جانب مجهول في الاتفاق بين الإمارات وإسرائيل… سلام الألماس في دبي

جانب مجهول في الاتفاق بين الإمارات وإسرائيل… سلام الألماس في دبي







في ذات الأسبوع الذي وقعت فيه إسرائيل والإمارات اتفاقاً بينهما، توجه تاجر الألماس الإسرائيلي تسفي شيمشي إلى الإمارات لفتح شركة في دبي، مركز التجارة في المنطقة، وأحد المراكز الرئيسية لتداول الأحجار الكريمة. عدد الشركات الإسرائيلية المهتمة بالمشاركة في سجل عطاءات الشركة بلغ قرابة خمسين خلال أسابيع قليلة فقط وشيمشي، واحد من 38 إسرائيلياً قال مركز دبي للسلع المتعددة، …




ماسة كبيرة بين يدي تاجر (أرشيف)


في ذات الأسبوع الذي وقعت فيه إسرائيل والإمارات اتفاقاً بينهما، توجه تاجر الألماس الإسرائيلي تسفي شيمشي إلى الإمارات لفتح شركة في دبي، مركز التجارة في المنطقة، وأحد المراكز الرئيسية لتداول الأحجار الكريمة.

عدد الشركات الإسرائيلية المهتمة بالمشاركة في سجل عطاءات الشركة بلغ قرابة خمسين خلال أسابيع قليلة فقط

وشيمشي، واحد من 38 إسرائيلياً قال مركز دبي للسلع المتعددة، الذي يضم بورصة دبي للماس، إنهم تواصلوا معه في الآونة الأخيرة لتأسيس كيان، وذلك في مؤشر على التغير الذي قد يطرأ على ديناميات التجارة بفعل التحول في السياسيات الإقليمية.

ويقول متعاملون في دبي إنهم تلقوا استفسارات عدة من إسرائيليين، الذين يتعاملون عادةً من مدينة أنتويرب في بلجيكا، أكبر مركز في العالم للمتعاملين في الألماس الخام والمصقول.

وقال أنتوني بيترز مالك “ترانس أتلانتيك جيمز سيلز” الجنوب أفريقية، التي تنظم مزادات على الألماس في دبي، إن عدد الشركات الإسرائيلية المهتمة بالمشاركة في سجل عطاءات الشركة، بلغ قرابة خمسين في أسابيع قليلة فقط.

وقال بيترز لـ”رويترز”: “إنه تغير هائل في قواعد اللعبة”.

ودبي وإسرائيل هما المركزان الرئيسيان للألماس في الشرق الأوسط، وشهدت الأولى حسب مركز دبي للسلع المتعددة تعاملات فيه بـ 21.2 مليار دولار العام الماضي، في حين بلغت تعاملات الثانية حسب بورصتها نحو 12 مليار دولار.

وقبل اتفاقيتي الشهر الماضي اللتين أبرمتهما الولايات المتحدة وجعلتا من الإمارات والبحرين أول دولتين عربيتين، منذ ربع قرن تؤسسان علاقات رسمية مع إسرائيل، كانت التجارة بين المركزين تجري بأحجام صغيرة وفي إطار من التحفظ بسبب الحساسيات السياسية الإقليمية.

وقال شيمشي41 عاما: “هذه فرصة كبيرة لأي شاب إسرائيلي يريد بداية أي نشاط في دبي، لا نشاط الألماس فحسب”.

وألغت الإمارات قانوناً يحظر التجارة مع إسرائيل، ويتحدث المسؤولون الإسرائيليون والإماراتيون عن فرص اقتصادية كبرى يتيحها الانفتاح، والذي سيسمح أيضاً بتسيير رحلات جوية مباشرة بين الدولتين.

وقال ديفيد زابينسكي الرئيس التنفيذي لشركة “تريغيم” لخدمات الألماس في دبي: “سنرى متعاملين من إسرائيل يأتون إلى دبي لشراء الألماس بأعداد كبيرة،” مشيراً إلى أن الشركة تستقبل مكالمات “لا حصر لها” من إسرائيليين.

الحلقة المفقودة
نمّت دبي، وهي بشكل رئيسي مركز للألماس الخام، حجم نشاطها من حوالي 3 ملايين دولار في 2000 عن طريق الاستفادة من قربها إلى أفريقيا، أين يستخرج الكثير من الماس، والهند، أين يصقل 90% من الماس في العالم.

وقال أليكس بيترفرويند العضو المنتدب في دبي لشركة “إسبيكا” لتجارة الألماس في أنتويرب: “كانت الحلقة المفقودة هنا في دبي هي الوجود الإسرائيلي”.

وأضاف “لا أرى مبرراً لتنظيم عطاءات في أنتويرب وليس في دبي”.

كانت العطاءات تنظم قبل ذلك أنتويرب، لأسباب منها تمكين الإسرائيليين من المشاركة.

وتشير أرقام من كيمبرلي بروسس إلى أن أنتويرب، والتي يفيد مركز أنتويرب العالمي للألماس، أنها شهدت في العام الماضي تعاملات في الألماس بـ 37.1 مليار دولار، لم تتغير حصتها من سوق الألماس الخام منذ 2017، في حين زادت حصة دبي.

والإمارات ثالث أكبر محور لتجارة الألماس الخام بعد بلجيكا، والهند. وتكمل إسرائيل والصين قائمة الخمسة الكبار.

وقال كارين رينتميسترز مديرة الاتصالات والعلاقات الصناعية في مركز أنتويرب العالمي للألماس: “تستقطع دبي والهند الحصة السوقية من أماكن أخرى مثل الصين وإسرائيل، لكن ليس من أنتويرب.. لا تزال خبرة أنتويرب منقطعة النظير”.

وأوضحت رينتميسترز أن دبي منافس على صعيد تعاملات الألماس الخام، وقد تكون مرونة القوانين وسهولة تأسيس الشركات فيها، من عوامل الجذب.

البوابة الذهبية

وتشير أرقام مركز دبي للسلع المتعددة إلى أن الإمارة استوردت ألماساً مصقولاً بـ 4.2 مليارات دولار في 2018، انخفاضاً من 7.3 مليارات دولار في 2012، وصدرت 3.96 مليارات دولار في 2018 مقارنة مع 5.35 مليارات في 2012.

وقال مارتن رابابورت رئيس مجلس إدارة مجموعة “رابابورت” إن “أما دبي فرصة للتحول إلى شبكة عالمية للتعامل في الألماس المصقول، وفتح قنوات للألماس والحلي إلى سائر العالم العربي”.

أما لإسرائيل، أين توجد سوق كبيرة للأحجار المصقولة، فإن دبي تتيح روابط أكثر قرباً مع الهند وتربطها بالعالم العربي الذي لاتزال أكثر دوله بلا علاقات رسمية معها.

وقال رئيس بورصة الألماس الإسرائيلية يورام دفاش: “نعتبر دبي بوابة ذهبية”.

واتفق معه عزرا بوارون، الذي يملك مصنعاً للألماس، قائلاً: “العالم العربي كله يمر عبر دبي. إنها سوق ضخمة”.

قد يستغرق الأمر وقتاً لإحداث تحول ملموس، خاصةً بسبب كورونا، الذي أضر بالقطاع بعد إغلاق المناجم والمكاتب ومتاجر التجزئة في أنحاء العالم.

وفي دبي، رُفع الكثير من القيود المرتبطة بفيروس كورونا، وعاد النشاط إلى بورصة الألماس، لكن موجة جديدة من الإصابات دفعت إسرائيل إلى جولة ثانية من الإغلاق الشامل.

وعبر أحمد بن سليم رئيس بورصة دبي للماس عن تفاؤله بالقول: “سنشهد نمو النشاط تدريجياً في الأشهر المقبلة”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً