دراسة: انقاص الوزن بالجراحة يطيل متوسط العمر

دراسة: انقاص الوزن بالجراحة يطيل متوسط العمر







يلجأ البعض للجراحة بهدف التخلص من الوزن الزائد، وهي عملية معقدة قد يكون لها مضاعفات صحية. لكنها بالاجمال آمنة ويمكن الاعتماد عليها لانقاص الوزن الزائد الذي يمكن ان يسبب العديد من الامراض. وبحسب دراسة اجراها مستشفى “كليفلاند كلينيك”، فإن فقدان الوزن الناتج عن الجراحة بنسبة تتراوح بين 5 و10% يرتبط بارتفاع متوسط العمر المتوقع وتحسن صحة القلب والأوعية الدموية. …

يلجأ البعض للجراحة بهدف التخلص من الوزن الزائد، وهي عملية معقدة قد يكون لها مضاعفات صحية. لكنها بالاجمال آمنة ويمكن الاعتماد عليها لانقاص الوزن الزائد الذي يمكن ان يسبب العديد من الامراض.

وبحسب دراسة اجراها مستشفى “كليفلاند كلينيك”، فإن فقدان الوزن الناتج عن الجراحة بنسبة تتراوح بين 5 و10% يرتبط بارتفاع متوسط العمر المتوقع وتحسن صحة القلب والأوعية الدموية.

وبالمقارنة مع العلاج غير الجراحي، فإنه يلزم فقدان الوزن بنحو 20% عبر الوسائل العلاجية القائمة على تغيير نمط الحياة لتحقيق المنافع المماثلة.

جراحات السمنة والمنافع الصحية التي توفرها

أظهرت نتائج الدراسة التي أجراها الصرح الطبي الأمريكي المرموق ونشرت نتائجها في عدد اكتوبر من مجلة “أنلز أوف سيرجري” Annals of Surgery، أن جراحة السمنة قد تساهم في تحقيق منافع صحية مستقلة عن تلك التي يحققها فقدان الوزن بالطرق القائمة على تحسين نمط الحياة.

وتناولت الدراسة القائمة على متابعة اكثر من 7000 مريض في كليفلاند كلينك بالولايات المتحدة، وجرت فيها مطابقة حالات 1,223 مريضًا يعانون السمنة والسكري من النوع الثاني، والذين خضعوا لجراحات فقدان الوزن (المعروفة طبيًا باسم جراحة التمثيل الغذائي) مع حالات 5,978 مريضًا تلقوا الرعاية الطبية المعتادة.

وكان حوالي 80% من المرضى يعانون ارتفاع ضغط الدم، و74% يعانون اضطراب دهون الدم (و ارتفاع الدهون الثلاثية والكوليسترول)، في حين كان 31% منهم يتناولون الأنسولين لعلاج السكري.

وجرت دراسة آثار فقدان الوزن باستخدام نماذج إحصائية مختلفة، لتحديد الحد الأدنى من فقدان الوزن اللازم لتقليل خطر الوفاة والانعكاسات القلبية الوعائية السلبية، مثل إصابات الشريان التاجي والإصابات الدماغية الوعائية والسكتة القلبية والفشل الكلوي والرجفان الأذيني.

وقال الدكتور علي أمينيان مدير معهد أمراض السمنة والاستقلاب في كليفلاند كلينك، ورئيس فريق إعداد الدراسة: “يبدو أن خطر حدوث الوفاة قد انخفض بعد فقدان الوزن بنسبة 5%، فيما انخفض خطر حدوث مضاعفات كبيرة في القلب بعد فقدان الوزن بنسبة 10%، نتيجة خضوع المرضى لجراحة إنقاص الوزن. أما في مجموعة المرضى الذين تلقوا علاجًا غير جراحي، فقد انخفض خطر الوفاة والمضاعفات الكبيرة في القلب والأوعية الدموية بعد فقدان ما يقرب من 20% من وزن الجسم”.

من جانبه، صرح الدكتور ستيفن نيسن، كبير المسؤولين الأكاديميين في معهد أمراض القلب والأوعية الدموية والصدر في كليفلاند كلينك، وكبير مؤلفي الدراسة، إن إنقاص وزن أقل بالجراحة يحقق منافع أكبر لصحة القلب مقارنة بفقدان وزن أكثر عبر تغيير نمط الحياة. وأضاف موضحًا: “تشير النتائج لوجود منافع مهمة لجراحة السمنة بغضّ النظر عن مقدار فقدان الوزن المتحقق”.

وأظهرت الدراسة التي حملت الاسم المختصر STAMPEDE، الآثار المفيدة لجراحات السمنة أو التمثيل الغذائي، في التحكم بنسبة الجلوكوز في الدم.

وكانت دراسات أخرى إضافية أظهرت وجود منافع صحية غير فقدان الوزن بعد هذه الجراحات. وتعد هذه الدراسة البحثية تحليلًا ثانويًا لدراسة كبيرة، أظهرت أن جراحة إنقاص الوزن مرتبطة بخفض خطر الوفاة ومضاعفات القلب بنسبة 40% لدى مرضى السمنة والسكري من النوع الثاني.

ويواصل الباحثون دراسة التغيرات الفسيولوجية في القناة المعدية المعوية المعدلة جراحيًا، وتأثيرها على إفراز الهرمونات والميكروبيوم البشري. وهناك حاجة لمزيد من البحث لتعميق فهم الآليات الكامنة وراء المنافع الصحية لجراحة التمثيل الغذائي لدى المرضى الذين يعانون السمنة والسكري من النوع الثاني.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً