انطلاق المفاوضات بين لبنان وإسرائيل على الحدود البحرية غدا الأربعاء

انطلاق المفاوضات بين لبنان وإسرائيل على الحدود البحرية غدا الأربعاء







يبدأ لبنان وإسرائيل محادثات غداً الأربعاء لمعالجة نزاع طويل الأمد على الحدود في مياه البحر المتوسط ​​الذي يحتمل أن تكون أعماقه غنية بثروات من الغاز الطبيعي، رغم من أنهما لا تزالان رسمياً في حالة حرب، بعد عقود من الصراع. وتأتي المحادثات بوساطة أمريكية بعد 3 أعوام من الدبلوماسية المكثفة من قبل واشنطن، وأُعلنت بعد أقل من شهر من تصعيد الضغوط الأمريكية…




عناصر من قوات يونيفيل عند الخط الأزرق الفاصل بين إسرائيل ولبنان (أرشيف)


يبدأ لبنان وإسرائيل محادثات غداً الأربعاء لمعالجة نزاع طويل الأمد على الحدود في مياه البحر المتوسط ​​الذي يحتمل أن تكون أعماقه غنية بثروات من الغاز الطبيعي، رغم من أنهما لا تزالان رسمياً في حالة حرب، بعد عقود من الصراع.

وتأتي المحادثات بوساطة أمريكية بعد 3 أعوام من الدبلوماسية المكثفة من قبل واشنطن، وأُعلنت بعد أقل من شهر من تصعيد الضغوط الأمريكية على حلفاء سياسيين لحزب الله اللبناني المدعوم من إيران.

ولا يفصل سوى فارق زمني بسيط بين هذه الخطوة، وموافقة الإمارات والبحرين على إقامة علاقات كاملة مع إسرائيل، بموجب اتفاقات توسطت فيها الولايات المتحدة لإعادة تنظيم صفوف بعض من أقرب حلفائها في الشرق الأوسط في مواجهة إيران.

ويقول حزب الله، الذي خاض حرباً ضد إسرائيل استمرت خمسة أسابيع في 2006، إن المحادثات ليست مؤشراً على عملية لصنع سلام مع عدوته القديمة إسرائيل.

وقال وزير الطاقة الإسرائيلي أيضاً إن التوقعات من اجتماع الأربعاء لا يجب أن تكون منفصلة عن الواقع.

وقال الوزير يوفال شتاينتز على موقع تويتر: “لا نتحدث عن مفاوضات للسلام والتطبيع، بل عن محاولة لحل نزاع فني واقتصادي يعطل تنمية الموارد الطبيعية البحرية منذ عشر سنوات”.

ورغم ذلك، أضفى وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو على قرار المضي قدماً في المحادثات وصف الحدث “التاريخي”، وقال إن واشنطن تتطلع إلى محادثات أخرى في وقت لاحق حول الخلافات على الحدود البرية.

وتستضيف اجتماع الأربعاء قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان يونيفيل، التي تراقب الحدود البرية المتنازع عليها منذ الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في 2000، بعد احتلال استمر 22 عاماً.

وقال مصدر أمني لبناني إن الجانبين سيلتقيان تحت سقف غرفة واحدة بقاعدة اليونيفيل في جنوب لبنان، لكن المحادثات ستكون عبر وسيط.

أزمة لبنان
عطل الخلاف على الحدود البحرية التنقيب عن النفط والغاز قرب الخط المتنازع عليه. وقد يكون هذا مصدر قلق بسيط لإسرائيل، التي تضخ الغاز بالفعل من حقول بحرية ضخمة.

لكن القضية أشد إلحاحاً على لبنان، الذي لم يعثر في مياهه حتى الآن على احتياطيات تصلح للاستخدام على نطاق تجاري.

وأصبح لبنان في حاجة ماسة للسيولة من المانحين الأجانب في وقت يواجه فيه أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990، فانهارت عملته، الليرة وتضافرت عوامل جائحة كورونا، وكارثة انفجار مرفأ بيروت، لمفاقمة الأزمة وزيادة الأوضاع سوءاً.

ودمر الانفجار مساحات شاسعة من المدينة في أغسطس (آب) وأسقط ما يقرب من 200 قتيل.

ويمر تشكيل حكومة جديدة لمعالجة الأزمات العديدة، بمخاض عسير، ووصل الأمر إلى حد أن بعض الساسة اللبنانيين دخلوا في جدل هذا الأسبوع حول تشكيل فرقهم التفاوضية، واشتكى مكتب رئيس الوزراء من رفض الرئاسة استشارته.

وتتعرض حركة أمل الشيعية، حليف حزب الله، أيضاً لضغوط. فقد فرضت الولايات المتحدة في الشهر الماضي عقوبات على كبير مساعدي نبيه بري زعيم الحركة متهمة إياه بالفساد، وتمكين حزب الله مالياً. وتصنف واشنطن الحزب، منظمة إرهابية.

وقال مهند حاج علي، وهو زميل في مركز كارنيجي للشرق الأوسط، إن قرار بداية المحادثات الحدودية، عند حزب الله وحركة أمل “قرار تكتيكي لتفادي التوتر وتجنب فرض عقوبات قبل الانتخابات الأمريكية”.

ونفى بري السياسي الشيعي المؤثر والمسؤول عن ملف الحدود أنه ذهب إلى المحادثات تحت تأثير الضغوط.

وفي 2018، منحت بيروت مجموعة من الشركات بينها إيني الإيطالية، وتوتال الفرنسية، ونوفاتيك الروسية رخصاً للتنقيب عن الطاقة في منطقتين إحداهما في بلوك 9 التي تقع في نطاقها مياه متنازع عليها مع إسرائيل.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً