سلطان: نتوخّى منكم الإسهام في تقدم جامعة الشارقة وتعزيز مكانتها


سلطان: نتوخّى منكم الإسهام في تقدم جامعة الشارقة وتعزيز مكانتها







أناب صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ورئيس جامعة الشارقة، الدكتور حميد مجول النعيمي، مدير جامعة الشارقة بإلقاء كلمته، خلال افتتاح المؤتمر السنوي الثاني للخطة الاستراتيجية للجامعة، للترحيب بأعضاء هيئة التدريس الجدد؛ وجاء في الكلمة «نرحب بالأساتذة الجدد الذين انضموا إلى أسرة الجامعة لهذا العام، متمنين لهم النجاح في…

أناب صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ورئيس جامعة الشارقة، الدكتور حميد مجول النعيمي، مدير جامعة الشارقة بإلقاء كلمته، خلال افتتاح المؤتمر السنوي الثاني للخطة الاستراتيجية للجامعة، للترحيب بأعضاء هيئة التدريس الجدد؛ وجاء في الكلمة «نرحب بالأساتذة الجدد الذين انضموا إلى أسرة الجامعة لهذا العام، متمنين لهم النجاح في عملهم الذي نرجو من الله العلي القدير، أن يوفقهم فيه تمام التوفيق، ويمكنهم من أدائه على الصورة التي نتوخاها منهم جميعاً، وتسهم في تقدم الجامعة وتعزيز مكانتها في الصفوف الأولى بين الجامعات النظيرة، محلياً وإقليمياً وعالمياً.

جهود مشرّفة

ولا يفوتنا أن نسجل جزيل الشكر لجميع أعضاء مجلس الأمناء، وهيئات الجامعة التدريسية والإدارية والفنية على جهودهم، ليس في ميادين التعليم والبحث العلمي التي قدموها وأبدعوا فيها خلال العام الأكاديمي الماضي، وحسب، بل على الجهود الاستثنائية المشرّفة التي أبدعوا فيها أعمق، وأوسع معاني الإبداع في تطويق خطر وباء فيروس «كورونا»، باتباع أدق التدابير الاحترازية اللازمة في مواجهة هذا الخطر، ولا سيما باتباع نظامي التعلم والعمل عن بُعد، حيث سرعان ما كانوا مؤهلين للعمل بهما، وعلى أحسن الصور والأبعاد والضوابط والمعايير، ما مكنهم وبكفاءة عالية، من إبعاد خطر العدوى بهذا الفيروس عن أبنائنا وبناتنا طلبة الجامعة، وتمكينهم من استئناف تلقيهم علومهم دون انقطاع أو تعطل. مع الرجاء من الله العلي القدير، التوفيق والنجاح لنا ولكم في كل ما نعمل عليه، للفوز برضاه جل في علاه. نرجو لكم التوفيق في تحقيق كل ما تتطلعون إليه في الأهداف والمرامي المبنية على الخير والفلاح بإذن الله تعالى».
أعلنت هذه الكلمة خلال افتتاح المؤتمر السنوي الثاني للخطة الاستراتيجية لجامعة الشارقة الافتراضي، لعرض ومناقشة الإنجازات المتحققة في مختلف محاور خطتها الخمسية الحالية: 2019-2024، التي اعتمدها مجلس الأمناء، وبدأ العمل بها خلال العام الأكاديمي الماضي، وتستمر خلال السنوات الأربع القادمة. ورُسمت تحقيقاً لرؤية صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي. كما تناول اللقاء في جلسة هذا العام التحديات التي واجهتها الجامعة خلال العام الماضي، نتيجة الجائحة التي تطلبت الكثير من التغييرات الجذرية في مختلف القطاعات داخل الجامعة.
بدأ المؤتمر بكلمة الدكتور حميد مجول النعيمي، التي رحب فيها بالحضور من أعضاء مجلس الأمناء وأعضاء الهيئات التدريسية والإدارية والفنية، والذين يتابعون المؤتمر عن بعد. ثم تناول رؤية صاحب السموّ حاكم الشارقة، في إنشاء الجامعة مشروعاً وطنياً قومياً تنموياً، يعمل على تنمية المنظومة التعليمية، بطرح التعليم والتعلم بجودة عالية، ودمج البحث العلمي مع الابتكار لخدمة المجتمع، والتعامل مع الطالب محوراً للعملية التعليمية، والعمل على رفد المجتمع بخريجين متميزين قادرين على خدمة أوطانهم ومجتمعاتهم، والمساهمة بشكل فعال في التنمية الوطنية أينما كانوا.

الخطة الاستراتيجية

ثم تناول النعيمي، محاور الخطة الاستراتيجية للجامعة خلال السنوات الأربع القادمة، والمبنية على الاستفادة من الفرص التي أوجدتها تجربة التعامل مع جائحة «كورونا»، خلال الفترة الماضية التي فرضت علينا تحديات جديدة. مؤكداً أن المؤتمر يعرض تطورات الخطة الاستراتيجية للجامعة التي اتخذتها لمواجهة الوباء، والتعرف إلى كيفية تكييف أولويات محاور الخطة الاستراتيجية، حتى تتماشى مع المرحلة الحالية والمقبلة، لضمان المرونة في اتخاذ القرارات المبنية على المعطيات التي تفرضها كل مرحلة، لضمان تحقيق الأهداف العامة الموضوعة للخطة الاستراتيجية.
ثم تطرق إلى تناغم خطة الجامعة الاستراتيجية مع الأجندة الوطنية للدولة، التي تركز على الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته والمهارات المتقدمة، وعلوم وتكنولوجيا الفضاء والرعاية الصحية والابتكار وريادة الأعمال. وتناول بالرسوم البيانية تطور الجامعة في كثير من المستويات، منذ إنشائها حتى الوقت الحالي. وتحدث عن إنشاء كلية الحوسبة والمعلوماتية ودورها في دمج الكثير من التخصصات بالجامعة، لطرح مجموعة من البرامج المتعددة التخصصات، التي تتماشى مع متطلبات سوق العمل.
وعن دور جامعة الشارقة في مواجهة الجائحة، وتحولها إلى منظومة تعليمية ذكية منذ بدايتها، عرض خطتها المستقبلية للتعامل مع الوضع الحالي، عبر محاور الخطة التي تركز على محور الطلبة، وجعل الجامعة واجهة للمتميزين والموهوبين، وأسرة الجامعة، والبحث العلمي، والابتكار، والصناعة والمجتمع، والتعليم والتعلم، حيث ناقش المدير خطة الجامعة الطموحة لتطوير هذه المحاور بنهاية الخطة عام 2024، ودور الكليات والإدارات المختلفة، لتحقيق الأهداف المطروحة. كما أكد ضرورة استقطاب كوادر إماراتية وتأهيلهم علمياً وبحثياً، للانضمام إلى منظومة العمل الأكاديمي في الجامعة.

ضمن أفضل الجامعات

أما الدكتور معمر بالطيب، نائب مدير الجامعة لشؤون البحث العلمي والدراسات العليا، فقد تناول محور البحث العلمي، حيث عرض عدداً من الإحصاءات والتقارير الخاصة بالأبحاث العلمية المنشورة في قاعدة البيانات العلمية «سكوبس» وتصنيف جامعة الشارقة، ضمن أفضل الجامعات في نشر الأبحاث العلمية، إلى جانب براءات الاختراع التي حصلت عليها، والندوات والورش عن الوعي بالملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا، وتعاونها مع كثير من المؤسسات المحلية والعالمية، للعمل على الأبحاث العلمية المشتركة، والمقترحات التمويلية بشأن الأنشطة ومساهماتها الخاصة بفيروس كورونا. وقدم ملخصاً عن أنشط المعاهد البحثية (العلوم والهندسة، والعلوم الطبية والصحية، والعلوم الإنسانية والاجتماعية) إلى جانب عرض أبرز الأبحاث المتعلقة بفيروس «كورونا»، التي فازت أخيراً بتمويل مشروعين من أصل ثلاثة في الدولة، في المبادرة الوطنية التي قدمها صندوق الوطن، في إطار برنامج البحث التطبيقي والتطوير.

الطب الجزيئي

وقدم الدكتور قتيبة حميد، نائب مدير الجامعة لشؤون الكليات الطبية والعلوم الصحية وعميد كلية الطب، نبذة تعريفية عن تحديات «كورونا» محلياً ودولياً، وكيفية انتشاره، ثم تطرق إلى الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الجامعة في الجوانب الصحية للسيطرة عليه ومنع انتشاره. كما تناول جهود الجامعة في مكافحته، ودورها في خدمة المجتمع المحلي، في التعليم الطبي ورفد سوق العمل بعدد من التخصصات التي يحتاج إليها في ظل تلك الظروف، ومنها تخصصات التمريض بصفة عامة، وتمريض العناية الفائقة، والمختبرات والصحة العامة وعلماء النفس. كما تناول خطة البحث العلمي في المجال الطبي وخصوصاً في مجال الطب الجزيئي وتطوير الأدوية وعلم الأوبئة والصحة العامة.

دعم الإرشاد الأكاديمي

وتحدث الدكتور شريف صدقي، نائب مدير جامعة الشارقة للشؤون الأكاديمية عن أهمية تبني بيئة تركز على الطالب وخدمة المجتمع من خلال النموذج المستدام لجامعة الشارقة، مع إحداث الترابط الضروري بين التعليم والبحث العلمي عن طريق المنح الدراسية وتمويل البحوث، بما يحقق التواصل مع كافة جهات ومؤسسات المجتمع المحلي. مع توفير الدعم اللازم للطلبة، بما يساعدهم على التخرج في الزمن المحدد، والعمل على تحديث المناهج وتطوير المساقات، وتحسين جودة التدريب، وتطوير تخصصات أكاديمية بينية جديدة، ودعم الإرشاد الأكاديمي والمهني والتطوير التقني لعمليات التسجيل (إلكترونياً).
وتناول الدكتور عصام الدين عجمي، عميد ضمان الجودة والفاعلية المؤسسية والاعتماد الأكاديمي تطور البرامج الأكاديمية المعتمدة التي طرحتها الجامعة خلال السنوات الماضية، وجميعها متعمدة محلياً، ومعظمها معتمد دولياً، وتعمل الخطة خلال السنوات القدمة على اعتماد برامج الجامعة دولياً. كما تناول خطتها في زيادة عدد البرامج الجديدة التي تطرحها، وتفرضها متطلبات سوق العمل في الوقت الحالي والمستقبلي، خاصة بعد الجائحة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً