صاروخ كيم الجديد.. هل يغيّر قواعد اللعبة؟

صاروخ كيم الجديد.. هل يغيّر قواعد اللعبة؟







يصف خبراء سلاح أمريكيون صاروخ كوريا الشمالية الجديد «هواسونغ-16» بأنه وحش مرعب. لكن هل يمكن أن يغير هذا السلاح الهائل قواعد اللعبة بين الولايات المتحدة وبيونغ يانغ؟ وهل هو سلاح للاستخدام أم لتوازن الرعب؟ ومتى يمكن للرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون أن يلجأ إليه؟ تقرير لمنظمة «إعلاميون حول العالم» ينقل عن خبراء أمريكيين أن…

يصف خبراء سلاح أمريكيون صاروخ كوريا الشمالية الجديد «هواسونغ-16» بأنه وحش مرعب. لكن هل يمكن أن يغير هذا السلاح الهائل قواعد اللعبة بين الولايات المتحدة وبيونغ يانغ؟ وهل هو سلاح للاستخدام أم لتوازن الرعب؟ ومتى يمكن للرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون أن يلجأ إليه؟ تقرير لمنظمة «إعلاميون حول العالم» ينقل عن خبراء أمريكيين أن الصاروخ الذي ظهر الأسبوع الماضي في عرض عسكري في بيونغ يانغ يمكنه أن يحمل رؤوساً نووية متعدّدة في صاروخ واحد، ما يزيد فرصه في ضرب أي مدينة أمريكية.

كما أن حجم الصاروخ وتكوين محركه المحتمل سيسمحان بحمل حمولة تصل إلى بضعة آلاف من الأرطال إلى أي مكان في الولايات المتحدة، وفقاً لخبراء الأسلحة الذين شاهدوا الصاروخ الباليستي الجديد العابر للقارات الذي كشف عنه رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون في العرض العسكري السبت الماضي.

4 رؤوس

لانكيت باندا، مؤلف «كيم جونغ أون والقنبلة: البقاء والردع في شمال كوريا»، وهو أيضاً زميل كبير في ستانتون في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، قدّر في ندوة على شبكة الإنترنت استضافتها المؤسسة، أن الصاروخ الجديد، الذي أطلق عليه خبراء الأسلحة اسم هواسونغ-16، يمكن أن يحمل ما يصل إلى أربعة رؤوس حربية. وقال باندا مستشهداً ببيانات عامة حول أنظمة الدفاع الأمريكية، إن كوريا الشمالية ستحتاج إلى إطلاق 11 صاروخاً باليستياً عابراً للقارات أحادي الرأس للحصول على فرصة واحدة من كل ثلاث على الأقل للتهرب من الدروع الصاروخية وتفجير سلاح نووي حراري في مدينة أمريكية.

يبدو أن الصاروخ الجديد أطول بحوالي 2 إلى 3 أمتار من صاروخ هواسونغ -15، وفقاً لتقديرات خبراء الأسلحة. كما أن قطره أوسع، ما يجعله أكبر صاروخ باليستي عابراً للقارات في العالم.

صاروخ وحش

وقالت ميليسا هانهام، خبيرة الأسلحة ونائبة مدير الشبكة النووية المفتوحة: «إنه ضخم»، مضيفة أنه «وحش».

ربما تمت تجربة محركات صاروخ الوقود السائل في اختبار احتراق طويل أجرته كوريا الشمالية في ديسمبر الماضي، لكن لا يمكن تقييم أدائه الفعلي حتى تطلقه كوريا الشمالية بالفعل.

لكن مثل هذا الاختبار محفوف بالمخاطر السياسية بالنسبة لكيم لأنه ينتهك قرارات الأمم المتحدة ويقوض تفاخر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن دبلوماسيته الشخصية دفعت الزعيم الكوري الشمالي إلى وقف تجارب إطلاق الصواريخ بعيدة المدى.

على عكس الولايات المتحدة وروسيا والدول الأخرى التي وضعت صواريخ باليستية عابرة للقارات في صوامع معززة، فإن هذا الخيار أقل جاذبية لكوريا الشمالية؛ لأن تلك المواقع الثابتة يمكن قصفها بسهولة قبل أن تتاح لها فرصة إطلاق الصواريخ.

من المحتمل أن الولايات المتحدة ليس لديها وسيلة فعالة لمواجهة هواسونغ-15 الذي يعتبر أقل قوة من هواسونغ-16.

تقييم سلبي

وقال جوزيف سيرينسيوني خبير السيطرة على الأسلحة، وفيبين نارانغ رئيس صندوق بلاوشيرز الأستاذ المشارك في العلوم السياسية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، لـ«ناشيونال إنترست»: «من المحتمل أن يكون لصاروخ هواسونغ-15 (الأقل تقدماً من هواسونغ-16) شراك خداعية وقدرة على التشويش وغيرها من الإجراءات المضادة لهزيمة أي نظام دفاع صاروخي معروف».

هذا التقييم السلبي للقدرات الدفاعية الأمريكية هو ضد الصاروخ هواسونغ-15، لم تظهر بعد تقييمات مفصلة للصاروخ الأكثر تقدماً هواسونغ-16، ولكن يمكن تفهم أن الوضع سيكون أسوأ بالنسبة للمدافعين الأمريكيين، ولكن هل يعني ذلك أن كوريا الشمالية ستستخدم هذا النوع من الأسلحة؟

كيم سعى في خطابه الأخير إلى طمأنة من يهمه الأمر بأنه لا ينوي أن يكون أول من يطلق رصاصة.

وحسب محللين أمريكيين، فإنه إذا كان الحفاظ على الذات هو الشغل الشاغل لكوريا الشمالية، فمن الصعب أن نرى كيف تغازل أقوى الساحات العسكرية في العالم هذا الهدف بأزمة وجودية، حسبما تقول «ناشيونال إنترست».

لكن لسوء الحظ، هناك ظروف يمكن أن تسحب فيها بيونغ يانغ الأسلحة الكبيرة وتتصاعد إلى المستوى النووي. إذا كان كيم جونغ أون مقتنعاً بأن واشنطن قد استقرت على سياسة تغيير النظام بالقوة أو أنها مصممة على تنفيذ عملية عسكرية وشيكة ضد حكومته، فقد يضطر إلى استخدام الترسانة النووية التي أمضى والده عقوداً في بنائها.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً