50 ألف درهم مع راتب وسيارة فارهة.. شرطي من دبي يرفض رشوة لإطلاق سراح موقوف

50 ألف درهم مع راتب وسيارة فارهة.. شرطي من دبي يرفض رشوة لإطلاق سراح موقوف







عندما يكون الإنسان مخلصاً في عمله، ولوطنه، مؤتمناً عل مسؤولياته وواجباته، متحيزا للمصلحة العامة على حساب منافعه الشخصية الضيقة، يصبح إغراؤه بالمال والعطايا والوعود أمراً مستحيلاً، بل محرّماً ومجرّماً، بصرف النظر عن قيمة المبلغ المعروض عليه، أو نوع وثمن الهدية، لأنه لا شيء في نظره أغلى وأثمن من الأخلاق.

عندما يكون الإنسان مخلصاً في عمله، ولوطنه، مؤتمناً عل مسؤولياته وواجباته، متحيزا للمصلحة العامة على حساب منافعه الشخصية الضيقة، يصبح إغراؤه بالمال والعطايا والوعود أمراً مستحيلاً، بل محرّماً ومجرّماً، بصرف النظر عن قيمة المبلغ المعروض عليه، أو نوع وثمن الهدية، لأنه لا شيء في نظره أغلى وأثمن من الأخلاق.

هذا ما أكد عليه شرطي من القيادة العامة لشرطة دبي، عندما رفض عرضا مغريا من موقوف آسيوي وعده بمبلغ مقطوع، وراتب شهري يحلم به أي موظف، وسيارة فارهة جديدة، وساعة سويسرية ثمينة، اذا ساعده في الخروج من “التوقيف” دون أن يعرف عنه أحد من أفراد الشرطة.

ربما يكون العرض المذكور، مغريا كثيرا لغير هذا الشرطي الذي يعمل في قسم مباحث أحد مراكز الشرطة، لكنه في نظر ” الأخير” لا يساوي شيئا مقابل أمن وطنه، ومقابل أمانته وأخلاقه وواجباته الوظيفية، وهذا ما دفعه إلى إيهام “صاحب العرض” بأنه موافق على “الصفقة” ليوقعه في شر أعماله، ويضبطه متلبسا بجريمة رشوة ستزيده سنينا من السجن على العقوبة الأصلية المرتبطة بالجريمة التي دخل “التوقيف” على ذمتها.

بالاقتراب من تفاصيل هذا الواقعة التي بدأت المحكمة الجزائية الابتدائية في دبي اليوم النظر فيها، فقد تبين انه الراشي وهو عاطل عن العمل عمره 40 عاما، جرى توقيفه في احد مراكز الشرطة على ذمة بلاغ آخر لم يتم تحديد نوعه في امر الاحالة، وأخذ يبحث عن طريق للخلاص من الحجز قبل تحويله الى النيابة ثم الى المحكمة والعقوبة في حال ثبتت ادانته بالتهم المسندة اليه، ولم يجد غير محاولة الحصول على مساعدة “مشروطة” من احد افراد الشرطة، وبالفعل، استغل انشغال احدهم صباحا في ترتيب اماناته، وتحدث اليه باللغة العربية، وطلب مساعدته للفرار دون علم اي شخص من افراد الشرطة .

طلب مشروط

الطلب الذي المشار اليه لم يكن ” بالمجان”، فقد وعد الراشي الشرطي، بمنحه مبلغ 50 الف درهم، وراتبا شهريا قدره 20 “الفاً”، وسارة فارهة جديدة، وساعة سويسرية من ماركة مشهورة، وهاتفا نقالا حديثا، مضيفا على طلبه “مساعدته في المستقبل في الفرار من الشرطة في حال الي القبض عليه”، غير ان هذه الاغراءات التي قد تضعف النفس البشرية امامها، زادت الشرطي تمسكا بواجبه واخلاقه، واوهمه بانه موافق على العرض، وطلب منه التريث لليوم التالي، قبل ان يبلغ مسؤوله في العمل، لاستدراج الموقوف الذي احضر 15 الف درهم بعد الاتصال باثنين من اصدقائه، وتم ضبطه متلبسا اثناء تسليمها الى الشرطي في مواقف المركز.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً