صحافيون: نجاح المؤسسات الإعلامية يقاس بعدد المبدعين فيها

صحافيون: نجاح المؤسسات الإعلامية يقاس بعدد المبدعين فيها







مشاركون أكدوا تسابُق المؤسسات الإعلامية على تعزيز نوافذها ومنصاتها الإلكترونية. من المصدر أكد مشاركون في البرنامج الإعلامي الوطني للشباب، في دورته الثالثة، أهمية الدور الذي يلعبه الإعلامي المبدع في تعزيز موقع المؤسسة التي ينتمي إليها.

ناقشوا واقع قطاع النشر وآفاق تطويره وتحدياته عن بُعد

alt

مشاركون أكدوا تسابُق المؤسسات الإعلامية على تعزيز نوافذها ومنصاتها الإلكترونية. من المصدر

أكد مشاركون في البرنامج الإعلامي الوطني للشباب، في دورته الثالثة، أهمية الدور الذي يلعبه الإعلامي المبدع في تعزيز موقع المؤسسة التي ينتمي إليها.

وقالوا إن نجاح المؤسسات الإعلامية لا يقاس بإمكاناتها المادية فقط، بل أيضاً بعدد المبدعين العاملين فيها، مشددين على ضرورة أن يتمتع الإعلامي الشاب بالمهارات الأساسية، وأن يطلع على الاتجاهات العالمية في الإعلام.

وشارك في البرنامج – الذي نظّمه نادي دبي للصحافة، بالتعاون مع مؤسسة وطني الإمارات، عن بُعد، لمناقشة واقع قطاع النشر وآفاق تطويره، والتحديات التي تواجه قطاع الإعلام بصورة عامة – نخبة من الإعلاميين والخبراء العرب والأجانب، ضمن مؤسسات إعلامية محلية وإقليمية ودولية، بهدف تعزيز خبرات منتسبيه من الإعلاميين الشباب، وإطلاعهم على أفضل التجارب والممارسات، وتشجيعهم على اكتساب المهارات والأدوات الإعلامية اللازمة، من خلال منصة تُعنى بتعزيز تبادل الخبرات في المجالات الإعلامية.

وفي جلسة بعنوان «البحث عن الكفاءات والمبدعين»، تحدث الكاتب عبدالرحمن الراشد، من خلال خبرته الطويلة في الإدارة الإعلامية، عن بحث المؤسسات الإعلامية عن المبدعين بين آلاف الشباب العاملين في الحقل الإعلامي.

وناقش الراشد خلال الجلسة أهمية العناصر المبدعة والموهوبة للمؤسسات الإعلامية، وقدرتها على صناعة الفارق في سوق العمل، وما يمكن للمؤسسات الإعلامية أن تمنحه من فرص لتلك الكوادر الشابة، وما الذي يمكن لهم أن يفعلوه للتفوق في هذا المجال الأكثر تنافسية.

كما تناولت الجلسة تنافس كبرى المؤسسات الإعلامية، على المستويين الإقليمي والدولي، على استقطاب المبدعين في مجال الإعلام، حيث «لم تعد قيمة المؤسسات تقاس بمدى إمكاناتها وبنيتها التحتية وحجم الاستثمارات التي ضُخت فيها فقط، لكنها تقاس اليوم كذلك بعدد المبدعين الذين يمكنهم صنع الفارق وتحقيق نجاحات متعددة للمؤسسة التي يعملون فيها».

وضمت أجندة البرنامج جلسة «الأخبار الكاذبة وكوفيد-19»، تناول خلالها مدير الأخبار العالمية في وكالة «فرانس برس»، فيليب شيتويند، حجم المعلومات المضللة التي صاحبت انتشار جائحة «كوفيد-19»، وأثرت بشكل سلبي في صدقية المعلومات المتداولة على مواقع الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي.

واستعرض رئيس تحرير صحيفة «الرؤية» رئيس جمعية الصحافيين الإماراتية، محمد الحمادي، خلال جلسة «قصة رئيس تحرير»، مجموعة من المحاور المتعلقة بمهنة رئيس التحرير، حيث تناول بداية الحلم، متطرقاً إلى الوقت الصحيح لوضع خطة العمل لتحقيق حلم الصحافي بأن يكون رئيساً للتحرير، وذلك من خلال الدراسة الجامعية، والخطوات الواجبة على من يرغب في امتهان هذه المهنة منذ الالتحاق بالعمل.

كما تطرق إلى مُسمّى رئيس التحرير ومعناه، ودوره ومهامه ومسؤولياته، وعلاقاته بفريق عمله داخل غرفة الأخبار، وبالآخرين خارج المؤسسة الصحافية التي يعمل فيها.

أما الكاتب في صحيفة الشرق الأوسط، حسين شبكشي، فتحدث ضمن جلسة «الكلمة والصورة عبر الزمن»، عن تاريخ الخطاب الإعلامي، بدايةً من اللغة المصوّرة التي استخدمت قديماً للتعبير، كالرسوم والنقوش والرموز في الحضارات القديمة، وصولاً إلى الكتابة والأبجدية وهيمنة الحرف والكلمة في حضارات أخرى، حتى باتت الأعمال الجديدة تعتمد على الصورة، التي يُنظر لها على أنها تغني عن ألف كلمة.

كما تطرق شبكشي بشكل مختصر إلى مجال الخطاب الإعلامي وتطوره عبر التاريخ، الذي بدأ بالصورة والرمز قبل اختراع الأبجدية، واعتماد الكلمة وسيلةَ تخاطب وإعلام، وانتشار ذلك مع ظهور الطباعة، ثم عادت الصورة للواجهة من جديد مع اختراع الكاميرا التي قدمت للعالم الصورة والفيديو، حتى باتت الصورة هي اللغة المعتمدة اليوم في وسائل الإعلام الجديد ومنصات التواصل الاجتماعي.

وتحدث الكاتب والخبير الدولي في المخاطر الجيوسياسية العالمية وجغرافية الاقتصاد والمراسل السابق لوكالة «رويترز» و«واشنطن بوست»، أفشين مولافي، في جلسة «الاتجاهات العالمية»، عن ضرورة تمتّع الإعلاميين الشباب بالمهارات الأساسية التي تمكنهم من فهم الاتجاهات العالمية، وما يحدث حولهم من تغيرات، على الرغم من الضغوط التي يتعرض لها الصحافي على مدار الساعة خلال تأديته مهامه اليومية.

وتناولت جلسة «مستقبل الصحافة»، التي تحدث فيها رئيس تحرير صحيفة «عرب نيوز»، فيصل عباس، التغيرات التي ألمّت بالمشهد الإعلامي، والصحافي على وجه الخصوص، خلال تفشي فيروس كورونا المُستجد، وتسابق المؤسسات الإعلامية على تعزيز نوافذها ومنصاتها الإلكترونية، لاسيما مع توقف بعض الصحف الورقية، واعتماد المتابعين على المواقع الإلكترونية لاستقاء المعلومات والأخبار.

ويُعد البرنامج الإعلامي الوطني للشباب أول منصة متخصصة تهدف إلى اكتشاف أكبر عدد ممكن من المواهب الإعلامية المحلية وصقلها، وإعداد جيل قيادي من الإعلاميين القادرين على تطوير المشهد الإعلامي الإماراتي، ووضع تصورات مستقبلية لهذا القطاع الحيوي، علاوة على الإسهام في توطين المهن الإعلامية في الدولة، وتوفير تدريب عملي جامعي لطلبة الإعلام على مختلف تخصصاتهم، وإيجاد آلية دائمة لإعداد الكوادر الإعلامية المحلية، من خلال التحاق المشاركين فيه بدورات مكثفة بمؤسسات إعلامية رائدة في الدولة، ويتيح البرنامج للمشاركين الحصول على عضوية نادي دبي للصحافة ما يفتح أمامهم آفاقاً أرحب للتطور من خلال فرص التواصل مع أعضاء الشبكة الإعلامية الضخمة التي كونها النادي من خلال علاقاته المتنامية، مع المجتمع الإعلامي العربي والعالمي على مدار نحو 20 عاماً.


عبدالرحمن الراشد أكد أن العناصر المبدعة قادرة على صناعة الفارق في الإعلام.

فليب شيتويند تناول حجم المعلومات المضللة خلال جائحة «كوفيد-19».

حسين شبكشي شارك بتاريخ الكلمة والصورة وتطور أثرهما الإعلامي عبر الزمن.

أفشين مولافي حدّد المهارات الأساسية لتمكين الإعلامي من فهم الاتجاهات العالمية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً