حمد المرزوقي: الفريق التقني لمشروع استكشاف القمر إماراتيون 100%


حمد المرزوقي: الفريق التقني لمشروع استكشاف القمر إماراتيون 100%







دبي: يمامة بدوان أكد الدكتور حمد المرزوقي، مدير مشروع الإمارات لاستكشاف القمر «راشد»، أن الفريق التقني للمشروع من المهندسين الإماراتيين في مركز محمد بن راشد للفضاء بنسبة 100%، يعملون على تطويره، للوصول إلى مهمة ناجحة، وفي الوقت نفسه، هناك تواصل مع فرق علمية من جامعات ومعاهد عالمية، من أوروبا واليابان والولايات المتحدة، تعمل معنا في الجانب العلمي للمشروع، …

دبي: يمامة بدوان

أكد الدكتور حمد المرزوقي، مدير مشروع الإمارات لاستكشاف القمر «راشد»، أن الفريق التقني للمشروع من المهندسين الإماراتيين في مركز محمد بن راشد للفضاء بنسبة 100%، يعملون على تطويره، للوصول إلى مهمة ناجحة، وفي الوقت نفسه، هناك تواصل مع فرق علمية من جامعات ومعاهد عالمية، من أوروبا واليابان والولايات المتحدة، تعمل معنا في الجانب العلمي للمشروع، ضمن الأهداف الاستراتيجية لدولة الإمارات في استكشاف الفضاء، وتعزيزاً لريادتها العلمية في علوم وأبحاث الفضاء في المنطقة.
وأضاف رداً على سؤال ل «الخليج»، أن فرقاً مختلفة عملت في مشاريع فضائية عدة، منها مسبار الأمل. كما أن هناك فريقاً متخصصاً بمشروع الإمارات لاستكشاف القمر، وسيزاد عدد الطاقم بحسب الحاجة مستقبلاً، كما أن مهندسي المشروع متخصصون أكثر في تقنية صناعة الروبوتات، ومن ثم فإن عدد عناصر الفريق حتى الآن أقل من الذين عملوا في مسبار الأمل، لكن العدد في ازدياد، ونتطلع لإضافة مهندسين جدد قبل الإطلاق في عام 2024.
وقال ل «الخليج» عن مشاركة المهندسات الإماراتيات: إن نسبتهن تتعدى 35%، مقارنة مع عدد اللواتي شاركن في مشروع مسبار الأمل؛ حيث يشكلن إضافة كبيرة لمشروع استكشاف القمر، ولهن دور كبير، في تطوير تقنيات الاتصال والنظام الحراري للمستكشف، ونظام الحركة.
وقال في مؤتمر نظمه مركز محمد بن راشد للفضاء عن بُعد، أمس: «إنه في ظل وجود أهداف علمية للمشروع، لدينا تعاون مع جامعات وجهات دولية مختلفة، لدراسة البيانات التي سيوفرها المستكشف، كما أن هناك فرقاً علمية مختلفة ومتخصصة بدراسة هذه البيانات، للاستفادة منها؛ حيث هناك أسئلة علمية وتقنية سيجيب عنها المستكشف لدى وصوله للقمر».
وتابع: «لكل مهمة فضائية خصوصيتها، لكننا نبني على خبرات سابقة، ومن ثم نحتاج إلى تطوير تكنولوجيا جديدة تناسب خصوصية مهمتنا، بالاعتماد على خبرات المهمات السابقة للوكالات العالمية، خصوصاً الهبوط على سطحه، يتبين فشل الكثير منها، ومع تطور التكنولوجيا المستمر في هذا الشأن، فإن اعتمادنا عليها يسهم في تقليل نسبة المخاطر، خاصة أنه كان من الضروري فهم المخاطر في مثل هذه المهمات، من أجل تفاديها والاستفادة من الأخطاء التي تسببت بفشل المهمات السابقة؛ حيث تبلغ نسبة النجاح في هذه المهمات 45% فقط».
وعن تصميم المستكشف، أكد المرزوقي، أن هناك تصوراً مبدئياً له، لكن من المتوقع تغيره مع مرور الوقت وفهم إيجابيات التصميم وسلبياته؛ حيث لدينا وقت أكبر لتطويره والوصول إلى تصميم يتناسب مع الأهداف العلمية والتقنية للمشروع.

تكنولوجيا وعلوم

وقال المهندس عدنان الريس، مدير برنامج المريخ 2117: «إن الوصول إلى المريخ وبناء مستوطنة بشرية على سطحه يكون بالوصول إلى القمر، كونه أقرب، ما سيسهم في تطوير التكنولوجيا والعلوم التي تمكننا مستقبلاً من إرسال مهمات بشرية للمريخ، وبناء مستوطنة على سطحه».
وأضاف أن فرق مشروع الإمارات لاستكشاف القمر، تتوزع بين فريق متخصص في بناء الهيكل الهندسي للمستكشف، وآخر مسؤول عن الاتصالات، كذلك فريق مختص في إدارة الهندسة والمخاطر، وآخر مسؤول عن الأنظمة الحرارية والتصوير.
وقال: «فريق عملنا تزيد خبرته على 14 عاماً في مجال الفضاء، بدءاً من العمل في الأقمار الصناعية دبي سات 1 و2 وخليفة سات ونايف 1، كذلك مهمة هزاع المنصوري للمحطة الدولية ومشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، ما يجعلنا نملك خبرات متراكمة في جميع المجالات، سواء في تطوير الأنظمة أو إدارة العمليات؛ حيث يضعنا مشروع استكشاف القمر أمام تحدٍ جديد وصعوبات، سنتغلب عليها بجهود فريق العمل، وهناك تقنيات روبوتية سنعمل على تطويرها». وأضاف أنه من المتوقع أن يرسل المستكشف على الأقل 1000 صورة تتضمن الهبوط على سطح القمر، والسطحية الأولى، وليلية للأرض، وحرارية، وذاتية، وإرسال بيانات الملاحة، التي تتضمن وقت الرحلة وبيانات التضاريس السطحية على سطح القمر، وبيانات وحدة القياس بالقصور الذاتي، ودرجات الحرارة، واستهلاك الطاقة.
وعن إمكانية إرسال رائد فضاء للقمر، قال الريس: «إن مهمتنا الأساسية في هذه المرحلة هي إرسال الروبوت للاستكشاف القمر، لكنه من غير المستبعد إرسال مهمة بشرية للقمر في المستقبل».

اختبارات ومهام

وتشمل مهام المستكشف الإماراتي «راشد» لدى وصوله للقمر، إجراء اختبارات لدراسة جوانب مختلفة من سطحه، بما في ذلك التربة القمرية، والخصائص الحرارية للهياكل السطحية، والغلاف الكهروضوئي القمري، وقياسات البلازما والإلكترونيات الضوئية وجزيئات الغبار الموجودة فوق الجزء المضيء من سطح القمر.
وخلال فترة المهمة، سيجوب المستكشف الإماراتي سطح القمر، متنقلاً في مواقع جديدة لم يسبق دراستها من قبل، حيث سيلتقط بيانات وصوراً نادرة، ومن ثم إرسالها إلى محطة التحكم الأرضية في مركز محمد بن راشد للفضاء، إضافة إلى اختبار أجهزة ومعدات تقنية تتم تجربتها للمرة الأولى، تتعلق بالروبوتات والاتصالات والتنقل والملاحة بهدف تحديد مدى كفاءة عملها في بيئة القمر القاسية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً