شكراً سيدي المعلم


شكراً سيدي المعلم







للحضارة قصة طويلة ليس لبدايتها مكان أو لانتهائها زمان، بل هي امتداد متواصل مع العلم المتوارث والآخذ في التطور على أيدي رجال أوقفوا أعمالهم ووجهوا فكرهم من أجل حمل هذا النور للبشرية، تلك الرسالة التي يحملها المعلم في مشارق الأرض ومغاربها، يحملها بمداد من حبر لا يمحوه الزمن ومن أسطر وأحرف تتوالى في كلمات لا تطوى عليها الصفحات ،…

للحضارة قصة طويلة ليس لبدايتها مكان أو لانتهائها زمان، بل هي امتداد متواصل مع العلم المتوارث والآخذ في التطور على أيدي رجال أوقفوا أعمالهم ووجهوا فكرهم من أجل حمل هذا النور للبشرية، تلك الرسالة التي يحملها المعلم في مشارق الأرض ومغاربها، يحملها بمداد من حبر لا يمحوه الزمن ومن أسطر وأحرف تتوالى في كلمات لا تطوى عليها الصفحات ، وتبقى حاضرة في سجل حضارتنا وإشراقنا نحو العلا.
في لغتنا العربية ومأثورنا تتماهى الكلمات والمواقف في مدح المعلم وتطالعنا شواهد التاريخ والأدب ومواقف الأجيال في بيان دور البطولة للمعلم، فهو الأداة الرئيسية والفاعلة في إكساب المعرفة والقيم للأجيال وطالبي العلم، وبالمعلم يشع وهج الحضارة للعلا.
لذا كان المعلم سيد البشرية بدوره ورسالته وتواصل عطائه والتي لا تقتصر على تلك العبارات التي نرددها في كل مناسبة بل تختزن في ثناياها مسارات موازية تشير إلى رسوخ دور المعلم مهما تقدمت الأمم وتعالت الحضارات ليكون المعلم حاضرها ومركز قوتها وباعث نهضتها.
في يوم المعلم .. وبكل فخر أتقدم بشكري لمعلمي الأول سيدي صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، الذي علمني ولايزال فقد تعلمت منه في كل مراحل عملي.
تعلمت منه عندما كنت مذيعاً متعاوناً أهمية صدق الكلمة وفن الحوار مع الصغير والكبير..
وعملت في الرياضة وتعلمت منه أن للرياضة أهدافاً أسمى وأكبر من حمل درع أو فوز ببطولة، وأنها نشاط يرتقي بفكر الإنسان وجسده وسلوكه.
وتعلمت منه في التعليم .. أن بناء الطفل هو مستقبل الشعوب، ولا أنسى كلمته عندما قال كل طفل لا يجد مكانا في الحضانة فأنا مسئول عنه، وكلماته عن معلمه واحترامه له.
فشكرًا لك سيدي في يومك …
وفي يوم المعلم يسعدني أن أوجه رسائل شكر إلى معلمينا الأفاضل ، الذين تناوبوا في تعليمي في المدرسة والذين نهلت منهم الكثير.
فما زلت أستذكر أيام دراستي وكيف كانوا يستخدمون القسوة أحيانا واللين واللطف في أحيان أخرى ..
سيدي المعلم .. يتعاظم في قلبي فضلك حين أستشعر عطاءك في كل عام دراسي، وحرصك على فتح أفق العلم أمامي، والأخذ بيدي نحو الإتقان، فإن رزقني الله أباً وأماً ربياني وأطعماني، فقد رزقني أيضاً بمعلم أمسك يدي حين كتبت أولى كلماتي، وأسمعني من المدح ما كان سبباً في نجاحي، اثبت سيدي وبكل اقتدار شغفك في نقل معين العلم والمعرفة للأجيال، تمضي رغم مشقة المهنة انطلاقاً من مقتضيات رسالتك الإنسانية السامية.

* رئيس مجلس الشارقة للتعليم

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً