«الاتحادية العليا» تنقض حكماً بالمؤبد على متهم بالاتجار في المخدرات

«الاتحادية العليا» تنقض حكماً بالمؤبد على متهم بالاتجار في المخدرات







نقضت المحكمة الاتحادية العليا حكماً قضى بالسجن المؤبد بحق متهم بالاتجار في المخدرات، مقررة إحالة القضية إلى محكمة الاستئناف لنظرها مجدداً، إذ بينت أن هيئة محكمة الاستئناف التي سمعت المرافعة مشكّلة من أربعة قضاة عوضا عن ثلاثة قضاة وفق ماهو مقرر قانونا، بما يبطل إجراءات المحاكمة.

أحالت القضية إلى «الاستئناف» لنظرها مجدداً

alt


نقضت المحكمة الاتحادية العليا حكماً قضى بالسجن المؤبد بحق متهم بالاتجار في المخدرات، مقررة إحالة القضية إلى محكمة الاستئناف لنظرها مجدداً، إذ بينت أن هيئة محكمة الاستئناف التي سمعت المرافعة مشكّلة من أربعة قضاة عوضا عن ثلاثة قضاة وفق ماهو مقرر قانونا، بما يبطل إجراءات المحاكمة.

وفي التفاصيل، أحالت النيابة العامة متهماً إلى المحاكمة الجزائية بتهمة حيازة المخدرات بقصد الاتجار، مطالبة بمعاقبته طبقاً لمواد قانون مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية والجدول الأول من القانون ذاته.

وقضت محكمة أول درجة حضورياً، وبالإجماع، بمعاقبة المتهم بالسجن المؤبد عن التهمة المسندة إليه، وإبعاده عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة، وبمصادرة المضبوطات، وألزمته الرسوم، وأيدتها محكمة الاستئناف، فطعن المتهم على هذا الحكم أمام المحكمة الاتحادية العليا، فيما قدمت النيابة العامة مذكرة برأيها، خلصت فيها إلى طلب نقض الحكم لاختلاف الهيئة التي حجزت الدعوى للمرافعة عن الهيئة التي نطقت بالحكم، ما يصم الحكم بالبطلان المتعلق بالنظام العام.

من جانبها، أيدت المحكمة الاتحادية العليا دفع النيابة العامة، مؤكدة أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن إجراءات التقاضي وإصدار الأحكام من النظام العام، لأي طرف إثارته في أي مرحلة تكون عليها الدعوى، ولو للمرة الأولى أمام المحكمة العليا، كما أن من المقرر قانوناً أن محكمة الاستئناف مشكّلة من ثلاثة قضاة، ولا يجوز أن يشترك في المداولة إلا القضاة الذين حجزوا الدعوى للحكم وسمعوا المرافعة.

وذكرت المحكمة أن الحكم المطعون فيه خالف القانون، ذلك أن الهيئة التي سمعت المرافعة مشكّلة من أربعة قضاة، وهو ما يعد مخالفة للقانون الذي أوجب أن تكون محكمة الاستئناف مشكّلة من ثلاثة قضاة، الأمر الذي يبطل إجراءات المحاكمة، ويعجز هذه المحكمة عن معرفة أي من القضاة الأربعة كتبوا مسودة الحكم وتداولوا بها، ليتسنى لها إعمال رقابتها على مدى تطبيق القانون على الوجه الصحيح المقرر قانوناً، ولا يغني عن ذلك التنويه بمحضر جلسة النطق بالحكم وذكر أسماء ثلاثة قضاة، إذ العبرة في حجية محضر الجلسة بما يدون فيه حينها من بيانات، لما هو مقرر من أن محضر الجلسة يعد المرجع الأساسي الذي يعتمد عليه في مراقبة مدى تقيد الحكم بالقواعد العامة المقررة بشأن إصدار الأحكام، وأن مخالفتها يترتب عليها بطلان الحكم بطلاناً يتعلق بالنظام العام، الأمر الذي يوجب نقض الحكم والإحالة.


محكمة أول درجة قضت بمعاقبة المتهم بالسجن المؤبد وإبعاده عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً