انهيار الحكومة الموالية لتركيا في شمال قبرص المحتلة

انهيار الحكومة الموالية لتركيا في شمال قبرص المحتلة







انهار التحالف الحاكم في “جمهورية شمال قبرص التركية” وسط جدل على إعادة فتح ساحل مدينة فاروشا المقفرة منذ 1974، وقبل أيام من انتخابات “رئاسية” في شمال قبرص. وأعلن وزير خارجية هذا الكيان الذي لا تعترف به سوى أنقرة، قدرت أوزرساي استقالته احتجاجاً على قرار رئيس الحكومة القومي إعادة فتح فاروشا.وانسحب حزب الشعب الذي ينتمي…




معبر تركي بين شطري الجزيرة القبرصية (أرشيف)


انهار التحالف الحاكم في “جمهورية شمال قبرص التركية” وسط جدل على إعادة فتح ساحل مدينة فاروشا المقفرة منذ 1974، وقبل أيام من انتخابات “رئاسية” في شمال قبرص.

وأعلن وزير خارجية هذا الكيان الذي لا تعترف به سوى أنقرة، قدرت أوزرساي استقالته احتجاجاً على قرار رئيس الحكومة القومي إعادة فتح فاروشا.

وانسحب حزب الشعب الذي ينتمي إليه أوزرساي، وثالث أكبر الأحزاب في برلمان القبارصة الأتراك، من الائتلاف الحاكم ما يحرمه من الغالبية، وفق ما أعلن أوزرساي.

وكان رئيس وزراء القبارصة الأتراك إرسين تتار أعلن الثلاثاء، بعد محادثات مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إعادة فتح ساحل المدينة الخميس.

ولقي القرار إدانة من معارضي تتار بوصفه خطوة لحشد قاعدته القومية قبل انتخابات الأحد، وتدخلاً من أنقرة في شؤون القبارصة الأتراك.

وقال أوزرساي: “من غير المقبول أن يتجاهل تتار إرادة شريكه في الائتلاف والشعب القبرصي التركي”.

وينافس تتار وأوزرساي الرئيس المنتهية ولايته مصطفى أكينجي في انتخابات الأحد، التي كانت مقررة في أبريل (نيسان) الماضي، ولكنها تأجلت بسبب أزمة فيروس كورونا المستجد.

وبدوره انتقد أكينجي بشدة الإعلان الصادر من أنقرة، ووصفه “بالعار على ديموقراطيتنا” وتدخلاً في انتخاباتنا”.

والرئيس وهو المسؤول القبرصي التركي الوحيد الذي يتمتع على المستوى الدولي بصفة زعيم الأقلية في الجزيرة، فترت علاقاته مع أنقرة.

وفي فبراير(شباط) الماضي اتهمته تركيا بـ”عدم الأمانة” بعدما وصف احتمال الضم من جانب أنقرة بـ”الفظيع”.

ويمثل أكينجي الجانب القبرصي التركي في المحادثات برعاية الأمم المتحدة، المتوقفة،، على توحيد الجزيرة.

وكانت إعادة فاروشا إلى سكانها القبارصة اليونانيين السابقين، محور كافة المقترحات المدعومة من الأمم المتحدة لإعادة توحيد الجزيرة.

وفي أوجه في مطلع السبعينات، كان ساحل فاروشا مقصداً للمشاهير مثل إليزابيث تايلور وريتشارد بورتن.

لكن الاجتياح التركي لشمال قبرص في 1974 رداً على محاولة انقلابية لإلحاق الجزيرة باليونان، أفرغ فاروشا والمدينة الأكبر فماغوستا، من سكانها القبارصة اليونانيين ومالكي العقارات، وتخضع المدينة للسيطرة المباشرة للجيش التركي الذي يحظر الوصول إليها.

وأعلنت تركيا في سبتمبر(أيلول) 2019 أنها ستعيد الحياة إلى فاروشا، لكن المشروع لم يتحقق فيما اعتُبر الإعلان التركي استفزازاً في الجزء الجنوبي من الجزيرة إذ دعت نيقوسيا إما إلى إعادة فاروشا أو وضعها وضعها تحت إدارة الأمم المتحدة.

ووصف المتحدث باسم الحكومة القبرصية كيرياكوس كوسيوس القرار بـ “حملة سابقة الانتخابات ولدت في أنقرة عشية انتخابات لاختيار زعيم جديد للقبارصة الأتراك”.

وقال مفوض السياسة الخارجية الأوروبية جوزيب بوريل إنّ “الاتحاد الأوروبي قلق للغاية من الأمور التي أعلنت” الثلاثاء وشدد على “الطابع الملح لاستعادة الثقة وليس التسبّب في مزيد من الانقسامات”.

ويبدو أكينجي الأوفر حظاً للفوز في انتخابات الأحد المرجح أن تحسم في جولة ثانية بينه وبين تتار.

ويخوض رئيس الوزراء السابق توفان إرهورمان من الحزب الجمهوري التركي، ثاني أكبر الأحزاب في البرلمان، الانتخابات أيضاً إلى جانب أحزاب أصغر ومستقلين.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً