تبادل الهجمات يُهدد الهدنة الهشة في ناغورنو قره باخ

تبادل الهجمات يُهدد الهدنة الهشة في ناغورنو قره باخ







تبادلت قوات أذربيجان وقوات أرمينية الاتهامات اليوم الإثنين بشن هجمات جديدة في إقليم ناغورنو قره باخ وحوله، ما يزيد الضغوط على هدنة إنسانية بدأت قبل يومين لوقف القتال العنيف في هذا الإقليم. وحثت روسيا، التي توسطت في وقف إطلاق النار، الجانبين على احترامه وأكدت لوكسمبورغ مجدداً دعوات الاتحاد الأوروبي لتركيا، حليفة أذربيجان، لبذل المزيد لضمان…




جندي على الجبهة بين أرمينيا وأذربيجان (أرشيف)


تبادلت قوات أذربيجان وقوات أرمينية الاتهامات اليوم الإثنين بشن هجمات جديدة في إقليم ناغورنو قره باخ وحوله، ما يزيد الضغوط على هدنة إنسانية بدأت قبل يومين لوقف القتال العنيف في هذا الإقليم.

وحثت روسيا، التي توسطت في وقف إطلاق النار، الجانبين على احترامه وأكدت لوكسمبورغ مجدداً دعوات الاتحاد الأوروبي لتركيا، حليفة أذربيجان، لبذل المزيد لضمان إنهاء الأعمال القتالية التي أودت بحياة المئات.

ويحظى القتال، وهو الأعنف الذي يشهده الإقليم منذ 25 عاماً، باهتمام عالمي، ويرجع جانب منه إلى قربه من خطوط أنابيب تنقل النفط والغاز من أذربيجان، ولخطر استدراج قوى إقليمية مثل تركيا وروسيا إلى الصراع.

وتتعرض كل من أنقرة وموسكو لضغوط متزايدة لممارسة نفوذها في المنطقة وإنهاء القتال.

وتهدف الهدنة الإنسانية إلى السماح للطرفين بتبادل الأسرى وجثث القتلى الذين سقطوا في قتال مستمر منذ أسبوعين على إقليم ناغورنو قره باخ المعترف به دولياً جزءاً من أذربيجان، لكن تقطنه وتحكمه أغلبية من الأرمن.

ولكن سرعان ما تعرضت الهدنة لانتهاكات وقالت أذربيجان أمس الأحد إنها شنت ضربات جوية على فرقة أرمنية بعد ما وصفته بهجوم صاروخي أرمني استهدف مبنى سكنياً مدنياً في كنجة، ثاني أكبر مدن البلاد، ونفت أرمينيا مزاعم أذربيجان.

وقالت وزارة الدفاع في أذربيجان اليوم إن القوات الأرمينية حاولت مهاجمة مواقعها حول مناطق أغديري- أغدام، وفيزولي-جبرائيل، وأنها تواصل قصف أراض في غورانبوي وتارتار، داخل أذربيجان.

وقالت السلطات في ناغورنو قره باخ إن قوات الإقليم كبدت قوات أذربيجان خسائر، وأن عمليات عسكرية واسعة النطاق مستمرة في منطقة هدروت بالإقليم الجبلي.

ولم يتسن لرويترز التحقق من التقارير من مصدر مستقل.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إن “روسيا التي تربطها اتفاقية دفاعية مع أرمينيا تراقب الأحداث وتطالب قوات الطرفين باحترام وقف إطلاق النار”.

وقالت تركيا في بيان، إن وزير دفاعها خلوصي أكار قال لنظيره الروسي سيرغي شويغو عبر الهاتف إن على القوات الأرمنية أن تخرج من الإقليم الأذري.

وقال البيان إن تركيا تدعم هجوم أذربيجان من أجل “استعادة الأراضي المحتلة”، مضيفا أن باكو “لن تنتظر 30 عاماً أخرى” للتوصل إلى حل.

مناشدات
اجتمع وزير الخارجية الأرميني زهراب مناتساكانيان مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو، واتهم أذربيجان بالعمل على زيادة نفوذ تركيا في المنطقة، وباستخدام مرتزقة موالين لتركيا وهو ما تنفيه باكو وأنقرة.

وقال مناتساكانيان متهماً أذربيجان بانتهاك الهدنة “نريد وقف إطلاق النار. نريد آلية تحقق على الأرض تحدد المنتهك وتظهر الطرف غير الملتزم بوقف إطلاق النار”.

وقبل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في برلين، حث جان اسيلبورن وزير خارجية لوكسمبورغ، تركيا على بذل المزيد لإنهاء أحدث اندلاع للصراع الذي بدأ منذ عقود.

وقال أسيلبورن: “تركيا لم تدعُ للهدنة بعد، وأعتقد أنهم مخطئون تماماً في موقفهم هذا”.

وأضاف “أعتقد أن الرسالة من لوكسمبورغ ستكون دعوة لتركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، للمساعدة على وجه السرعة في ترتيب وقف لإطلاق النار”.

وكرر رئيس أذربيجان إلهام علييف دعوته لتركيا، التي أظهرت تأييدا قوياً لبلاده منذ بداية القتال، للمشاركة في صنع السلام.

وتقود فرنسا، وروسيا، والولايات المتحدة جهود الوساطة منذ سنوات.

وقال علييف: “كلمة تركيا كبيرة وهي مستقلة تماماً حتى وإن كانت دول غربية كثيرة لا ترغب في تقبل ذلك”.

إلا أن لافروف قال إنه لا توجد خطة لتغيير طريقة المحادثات، وإدخال تركيا فيها.

والقتال هو الأسوأ منذ وقف الاشتباكات في 1994 لإنهاء حرب أودت بحياة 30 ألفا.

وقالت أذربيجان إن 41 مدنياً قتلوا وأصيب 207 في القتال منذ 27 سبتمبر (أيلول). ولا تكشف أذربيجان عن خسائرها العسكرية.

وقال إقليم ناعورنو قره باخ، إن 525 من جنوده و25 مدنياً على الأقل قتلوا في الاشتباكات.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً