يتلكؤ في إتمام الزواج رغم تكفل الزوجة بمصاريف الخطوبة والزواج وتوفير فيلا

يتلكؤ في إتمام الزواج رغم تكفل الزوجة بمصاريف الخطوبة والزواج وتوفير فيلا







أنهت دعوى قضائية رفعتها زوجة ضد زوجها، سلسلة الأعذار التي ساقها الزوج لمدة تجاوزت العاميين، وتلكئه في إتمام إجراءات الزواج، الذي تكفلت الزوجة بدفع مصاريفه من خطوبة وملابس ومجوهرات، فضلاً عن تجهيز فيلا كسكن للزوجية.

أنهت دعوى قضائية رفعتها زوجة ضد زوجها، سلسلة الأعذار التي ساقها الزوج لمدة تجاوزت العاميين، وتلكئه في إتمام إجراءات الزواج، الذي تكفلت الزوجة بدفع مصاريفه من خطوبة وملابس ومجوهرات، فضلاً عن تجهيز فيلا كسكن للزوجية.

وتفصيلاً، فقد أقامت الزوجة (الشاكية) دعوى قضائية، قالت فيها بأنها زوجة المشكو ضده، بموجب العقد الصادر في عام 2018 وقد اختلى بها خلوة صحيحة ولم يدخل بها وكان ذلك بمنزل أهلها ولعجزه عن تجهيز منزل الزوجية تقدمت والدتها بتوفير فيلا جديدة، لبدء الحياة الزوجة.

وأشارت إلى أن زوجها رفض إقامة أي حفل لإتمام الزواج بحجة الاقتصاد في المصروفات، رغم تكبدها مصروفات إقامة حفل الخطوبة، ومصروفات كبيرة أخرى للتجهيز لإتمام الزواج من ملابس وإكسسورات وأدوات فاقت قيمتها مبلغ الـ 200 ألف درهم فضلا عن أنه لم يقدم لها أي نفقة شهرية منذ عقد القران وحتى تاريخ شكواها.

ونوهت إلى أن زوجها منعها من السفر مع والدتها للعلاج مما أضر بها أدبياً ومادياً ومن ثم تطلب تطليقها منه وتصديقها مؤخر الصداق وإعطائها النفقة الزوجية من تاريخ العقد، مع التعويض الجابر للضرر والمتمثل في تكبدها مصروفات حفل الخطوبة والأدوات والملابس والتجهيزات التي تكبدتها والتي تجاوزت مبلغ الـ 200 ألف درهم، وقد أجاب الزوج على الدعوى فصادقها على الزواج وتاريخه وعلى عدم دخوله بها وأنكر بقية أقوالها جملة وتفصيلا، مستنكراً موقفها منه رغم أنه متمسك بها ومازال يريد إكمال العلاقة الزوجية.

وبعد رفع الزوجة الدعوى، قام الزوج برفع دعوى مقابلة طلب فيها استكمال إجراءات الزواج وتمكين الزوجة نفسها له وأنكر ادعاءها أنه اختلى بها خلوة صحيحة وأنه أصدقها المهر 100 ألف درهم وأعطاها مجوهرات وهـــدايـــا كثيرة كما وفــــر لها مسكنين للزوجية وفق الاتفاق بينهما وعندما طلب منهــا السكـــن في مسكـــن الإيجـــار حتى يبني المنزل اقترحت عليه وأهلها بعمل ترميم وتشطيب منزل خاص بوالدتها والسكن فيه لحين الانتهاء من بناء المنزل وقد قام بذلك، منكراً ادعاءها حصول أضرار عليها وينكر طلبها بالنفقة لعدم تسليم نفسها إليه كزوجة ولم يدخل بها ومن ثم طلب رفض دعواها لاحقاً.

وتم تداول الدعوتين وقضت محكمة أول درجة حضورياً بتطليق الزوجة طلقة بائنة قبل الدخول (بينونة صغرى) وعليها احتساب عدتها حسب حالها بعد صيرورة الحكم باتاً وإلزام الزوج بنفقة زوجية بمبلغ ألف درهم شهرياً من تاريخ عقد القران بينهما وحتى صيرورة الحكم بالتطليق باتاً وإلزام الزوجة برد مبلغ 80,000 درهم من أصل مبلغ 100 ألف درهم عبارة عن زيادة المبلغ المدفوع للمهر من الزوج وإلزام الزوج بمؤخر المهر البالغ 30 ألف درهم للزوجة ورفض ما عداه من طلبات الطرفين في الدعويين وتحمل كل طرف الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة لدعواه.

استأنف الطرفان هذا الحكم، وقضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئنافين شكلاً وفي موضوعهما برفضه وبتأييد الحكم المستأنف وألزمت كل مستأنف برسوم ومصاريف استنئافه وأجرت المقاصة في أتعاب المحاماة.

طعن الزوج على هذا الحكم أمام المحكمة الاتحادية العليا، وقدم مذكرة قال فيها بأن حكم محكمتي أول وثاني درجة اخطئتا في تطبيق القانون وذلك بعدم تطبيق الأثر الفوري للمرسوم بقانون رقم 8 لسنة 2019 الخاص بتعديل القانون الاتحادي رقم 28 لسنة 2005 في شأن الأحوال الشخصية حيث صدر تعديل واضح وصريح بنص المادة 118/1 من القانون والتي نصت على أنه ” إذا لم يثبت الضرر ترفض الدعوى”، موضحاً بأن نص الحكم، بين بأن الزوجة (الشاكية) عجزت عن إثبات الضرر وكان لزاماً عليه رفض الدعوى تطبيقاً للقانون ولكنه لم يسر في هذا المنحى.

وعقبت المحكمة بأن هذا الدفع صحيح، وقالت : أن المقرر قانوناً وعملاً بأحكام المادة 118 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 8 لسنة 2005 بتعديل بعض أحكان القانون الاتحادي رقم 28 لسنة 2005 في شأن الأحوال الشخصية على أنه ” إذا لم يثبت الضرر ترفض الدعوى وإن استمر الشقاق بين الزوجين فللمتضرر منهما أن يرفع دعوى جديدة.

وأوضحت بأنه من مطالعة أوراق القضية فإنه لم يثبت وجود ضرر الأمر الذي يتعين معه تطبيقاً للنص السالف بيانه، والقضاء برفض الدعوى المقامة من الزوجة الشاكية، وعليه قضت المحكمة الاتحادية العليا بنقض الحكم، مع رفض الدعوى.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً