“نعامل مثل العبيد”.. العمالة الأجنبية في لبنان الضحية الأبرز للأزمة

“نعامل مثل العبيد”.. العمالة الأجنبية في لبنان الضحية الأبرز للأزمة







أدى عمال مهاجرون النشيد الوطني لبلدانهم في قاعة السفر في مطار بيروت لدى عودتهم لأوطانهم وإنهاء فصل من إقامتهم في لبنان الذي دفع بعضهم لليأس. وقالت المنظمة الدولية للهجرة التي تدعم الكثير من العاملين في المنازلي بلبنان إن “أكثر من 10 آلاف مهاجر طلبوا العودة إلى بلدانهم، بسبب انهيار أجورهم بعد دخول البلاد في أزمة مالية طاحنة في العام …




عاملات مهاجرات في لبنان (أرشيف)


أدى عمال مهاجرون النشيد الوطني لبلدانهم في قاعة السفر في مطار بيروت لدى عودتهم لأوطانهم وإنهاء فصل من إقامتهم في لبنان الذي دفع بعضهم لليأس.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة التي تدعم الكثير من العاملين في المنازلي بلبنان إن “أكثر من 10 آلاف مهاجر طلبوا العودة إلى بلدانهم، بسبب انهيار أجورهم بعد دخول البلاد في أزمة مالية طاحنة في العام الماضي”.

وتوقف كثيرون من أصحاب العمل عن دفع أجور العاملين بالدولار وقال بعض العاملين الأجانب إنهم يغادرون دون الحصول على أجورهم.

وقالت المنظمة إن “عدد الذين طلبوا إعادتهم لأوطانهم زاد بدرجة أكبر بعد انفجار ضخم في مرفأ بيروت في أغسطس (آب)”.

وقالت ديما حداد من المنظمة، إن “وكالات الأمم المتحدة العاملة في لبنان رصدت “أعداداً صادمة” من العمالة المهاجرة المعرضة للخطر”.

وقالت إن “50% من الذين أجروا مقابلات معهم قالوا إنهم عاجزون عن دفع إيجار السكن، وقال 34 % إنهم يقترضون المال لشراء احتياجاتهم الأساسية”.

وقالت عاملة خدمة منزلية: “يعاملوننا مثل العبيد” بعدما وصفته بأشهر صعبة عانت فيها من أصحاب العمل ما دفعها لإلقاء نفسها من الطابق الثالث في المنزل الذي كانت تعمل به.

نجت لكنها أصبحت بلا عمل وملقاة في الشارع وواجهت العوز بعد أن فاقم فيروس كورونا الأزمة الاقتصادية في لبنان.

وقالت الفتاة، وهي تتذكر كيف وجدت العون من مهاجرين آخرين: “بعدما قفزت، تصورت أني سأموت لكن الله شاء غير ذلك”.

وأضافت متحدثة من غرفة فندق في إحدى ضواحي بيروت، تستعد فيها مع غيرها من المهاجرات للعودة لديارهن “أتوسل للجميع ألا يضعوا قدمهم على أرض هذا البلد، الوضع صعب حقيقة”.

وتحدثت شرط حجب هويتها، وطلبت المنظمة بإخفاء جنسيتها لكن أغلب العاملين في المنازل بلبنان إما من أفريقيا، أو جنوب شرق آسيا.

وقالت عاملة أخرى تستعد للرحيل إنها جاءت للبنان لتعمل سكرتيرة، لكنها وجدت نفسها تعمل في الخدمة المنزلية، ينقلها وكيل محلي من منزل لآخر.

وعندما طلبت إعادتها لبلدها قيل لها إن عليها استكمال عقدها لمدة عامين، أولاً. وبموجب نظام الكفالة في لبنان يحق لصاحب العمل الاحتفاظ بجوازات سفر العاملين في الخدمة المنزلية. ولذلك تقطعت بها السبل.

وتقول جماعات مدافعة عن الحقوق إن “كثيرين من نحو 250 ألف من العاملين المهاجرين الذين يعملون في الخدمة المنزلية بلبنان مستبعدون من الحماية بموجب قوانين العمل اللبنانية ما يتركهم عرضة للانتهاكات”.

وتصف منظمة “هيومن رايتس ووتش” نظام الكفالة بالنظام المقيد الذي يربط إقامة العمالة المهاجرة بصاحب العمل.

ووفرت تعديلات أدخلت على هذا النظام في الشهر الماضي ضمانات للعاملين تشمل العمل 48 ساعة في الأسبوع، ويوماً للراحة، وأجرة العمل الإضافي فضلاً عن عطلات مرضية وسنوية.

ويحق للعامل الآن إنهاء العقد دون موافقة صاحب العمل.

ورحبت “هيومن رايتس ووتش” بالتعديلات باعتبارها خطوة للأمام لحماية حقوق العمال، وإلغاء نظام الكفالة، إذا ترافقت مع آلية صارمة لتطبيقها. وقالت المنظمة الدولية للهجرة، إنها “خطوة إيجابية”.

ولكن حداد قالت: “علينا اتخاذ خطوات عملية لضمان تنفيذ هذا القرار حتى لا يظل حبراً على ورق”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً