معاهدة السلام فرصة لطي صفحة عقود من التوترات

معاهدة السلام فرصة لطي صفحة عقود من التوترات







إنه شرق أوسط جديد يكتشفه كل من يتابع الأخبار أو وسائل التواصل الاجتماعي على وجه التحديد، ويلحظ لغة جديدة ملؤها الاحترام الذي يسود العلاقات العربية الإسرائيلية وحماسة أطلقت شرارتها معاهدة السلام الأخيرة الموقعة بين دولة الإمارات وإسرائيل وبين البحرين وإسرائيل، وذلك بعد عقود من التوترات في المنطقة والتي أدت إلى إعاقة التنمية والازدهار في العديد…

إنه شرق أوسط جديد يكتشفه كل من يتابع الأخبار أو وسائل التواصل الاجتماعي على وجه التحديد، ويلحظ لغة جديدة ملؤها الاحترام الذي يسود العلاقات العربية الإسرائيلية وحماسة أطلقت شرارتها معاهدة السلام الأخيرة الموقعة بين دولة الإمارات وإسرائيل وبين البحرين وإسرائيل، وذلك بعد عقود من التوترات في المنطقة والتي أدت إلى إعاقة التنمية والازدهار في العديد من دول المنطقة.

كتبت ميشال ديفون، الصحافية والمذيعة التلفزيونية الإسرائيلية المقيمة في نيويورك في صحيفة «إسرائيل هيوم»: أبناء تلك الشعوب تحدثت، وأظهرت أنها تحب بعضها البعض. واعتبرت أن تعابير كـ«السلام الدافئ» و«تطبيع العلاقات» لا تفي المشهد حقه، لأن الأمر أكبر من ذلك حتى.

فرص جديدة

ويأتي ردّ الفعل المقابل مماثلاً، حسب الكاتبة، حيث أشارت في هذا السياق إلى فعاليات محلية إماراتية وبحرينية عبرت عن تطلعها للفرص التي تتيحها معاهدة السلام في مجال الأعمال والعلاقات الثقافية، وفتح صفحة جديدة من الاستقرار في عموم المنطقة، بعد عقود من الريبة المتبادلة الناتجة عن حسابات متصادمة.

سلام الشعبين

تتسم معاهدة إبراهيم، قبل كل شيء أنها معاهدة سلام بين الشعبين، وقد شكلت لعدد من الإسرائيليين، سيما في زمن التصدي للموجة الثانية من «كورونا»، هديةً ستتمتع بها أجيال قادمة كثيرة، وستظل تأثيراتها مستمرة إلى ما بعد الجائحة والأزمات السياسية.

في غضون أقل من شهر على احتفال التوقيع على المعاهدة، تشكلت عشرات الشراكات بين الإمارات وإسرائيل.

وقد أرسلت كبريات البنوك كـ«لئومي» و«هبوعليم» موفديها إلى الإمارات لتوقيع مذكرات تفاهم مع البنك الوطني في دبي وبنك أبوظبي الأول. وستسمح تلك المذكرات للعملاء الإسرائيليين القيام بصفقات مباشرة في الإمارات.

كما اتفق وزراء حماية البيئة على توحيد الجهود حول سلسلة من القضايا بما في ذلك الطاقة البديلة وحماية الحياة البحرية والصحراوية وغيرها، كما تم البحث جدياً في إنشاء مركز أبحاث يعنى بالتكنولوجيا «ديزيرتيك» ويعكس اهتمام البلدين القائدين في مجال مشاريع تحلية المياه.

تعاون طبي

وسطّرت معاهدة إبراهيم تفاصيل التعاون في مجال الطب والرعاية الصحية التي تركز أولاً على إيجاد لقاح «كورونا». كما طال مجالات أخرى، حيث أعلنت لجنة أبوظبي للأفلام وصندوق السينما الإسرائيلي عن مشاريع مشتركة لإنتاج الأفلام.

ترحيب رسمي وشعبي

أما الجالية اليهودية فهي محط ترحيب شعبي ورسمي في دولة الإمارات. وقد استضافت مراسم الصلوات اليهودية المقامة برئاسة الحاخام يهودا سارنا عبر منصة «زووم» خلال فترة الجائحة عدداً من المسؤولين في دولة الإمارات.

ويتبدى واضحاً من خلال كل ما تقدم أن قطار السلام قد انطلق ولم يتبقّ إلا الصعود على متنه.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً