«الفاو»: 135 مليون شخص معرضون لآثار ناجمة عن «كورونا»

«الفاو»: 135 مليون شخص معرضون لآثار ناجمة عن «كورونا»







أبوظبي: عماد الدين خليل كشف دينو فرانشيسكوتي، ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، في دولة الإمارات، أن ملايين الأشخاص يتعايشون كل يوم مع الجوع المزمن، منهم ما يزيد على 135 مليوناً عالقون في الفقر المدقع، ومعرضون بدرجة كبيرة للآثار الناجمة عن «كوفيد-19» في الأمن الغذائي.وأكد فرانشيسكوتي خلال حلقة نقاشية نظمتها (الفاو)، في أبوظبي، أمس الثلاثاء، عن …

emaratyah

أبوظبي: عماد الدين خليل

كشف دينو فرانشيسكوتي، ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، في دولة الإمارات، أن ملايين الأشخاص يتعايشون كل يوم مع الجوع المزمن، منهم ما يزيد على 135 مليوناً عالقون في الفقر المدقع، ومعرضون بدرجة كبيرة للآثار الناجمة عن «كوفيد-19» في الأمن الغذائي.
وأكد فرانشيسكوتي خلال حلقة نقاشية نظمتها (الفاو)، في أبوظبي، أمس الثلاثاء، عن بعد بعنوان «نهج الصحة الواحدة وسلامة الأغذية والنظم الغذائية المستدامة»، إحياء لذكرى الخامس والسبعين لمنظمة الأمم المتحدة و(الفاو)، ضرورة تكيف نهج الصحة الواحدة قائلاً: «إنها طريقة للاعتراف بالصلة التي تربط الإنسان، والحيوان، والنبات، واشتراكهم في البيئات على نحو شديد التكامل من أجل الحد من التهديدات التي تمثلها الآفات والأمراض، وكذلك ضمان إمدادات غذائية آمنة لكل العامة.
قال دينو فرانشيسكوتي إن 60 % من أمراض البشر مصدرها الحيوان، وتظهر 5 إصابات جديدة في البشر كل عام، ثلاث منها مصدرها الحيوان، وثلاثة أرباع أمراض الحيوان المستجدة حديثاً، يمكن أن تنتقل للإنسان، ونحو 80 في المئة من العوامل المُمرضة التي يمكن استخدامها في الإرهاب البيولوجي من مصدر حيواني، وهي الأمراض التي يمكن أن تنتشر بين الحيوانات، والبشر، وتمثل تهديداً مباشراً على الصحة العامة، وصحة الحيوان، وإنتاجه، وإنتاجيته، وكذلك على تجارة الأغذية والنظم الغذائية، وهذه الملوثات الغذائية شكل من أشكال المسببات المباشرة للأمراض المزمنة الخطيرة التي تصيب الحيوان، والإنسان.
وأبرز النقاش الافتراضي بين وكالات الأمم المتحدة وغيرها من الكيانات في دولة الإمارات لمناقشة «نهج الصحة الواحدة وسلامة الأغذية والنظم الغذائية المستدامة»، أهمية حصول السكان المتزايدة أعدادهم على أغذية آمنة ومغذية، وبأسعار ميسورة.
وقال ماركوس تيبو، كبير موظفي تنمية الثروة الحيوانية في الفاو: إن فكرة الصحة الواحدة تكمن في ارتباط صحة الأفراد بصحة الحيوان وبالبيئة التي نتشارك فيها، إذ تنتشر الأمراض حيوانية المصدر بين الحيوانات، والبشر، حيث إن 61 % من جميع العوامل المُمرضة للبشر، و75 في المئة من جميع العوامل المُمرضة المستجدة مصدرها الحيوان (على سبيل المثال، كوفيد-19 ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية وإنفلونزا الخنازير وإنفلونزا الطيور شديدة الإمراض، وما إلى ذلك)، ولا يمكن لقطاع واحد التصدي لها وحده على نحو فعال، وهكذا هناك ضرورة للتعاون متعدد التخصصات، ومتعدد القطاعات من أجل التعامل معها، والحد من آثارها.
وأضاف أن العلاقة بين الأمن الغذائي وأمراض الإنسان لها صور متعددة، إلا أن المسؤولية الأساسية عن الأمن الغذائي تكمن في نطاق شركات تشغيل السلسلة الغذائية والحكومات، فهم مسؤولون عن ضبط النظم الوطنية للرقابة الغذائية التي تضمن سلامة الأغذية للجميع، وبمساعدة الخطوط التوجيهية التي تقدمها هيئة الدستور الغذائي، قامت الفاو ومنظمة الصحة العالمية بتصميم أداة لقياس مدى فعالية هذه النظم.
وقالت كاثرين بيسي، الموظفة المسؤولة عن سلامة الأغذية في الفاو: يعتبر التقييم الصارم للنظم الوطنية للرقابة الغذائية خطوة هامة للأمام نحو رفع كفاءة القدرات بمرور الوقت، حيث يتم جمع أصحاب المصلحة الأساسيين سوياً في هذا العمل، والتخطيط للاستثمارات المقبلة، إضافة إلى اعتبار ذلك الأمر إشارة واضحة للشفافية، فهو يعزز المساءلة، حيث يكون لدينا أداة لقياس مدى التقدم الذي يتم إحرازه بمرور الوقت.
وأضافت: توفير الأغذية الآمنة للعامة أمر أساسي لصحة الإنسان، حيث تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى ما يقرب من 600 مليون حالة من الأمراض المنقولة بالأغذية، و420 ألف وفاة سنوياً يمكن ربطها بأمراض منقولة بالأغذية، إلى جانب أن الأثر الناجم عن الأغذية غير الآمنة يكلف اقتصادات الدول المنخفضة والمتوسطة الدخل 95.2 مليار دولار أمريكي في صورة إنتاجية مفقودة، و15 مليار دولار أمريكي نفقات علاج كل عام، وأبرزت هذه الجائحة ضرورة الاستعداد لطوارئ الأمراض المماثلة والوقاية منها والكشف عنها والاستجابة لها من أجل تفادي الجوائح في المستقبل وآثارها الجانبية الخطيرة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً