قيادات نسائية تبحث سبل تمكين المرأة اقتصادياً وتعليم الفتيات في ظل الجائحة

قيادات نسائية تبحث سبل تمكين المرأة اقتصادياً وتعليم الفتيات في ظل الجائحة







الشارقة في 12 أكتوبر / وام / ناقشت ندوة افتراضية استضافتها مؤسسة نماء للاتقاء بالمرأة “نماء” بالتعاون مع “منظمة إنقاذ الطفل” خلال اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة تأثيرات جائحة “كورونا” على تعليم الفتيات والتمكين الاقتصادي للمرأة وذلك بمشاركة نخبة من القيادات النسائية في مجال تمكين المرأة وتحقيق تكافؤ الفرص بين الجنسين في المنطقة. كما جرى خلال الندوة تبادل …

الشارقة في 12 أكتوبر / وام / ناقشت ندوة افتراضية استضافتها مؤسسة
نماء للاتقاء بالمرأة “نماء” بالتعاون مع “منظمة إنقاذ الطفل” خلال
اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة تأثيرات جائحة “كورونا” على
تعليم الفتيات والتمكين الاقتصادي للمرأة وذلك بمشاركة نخبة من القيادات
النسائية في مجال تمكين المرأة وتحقيق تكافؤ الفرص بين الجنسين في
المنطقة.

كما جرى خلال الندوة تبادل الآراء والخبرات بهدف التغلب على
التحديات الحالية وتعزيز جهود تحقيق تكافؤ الفرص بين الجنسين في منطقة
الشرق الأوسط حيث تمحورت الجلسات النقاشية حول أفضل الممارسات العالمية
في مجال تمكين المرأة اقتصادياً وتعليم الفتيات وحماية حقوقهنّ في
المنطقة خاصة وأن التأثيرات السلبية للجائحة شملت حرمان الفتيات من
الوصول إلى الخدمات الصحية والتعليم الأمر الذي فاقم معاناتهنّ من الفقر
وانعدام الأمن الغذائي.

وناقشت المشاركات في الندوة التحديات التي تواجهها جهود تحقيق
تكافؤ الفرص بين الجنسين والتقدم المنجز في هذا المجال وأهمية تعليم
الفتيات لضمان استقلالهن الاقتصادي إلى جانب التمكين الاقتصادي للفتيات
وتزويدهن بالمهارات القيادية، علاوة على دور الوالدين والقادة في
الارتقاء بالمرأة ودور الحكومات في تعزيز الفرص المتكافئة بين الجنسين،
كما استعرضت المتحدثات تجاربهنّ الشخصية للتغلب على العوائق الهيكلية
والثقافية التي واجهنها في طريقهنّ نحو التميز وناقشن إمكانية الاستفادة
من هذه التجارب في تطوير برامج للفتيات المهمّشات في المنطقة.

وجاءت الندوة على خلفية الجائحة والصعوبات التي أحدثتها أمام
تمكين الفتيات كما تزامنت مع الذكرى السنوية الـ 25 لاعتماد إعلان
ومنهاج عمل بكين الذي يعتبر إنجازاً تاريخياً في مسيرة نيل المرأة
حقوقها الإنسانية وتعزيز تكافؤ الفرص بين الجنسين.

وقالت سعادة ريم بن كرم مدير مؤسسة “نماء” للارتقاء بالمرأة في
حديثها خلال الندوة : لقد أثرت الجائحة الحالية مثل أي جائحة أخرى سلباً
على واقع المرأة ونحن بحاجة إلى التحرك بسرعة وبشكل حاسم لإعادة التوازن
إلى مساعي تحقيق الفرص المتكافئة بين الجنسين والارتقاء بمستقبل
الفتيات، وعلى الرغم من زخم الجهود في مجال تمكين المرأة في منطقة الشرق
الأوسط وشمال أفريقيا كانت الصورة التي قدمتها الندوة حول هذا الموضوع
تنطوي على وقائع مختلطة فمن ناحية نرى أن الفجوة بين الجنسين تضيق في
مجالي التعليم والصحة إلا أن هذا الأمر لا ينطبق بالضرورة على التمكين
الاقتصادي للمرأة وذلك بسبب عوائق على مختلف المستويات.

وأضافت ريم بن كرم : كلنا ثقة بأن الفتيات سيواجهن التحديات فهن
يعملن بأنفسهم على بناء مستقبلهن ويتمثل دورنا في الاستماع إليهن
وتشجيعن ودعمهن فنحن نعلم أن تمكين فتاة اليوم هو بالضرورة تمكين إمرأة
المستقبل .

وقالت سيدة سلام مديرة الشراكات من منظمة إنقاذ الطفل : منذ أن
تأسست المنظمة في القرن الماضي ونحن نكافح من أجل حماية حقوق الأطفال
وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص بين الجنسين وقد قطعنا شوطاً كبيراً على مدى
الـ 25 عاماً الماضية إلا أن الجائحة أعاقت هذه الجهود ويسرنا اليوم أن
نضع يدنا بيد مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة وهذه النخبة من القياديات
المتميزات من جميع أنحاء العالم لمناقشة هذه التحديات وسبل التغلب
عليها.

من جهتها قالت كلير وودكرافت المدير التنفيذي للمركز الاستراتيجي
للأعمال الخيرية إن المرأة العربية تتمتع بقدرات مدهشة إذ لاحظت أن جميع
النساء المشاركات في هذه الندوة يتولّين مناصب قيادية وهنّ سيدات ناجحات
ويقدمن المساعدة والدعم لنساء أخريات الأمر الذي يدعونا إلى العمل
وتكثيف الجهود من أجل تعزيز دور النساء في عمليات صنع القرار وتنفيذ
مشاريع إستراتيجية لإحداث فرق حقيقي في واقع المرأة.

وتشير الإحصاءات إلى أن الجائحة ستؤدي إلى معاناة نحو 130 مليون
شخص من نقص الغذاء في عام 2020 وستكون الفتيات الفئة الأكثر عرضةً لسوء
التغذية مقارنةً بالرجال والفتيان وذلك وفق الشبكة العالمية لمكافحة
الأزمات الغذائية وشبكة الأمن الغذائي /2020/ والتقرير العالمي حول
الأزمات الغذائية لعام 2020 وبرنامج الغذاء العالمي /2020/.

ووصل عدد المتسربات من المدارس قبل انتشار الوباء إلى 130 مليون
فتاة فيما واجه 91 بالمائة من المتعلمات حول العالم إغلاق مدارسهن
وجامعاتهم في ذروة الجائحة وتشير الدراسات إلى أن احتمال عودة الفتيات
إلى مقاعد الدراسة بعد تسربهن من المدرسة أقل بكثير مقارنة بالفتيان
خاصة أن نسبة كبيرة منهن تتحمل مسؤوليات تدريس أشقائهنّ في المنزل
ورعاية أفراد الأسرة المرضى أو الذين يعملون خارج المنزل ما يؤدي إلى
فقدانهن لفرص مواصلة الدراسة.

شاركت في الندوة صاحبة السمو الملكي الأميرة لمياء بنت ماجد آل
سعود أمين عام مؤسسة الوليد للإنساني و سارة فلكناز عضوة المجلس الوطني
الاتحادي والدكتورة نوال الحوسني المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى
الوكالة الدولية للطاقة المتجددة والشيخة هند بنت ماجد القاسمي رئيسة
مجلس سيدات أعمال الشارقة و ريم بن كرم مدير مؤسسة نماء للارتقاء
بالمرأة وسيدة سلام مديرة الشراكات لمنظمة إنقاذ الطفل بالمملكة
المتحدة.

كما ضمت قائمة المشاركات في الندوة كل من إيبوكون أووسيكا الرئيس
الأول لبنك نيجيري ولمياء فواز المدير التنفيذي لإدارة الهوية المؤسسية
والمبادرات الاستراتيجية في “مصدر” ومارجريت ماكجيتريك عضو مؤسس في شبكة
نساء الولايات المتحدة لمنظمة إنقاذ الطفل وناتاشا كابلينسكي عضو مؤسس
في شبكة نساء المملكة المتحدة لمنظمة إنقاذ الطفل وصبا المبسلات الرئيس
التنفيذي لمؤسسة الأصفري وسارة المهيدب الرئيس التنفيذي لمؤسسة المهيدب
وكاثرين أوبنهايمر عضو مؤسس في شبكة نساء الولايات المتحدة لمنظمة إنقاذ
الطفل وكلير وودكرافت المدير التنفيذي للمركز الاستراتيجي للأعمال
الخيرية في كامبريدج في المملكة المتحدة وديالا خمرة المدير التنفيذي
لمنظمة إنقاذ الطفل في الأردن وديانا حمادة مؤسس شركة ديانا حمادة
للمحاماة والدكتورة حياة السندي نائب رئيس البنك الإسلامي للتنمية
والدكتورة هبة العمارة المدير العام لشركة “فيسترا”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً