسلح باعتبار الموقع مركزاً للاقتراع؟.

ومن ناحية أخرى، هناك مخاوف من زيادة تواجد الشرطة في أماكن الاقتراع بما قد يتسبب في إثناء بعض الناخبين، من غير ذوي البشرة البيضاء خصوصاً، عن التصويت.

ديرموت شيا مفوض الشرطة في مدينة نيويورك أرسل مذكرة داخلية يأمر فيها جميع الضباط الذين يرتدون الزي الرسمي وحتى الإداريين بالاستعداد للانتشار ابتداء من 25 أكتوبر الجاري وكتب في المذكرة أنه من المحتمل وقوع احتجاجات تتزايد في حجمها وشدتها ومدى تكرارها.

كما اتخذت أقسام الشرطة في العاصمة الأمريكية واشنطن إجراءات تأهب تحسباً لحدوث احتجاجات عنيفة قبل الانتخابات وبعدها.

أما في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا فأبلغت إدارة الشرطة الضباط بأنه قد يتم تعديل أيام الإجازات الاعتيادية وإعادة ترتيب جداول العمل لضمان تغطية جميع فترات العمل خلال أسبوع الانتخابات، وذكر مسؤولو الشرطة أنهم لا يعرفون حجم التوقعات، لكنهم يستعدون للسيناريو الأسوأ.

وعلى الصعيد الفيدرالي أنشأ مكتب التحقيقات الفيدرالية «إف بي آي» مراكز لجمع المعلومات وتبادلها بسرعة حول أية تهديدات محتملة بما فيها الاختراقات الإلكترونية، ووزع تلك المراكز في جميع مكاتبه الميدانية البالغة 56 مكتباً.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً