لماذ يزور أردوغان الدوحة بعد كل حريق يُشعله

لماذ يزور أردوغان الدوحة بعد كل حريق يُشعله







يزور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الكويت للتعزية بعد رحيل الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، قبل أن يتحول إلى الدوحة، التي يلجأ لها في كل أزمة مالية تعصف به وببلاده. وأكدت مصادر أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس التركي سيبحثان اليوم الأربعاء “العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها”، وفقاً لما ذكرته وكالة…




أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس التركي رجب طيب أردوغان (أرشيف)


يزور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الكويت للتعزية بعد رحيل الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، قبل أن يتحول إلى الدوحة، التي يلجأ لها في كل أزمة مالية تعصف به وببلاده.

وأكدت مصادر أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس التركي سيبحثان اليوم الأربعاء “العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها”، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الروسية “سبوتنيك”.

ظروف استثنائية
لكن زيارة أردوغان للدوحة تأتي في ظروف استثنائية، وهو الذي يخوض حروباً بالوكالة على جبهات عدة، آخرها جبهة ناغورنو قره باخ، التي تشهد صراعاً دامياً بين القوات الانفصالية المدعومة من أرمينيا، وأذربيجان، حليفة أردوغان الذي توعد مراراً بالدفاع عنها ضد أي اعتداء، فيما تشير التقارير إلى أن أردوغان أصبح متحمساً للصراع المتجدد في قره باخ، لإكمال ما بدأته الدولة العثمانية وإبادة الأرمن.

ويؤكد إرسال أردوغان مئات المرتزقة للقتال في صفوف القوات الأذرية عداءه المتأصل للأرمن، يكشفه دعمه لأذربيجان بأسلحة متطورة على رأسها طائرة “بيرقدار” دون طيار، وهو ما وثقته تقارير دولية كثيرة عن مشاركة الطائرات التركية في الحرب، وضربها أهداف عديدة، بينها مدنيين.

إسناد مالي
وفي مثل هذه الظروف، يرى أردوغان للدوحة أهمية كبرى، فهي حليفته المقربة، وواحدة من الدول العربية القليلة التي تدعم التدخلات التركية الخارجية، في ليبيا، وفي سوريا، والصومال، وحسب التقارير، فإن أردوغان سيبحث في الدوحة على الأرجح إسناداً مالياً قطرياً جديداً لتمويل الحرب في قره باخ دعماً لأذربيجان، بعد تجنيده آلاف المرتزقة من الفصائل السورية الموالية لها للقتال في ليبيان واليوم في قره باخ، مقابل رواتب مغرية، ولم يعد بمقدور تركيا دفعها على ما يبدو بسبب الأزمة الاقتصادية الخانقة، وانهيار الليرة التركية المتواصل، بسبب القلق من احتمال فرض عقوبات أمريكية على أنقرة.

وذكرت وكالة بلومبرغ أن أنقرة ستختبر قريباً منظومة الدفاع الجوي الروسية “إس-400” التي اشترتها من روسيا، وهو ما تسبب في مزيد من التوتر في علاقة تركيا بالاتحاد الأوروبي وبحلف الناتو، وفق موقع “ميديل إيست أونلاين”.

وللتغطية على المشاريع التركية والقطرية الحقيقية، يسوق البلدان تدخلاتهما الخارجية تحت عناوين الاستثمارات وتعزيز الشراكة بينهما.

ويؤكد مراقبون، أن قطر تكفلت في السابق بتمويل نقل آلاف المرتزقة السوريين إلى ليبيا وتأمين رواتبهم إلى جانب حكومة الوفاق الليبية التي يقودها فائز السراج، التي ضخت نحو 4 مليارات دولار بعنوان وديعة في البنك المركزي التركي، فيما سبق للدوحة أن أعلنت تعهدها بضخ 15 مليار دولار في السوق التركية في شكل استثمارات.

توبيخ قادة قطر
من جهة أخرى، تؤكد المصادر، أن أردوغان سيزور الدوحة هذه المرة لتوبيخ المسؤولين القطريين وللتعبير عن انزعاجه تركيا، غير المعلن، من نشاط شركات التنقيب القطرية في شرق المتوسط، وتحرك الدوحة هناك دون تنسيق أو إذن مسبق من أردوغان.

وتعتبر أنقرة تحرك الدوحة في شرق المتوسط، وانضمامها لمعادلة الشرق الأوسط، بعد توقيع قطر للبترول تحالفاً مع “إكسون موبيل” للتنقيب عن الغاز في جنوب غرب قبرص، خروجاً عن الخط الذي رسمته للدوحة في السير خلفها في كل سياساتها حيال ملفات المنطقة.

ووجّهت أنقرة توبيخاً للدوحة، بعد تصريحات ساخنة لوزير الطاقة التركي قال فيها: “ما يسبب لنا الذهول هو وجود الشركة القطرية ضمن الشركات، لقد فوجئت عندما عرفت، فنحن لم نتفاجأ فحسب بل شعرنا بالحزن أيضاً لمشاركة دولة مثل قطر في مشاريع غير مبررة سياسياً واقتصاديّاً”، وفق ما نقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً