جوائز وأوسمة التميز.. أدوات تطوير العمل الحكومي في الإمارات

جوائز وأوسمة التميز.. أدوات تطوير العمل الحكومي في الإمارات







حولت الإمارات مفهوم التميز إلى أدوات لتطوير وتهيئة منظومة العمل الحكومي للمستقبل عبر تحديث واستحداث جوائز وأوسمة معنية باستشراف المستقبل وتبني وظائفه وتوظيف الذكاء الاصطناعي، وتطبيق نموذج العمل عن بعد، والاستباقية والمرونة في بيئات العمل.

حولت الإمارات مفهوم التميز إلى أدوات لتطوير وتهيئة منظومة العمل الحكومي للمستقبل عبر تحديث واستحداث جوائز وأوسمة معنية باستشراف المستقبل وتبني وظائفه وتوظيف الذكاء الاصطناعي، وتطبيق نموذج العمل عن بعد، والاستباقية والمرونة في بيئات العمل.

وترجمت التحديثات الأخيرة على فئات «جائزة محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز» المرونة والديناميكية التي تتمتع بها عملية تخطيط مستقبل العمل الحكومي في الدولة وتسخيره لخدمة أهداف التنمية المستدامة، والاستعداد للخمسين، ومواكبة أبرز متطلبات ومعايير العمل الحكومي وفقاً للمتغيرات والتحولات التي يشهدها العالم.

وتقدم الإمارات تجربة متفردة للتميز بالعمل الحكومي أثمرت خلال السنوات الماضية تحقيق ريادة عالمية في مجال الكفاءة الحكومية والارتقاء بتصنيف الدولة إلى المراكز العشرة الأولى في الكثير من مؤشرات التنافسية العالمية.

ويتصدر تحقيق التميز وتكريسه في جميع مفاصل العمل الحكومي أولوية أجندة العمل الوطني في دولة الإمارات، حيث أطلقت العديد من المبادرات والجوائز التي تصبّ في صالح تحسين العمل الحكومي وتطوير أدواته والارتقاء بخدماته على الشكل الذي يجعلها أكثر سهولة ويسراً وتختصر الوقت والجهد ويمكن أن تقدم من أي مكان وفي أي وقت.

وتعتمد الإمارات منذ مارس 2011 جمهور المتعاملين في الميدان كمرجعية عليا للحكم على جودة الخدمات الحكومية وتقييم كفاءة جميع الكوادر الوظيفية المشرفة على تقديم هذه الخدمات، وذلك مع إطلاقها برنامج الإمارات للخدمة الحكومية المتميزة.

ومنذ ذلك التاريخ، لم يتوان صانع القرار في دولة الإمارات عن إعلان نتائج تلك التقييمات وتكريم ومكافأة المتميزين وتحفيزهم ومشاركة تجاربهم الناجحة مع بقية أقرانهم في المؤسسات والجهات الحكومي ودعوة الآخرين إلى الاقتداء بهم على طريق التميز.

وأسهمت هذه الشفافية في إعلان نتائج قياس جودة الخدمات الحكومية في تحقيق قفزات نوعية على صعيد التميز في العمل الحكومي.

وتسهم مخرجات «برنامج الإمارات للخدمة الحكومية المتميزة»، والمبادرات المنبثقة عنه خصوصاً مشروع «المتسوق السري» في نقل الخدمات الحكومية من مرحلة تحقيق متطلبات الجمهور إلى مرحلة إسعادهم.

ويتم استثمار نتائج المتسوق السري في تحسين أداء الجهات الحكومية، وترسيخ وبناء ثقافة تتمحور حول خدمة المتعاملين باعتبارها أولوية لدى الحكومة، ويتمثل عمل المتسوق السري بمراقبة ومتابعة والاطلاع على كيفية تعامل الموظفين مع المتعاملين، ومدى معرفتهم بإجراءات ومتطلبات الخدمات المقدمة من جهة عملهم، والتعرف إلى مدى وضوح وبساطة المتطلبات والإجراءات للحصول على الخدمة.

وإلى جانب مشروع «المتسوق السري» أطلقت حكومة دولة الإمارات عبر «برنامج الإمارات للخدمة الحكومية المتميزة» عدداً من المبادرات التي أسهمت في تحسين جودة الخدمات المقدمة لجمهور المتعاملين، في طليعتها «النظام العالمي لتصنيف النجوم»، و«مؤشر السعادة»، ومشروع مصنع الخدمات الذي يركز على تدريب الجهات الحكومية على آلية تصميم الخدمات، إضافة إلى برنامج «دراسات سعادة المتعاملين».

وتمثل جوائز التمييز في مجال العمل الحكومي التي أطلقتها الإمارات محفزاً للتجارب الاستثنائية والقصص الملهمة، كما تسهم في خلق بيئة عمل تنافسية وفق معايير عالمية تصب في تطوير وتحسين الأداء في كافة الجهات والدوائر الحكومية.

وتعد جائزة محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز ضمن برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي، أرفع جائزة للتميز المؤسسي على مستوى الدولة والتي تم إطلاقها عام 2009 بهدف تحفيز الحكومات والهيئات لتحقيق الرفاهية والسعادة للمواطنين، وتحقيق متطلباتهم وتوقعاتهم في الحصول على خدمات حكومية بمستوى سبع نجوم وبأعلى درجات الكفاءة والفعالية.

وإلى جانب جائزة محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز تبرز العديد من جوائز وبرامج التميز في مجال العمل الحكومي على المستوى المحلي مثل جائزة أبوظبي للأداء الحكومي المتميز وبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز وبرنامج عجمان للتميز وجائزة الشارقة للاتصال الحكومي.

واستأثرت التجربة الإماراتية في تعزيز التميز بالعمل الحكومي على اهتمام العديد من الدول العربية التي رأت في هذه التجربة نموذجاً يلبي طموحاتها في دعم وبناء قدراتها الحكومية على النحو الذي يلبي متطلبات التنمية المستدامة في مجتمعاتها المحلية، حيث أطلقت جامعة الدول العربية، بالشراكة مع حكومة دولة الإمارات «جائزة التميز الحكومي العربي» برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

ونجحت الجائزة في استكشاف قصص نجاح ونماذج حكومية عربية ملهمة تستحق التكريم والتشجيع وتلقت في دورتها الأولى 5000 مشاركة عربية، وأكثر من 1500 طلب من المرشحين في الدول العربية لفئات الجائزة المختلفة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً