المقاطعة السعودية تهوي بالاقتصاد التركي

المقاطعة السعودية تهوي بالاقتصاد التركي







بدأت الحملة التي أطلقها سعوديون لمقاطعة البضائع والمنتجات التركية تؤثر بشكل واضح وموجع على الاقتصاد التركي، حتى أن أصوات رجال الأعمال والمصدرين الأتراك بدأت تعلو للمطالبة بإيجاد حل للكارثة التي حلت بمنتجاتهم. وحثت مجموعات أعمال تركية رائدة السعودية اليوم السبت على التحرك من أجل تحسين العلاقات التجارية مع الشركات التركية التي تواجه مشكلات متزايدة في العمل مع …




(أرشيف)


بدأت الحملة التي أطلقها سعوديون لمقاطعة البضائع والمنتجات التركية تؤثر بشكل واضح وموجع على الاقتصاد التركي، حتى أن أصوات رجال الأعمال والمصدرين الأتراك بدأت تعلو للمطالبة بإيجاد حل للكارثة التي حلت بمنتجاتهم.

وحثت مجموعات أعمال تركية رائدة السعودية اليوم السبت على التحرك من أجل تحسين العلاقات التجارية مع الشركات التركية التي تواجه مشكلات متزايدة في العمل مع المملكة، بحسب ما ذكرت صحيفة “أحوال” التركية.

وقالت 8 مجموعات أعمال تركية، تشمل مصدري منسوجات ومقاولين، في بيان اليوم السبت: “أي مبادرة رسمية أو غير رسمية لعرقلة التبادل التجاري بين البلدين سيكون لها تداعيات سلبية على علاقاتنا التجارية وستلحق ضرراً باقتصاد تركيا”.

وأشارت مجموعات الأعمال التركية إلى التحذير الذي أصدرته الشهر الماضي مجموعة “ايه بي مولر ميرسك”، أكبر شركة لشحن الحاويات في العالم، بشأن تعطل محتمل في سلاسل التوريد العالمية، وأيضاً إلى تغريدة عجلان العجلان، رئيس مجلس الغرف التجارية السعودية، التي دعا فيها إلى مقاطعة البضائع التركية.

وذكر المكتب الإعلامي التابع للحكومة السعودية أن السلطات لم تفرض أي قيود على السلع التركية.

لكن في الأسبوع الماضي دعا عجلان العجلان رئيس غرف التجارة السعودية غير الحكومية لمقاطعة المنتجات التركية ردا على ما وصفه بأنه العداء المستمر من جانب تركيا.

وأوضح البيان المشترك الذي وقعه رواد في مجال الصناعة، ومصدرون ورجال أعمال بارزون ومتعهدون ومسؤولو نقابات عمالية، وأوردته وكالة “بلومبرغ” للأنباء اليوم أن “هذه القضية ذهبت إلى ما هو أبعد من العلاقات الاقتصادية الثنائية، وصارت مشكلة تتعلق بسلاسل التوريد العالمية”.

ووفقا للأرقام التي نقلتها وكالة “بلومبرغ” عن هيئة الإحصاء السعودية، فقد هوت قيمة الواردات السعودية من المنتجات التركية إلى 9.47 مليار دولار في 2019، مقارنة بنحو 12.74 مليار دولار.

وواصلت واردات السعودية من المنتجات التركية التراجع على مدار 5 سنوات متتالية، فسجلت في 2015 نحو 12.74 مليار دولار، ثم انخفضت إلى 12.06 مليار في 2016، ثم 11.31 مليار في 2017، ثم 10.04 مليار في 2018، ثم 9.47 مليار دولار في 2019.

وخلال أول 8 أشهر من 2020 تراجعت واردات السعودية بشكل كبير إلى 1.91 مليار دولار وفقاً لما نقلت وكالة “بلومبرغ”.

ومؤخرا ظهرت حملات شعبية واسعة في المملكة تدعو لمقاطعة المنتجات التركية وذلك رداً على سياسة أردوغان العدوانية وتدخلاته في الشؤون الداخلية لدول الخليج ودعمه المستمر والمتواصل للجماعات المتطرفة في المنطقة.

ولم يعد الأمر يتعلق بالمنتجات التركية فقط، بل غرد المشاركون في حملات المقاطعة لتوسيع نطاق المقاطعة لتشمل وقف السياحة إلى تركيا والتوقف عن الاستثمار فيها.

وتأتي تلك الحملات، في وقت تطلع الحكومة التركية فيه إلى الصادرات لمساعدة الاقتصاد على التعافي من الركود المؤلم الناجم عن أزمة العملة التي ضربت الليرة التركية منذ 2018.

وتزداد المخاوف التركية بالفعل، رسمياً وشعبياً، على نحوٍ متسارع من العقوبات السعودية التي قد يتم فرضها تدريجياً على أنقرة سواء بشكل علني أو سرّي، والتي شملت حتى اليوم مجالات الاستثمار العقاري والسياحة فضلاً عن مقاطعة المسلسلات التركية التي تمثل ترويجاً لسياسة حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً