معلم المستقبل


معلم المستقبل







يجتمع العالم في الخامس من أكتوبر من كل عام ليحتفي بالمعلم في يومه العالمي، فتحية حب وإجلال لمن أضاء مدارسنا بعلمه وتضحياته وإخلاصه وتفانيه، ولمن كان مصدر إلهام لطلابه، ولكل معلم زرع الشغف بالعلم في نفوس طلابه.لقد لعب المعلم دوراً رائداً في بناء جيل واعد قادر على قيادة المستقبل، يتطور وفق التطورات التكنولوجية المتسارعة.وفي …

يجتمع العالم في الخامس من أكتوبر من كل عام ليحتفي بالمعلم في يومه العالمي، فتحية حب وإجلال لمن أضاء مدارسنا بعلمه وتضحياته وإخلاصه وتفانيه، ولمن كان مصدر إلهام لطلابه، ولكل معلم زرع الشغف بالعلم في نفوس طلابه.
لقد لعب المعلم دوراً رائداً في بناء جيل واعد قادر على قيادة المستقبل، يتطور وفق التطورات التكنولوجية المتسارعة.
وفي وقت توقف فيه التعليم في أكثر الدول تقدماً، استمر التعليم في دولة الإمارات بفضل جهود وتفاني وتضحيات المعلم، والرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة التي أولت اهتماماً كبيراً بالتعليم، ووجهت المؤسسات التعليمية بضرورة تمكين المعلم، من خلال تصميم وتنفيذ برامج نوعية، وإيجاد بيئة عمل محفزة للمعلم وإعادة تعريف أدواره، بما يتفق مع ثورة التكنولوجيا الهائلة وتطور مؤسسات التعليم وأدوات التعلم.
يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، إن أحد أهم دروس التاريخ قديماً وحديثاً، هو أن نهضة الدول والشعوب والحضارات تبدأ من التعليم، وأن مستقبل الأمم يبدأ من مدارسها.
لذا سعت دولتنا سعياً دؤوباً مخلصاً، وقطعت شوطاً بعيداً في تبني منظومة تعليمية واضحة المعالم وبرامج نوعية لإعداد المعلم وتمكينه من مهارات العصر، ليسهم بكل فاعلية في إعداد طالب المستقبل، وكانت البداية على يد القائد والملهم المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الاتحاد وبانيها.
إن الثورة الرقمية أفرزت تطوراً مذهلاً في الذكاء الاصطناعي، حيث إن خبراء التعليم والاقتصاد يتحدثون عن التحول من اقتصاد قائم على المعرفة، إلى اقتصاد قائم على الذكاء، وكرؤية مستقبلية للتعليم، فإننا نتطلع لاستخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الضخمة الخاصة بكل طالب لتبني نوع جديد من التعليم، وهو «التعليم التكيفي»، أو يمكن أن يسمى «التعلم المشخصن»، بحيث يتم إعداد منهج دراسي فردي يتناسب مع احتياجات وقدرات ومهارات وميول كل طالب على حدة.
وهنا تبرز أهمية إعداد معلم رقمي مستقبلي يمتلك الموهبة والقدرة المعرفية والتكنولوجية ليسهم بفاعلية في تطوير الرؤى المستقبلية وقيادة استراتيجيات التعلم الحديثة، كموجِّه ومسيّر للعملية التعليمية، وتبني فلسفة وممارسات جديدة في التعليم من خلال «نموذج التعليم الهجين».
ومع تغير استراتيجيات التعليم في مدارس المستقبل وتوظيف أدوات الثورة الصناعية الرابعة في التعليم،
فإنه علينا أن نعيد تعريف أدوار المعلم في الفترة القادمة، بما يتناسب مع التوجهات المستقبلية للتعليم، وإعداده وتمكينه من مهارات العصر ليصبح معلماً رقمياً مستقبلياً، يمتلك الموهبة والقدرة المعرفية والتكنولوجية، ومهارات الاتصال والتواصل، ليقوم بأدواره على أكمل وجه.

* رئيسة مجلس إدارة جمعية المعلمين

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً