محمد القرقاوي: 17 تريليون دولار الكلفة العالمية لأزمة «كورونا»

محمد القرقاوي: 17 تريليون دولار الكلفة العالمية لأزمة «كورونا»







انطلقت أعمال الدورة الاستثنائية لمجالس المستقبل العالمية، التي تهدف إلى قراءة الواقع وتوفير الحلول التي من شأنها دعم الجهود العالمية في مواجهة التحديات التي فرضتها جائحة فيروس كورونا المستجد، وما نتج عنها من متغيرات أضرت بالنظم الاجتماعية والاقتصادية في العالم أجمع.

1000 خبير من 80 دولة يناقشون تحديات ما بعد الجائحة

alt


انطلقت أعمال الدورة الاستثنائية لمجالس المستقبل العالمية، التي تهدف إلى قراءة الواقع وتوفير الحلول التي من شأنها دعم الجهود العالمية في مواجهة التحديات التي فرضتها جائحة فيروس كورونا المستجد، وما نتج عنها من متغيرات أضرت بالنظم الاجتماعية والاقتصادية في العالم أجمع.

وتُعقد الدورة غير العادية التي تنظمها حكومة الإمارات، بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس)، بمشاركة 40 مجلساً من مجالس المستقبل، خلال الفترة من 12 أكتوبر حتى 30 نوفمبر المقبل، وتضم أكثر من 1000 خبير ومتخصص في 31 قطاعاً من أكثر من 80 دولة، للإسهام في تطوير جهد عالمي مشترك للتغلب على تحديات هذه الفترة الحرجة.

وتهدف إلى صياغة رؤى وأفكار داعمة للجهود المبذولة في سبيل تطوير أُطر فعالة لنظم العمل في مرحلة ما بعد «كورونا»، حيث يشارك في كل مجلس 20 إلى 30 خبيراً من تخصصات مختلفة، لطرح الأفكار والخروج بسيناريوهات ورؤى للاستدلال بها وطرحها خلال المنتدى المقبل.

وتشهد دورة 2020 – 2021 مناقشة المجالس مجموعة من الموضوعات التي تغطي أبعاد الوضع العالمي الجديد، لطرح منهجيات وآليات عمل تلبي المتطلبات الملحة لتحقيق التعافي الاقتصادي والتلاحم المجتمعي، فضلاً عن رسم تصورات واضحة لملامح عملية التحول لما بعد «كورونا»، ودور الذكاء الاصطناعي في خدمة الإنسانية.

وأكد وزير شؤون مجلس الوزراء الرئيس المشارك لمجالس المستقبل العالمية، محمد بن عبدالله القرقاوي، أن انعقاد الدورة يأتي في ظروف استثنائية تتطلب توحيد الجهود ومواصلة التركيز على المستقبل أكثر من أي وقت مضى، مشيراً إلى أن التداعيات التي فرضتها الجائحة لم يشهدها العالم من قبل، الأمر الذي يحتم تطوير منظومة عالمية قادرة على الاستجابة السريعة والمرنة للاحتياجات المتنامية للمرحلة الحالية. وأضاف القرقاوي أن الكلفة العالمية لأزمة «كورونا» تجاوزت 17 تريليون دولار، إضافة إلى تداعياته على مختلف القطاعات، حيث قال: «التعاون الدولي هو الحل للتحديات التي يواجهها العالم، ومن المهم مواكبة مستجداتها ودراسة أبعادها لمواجهة أية سيناريوهات محتملة، ورسم صورة لمستقبل أهم القطاعات ما بعد أزمة (كوفيد-19)».

وعبّر القرقاوي عن ثقته الكبيرة بقدرة المشاركين على تمهيد الطريق نحو مستقبل مشرق وإنجازات كبيرة، وقال: «تعلمنا من التاريخ أن تعاون الشخصيات المؤهلة وعملها معاً يسهم في صنع الفارق، ومن الضروري أن نعمل جميعاً كمجتمع عالمي واحد يسعى، بما يضمه من مفكرين وعلماء وأكاديميين ومسؤولين حكوميين ومنظمات المجتمع المدني، لخدمة البشرية على مستوى العالم».

من جانبه، أكد مؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس)، كلاوس شواب، أن التعاون المشترك بين حكومة الإمارات ومنتدى (دافوس) يهدف إلى دعم الجهود العالمية في مواجهة التحديات التي فرضتها جائحة فيروس كورونا المستجد، وأن هذه التحديات هي أيضاً فرصة للعمل والخروج بحلول وأفكار أكثر استدامةً وابتكاراً لخلق عالم أفضل للجميع.

وتقوم مجالس المستقبل العالمية بدور مهم في رسم خريطة وتصور واضح المعالم للمستقبل، بما يُمكّن من توقع التحديات المستقبلية والتجهيز لها، حيث شهدت اجتماعات العام الماضي تعاون أكثر من 600 خبير، ونتج عنها أكثر من 40 تقريراً وورقة بحثية، ما يعكس الأهمية النوعية لمجالس المستقبل كمنصة نشطة في رفد العالم بحلول مبتكرة.

جدير بالذكر أن عقد الدورة الحالية من المجالس ينسجم مع الجهود المتواصلة التي تبذلها حكومة الإمارات لتكون أول المتعافين على المسارات كافة، علاوة على دعم المساعي العالمية الرامية إلى تعزيز قدرة الدول في مواجهة التحديات وتحجيم أثرها.

وكانت الإمارات، خلال الفترة السابقة، قد تبنت منظومة عمل متكاملة فور بداية انتشار الجائحة، للتعاطي مع الأوضاع المستجدة وتلبية احتياجات مختلف القطاعات، فضلاً عن تطوير آليات لرفع الجاهزية والاستعداد المبكر للمستقبل في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والصحية، بما يوفر لأفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين حياة آمنة ومستقبلاً مستقراً.


40

مجلساً عالمياً للمستقبل ترصد الفرص الجديدة، وتحدّد أولويات المرحلة المقبلة.

– «من الضروري أن نعمل كمجتمع عالمي واحد لخدمة البشرية».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً