طهران تفرج مؤقتاً عن الباحثة الإيرانية-الفرنسية فاريبا عادلخاه

طهران تفرج مؤقتاً عن الباحثة الإيرانية-الفرنسية فاريبا عادلخاه







أفرجت طهران اليوم السبت بشكل مؤقت عن الباحثة الإيرانية-الفرنسية فاريبا عادلخاه التي تقضي حكماً بالسجن 5 أعوام، مع تزويدها بسوار إلكتروني وبقائها في العاصمة الإيرانية مع عائلتها. وأفاد محاميها سعيد دهقان أنه “تم الإفراج عن موكلتي فاريبا عادلخاه مع سوار إلكتروني، هي الآن مع عائلتها في طهران”، وأضاف “لم نبلّغ بعد بتاريخٍ لعودتها إلى السجن، لكن نأمل …




الباحثة الإيرانية-الفرنسية فاريبا عادلخاه (أرشيف)


أفرجت طهران اليوم السبت بشكل مؤقت عن الباحثة الإيرانية-الفرنسية فاريبا عادلخاه التي تقضي حكماً بالسجن 5 أعوام، مع تزويدها بسوار إلكتروني وبقائها في العاصمة الإيرانية مع عائلتها.

وأفاد محاميها سعيد دهقان أنه “تم الإفراج عن موكلتي فاريبا عادلخاه مع سوار إلكتروني، هي الآن مع عائلتها في طهران”، وأضاف “لم نبلّغ بعد بتاريخٍ لعودتها إلى السجن، لكن نأمل في أن يصبح هذا الإفراج المؤقت، دائماً”.

وأكدت لجنة دعم الباحثة نبأ الإفراج، وأوضحت في بيان “بسبب الإجراءات الصحية وفي إطار السماح لأسباب طبية، خرجت فاريبا من السجن اليوم، وانتقلت إلى مقر إقامتها الخاص حيث ستكون تحت إقامة جبرية ورقابة سوار إلكتروني”.

وأضافت “هذا لا يغيّر شيئاً في أساس المشكلة، فاريبا لا تزال سجينة علمية، تحت عقوبة سجن لـ 5 أعوام، بنتيجة مسار (قضائي) غير عادل، وبناء على اتهامات فارغة”، وشددت اللجنة على أنها ستواصل العمل من أجل إظهار “براءة زميلتنا، ولتستعيد حريتها في البحث والحركة”.

وأوقفت عادلخاه، الباحثة في معهد العلوم السياسية في باريس وعالمة الأنتروبولوجيا المتخصصة في المذهب الشيعي، مطلع يونيو(حزيران) 2019، مثلها مثل شريكها الباحث رولان مارشال الذي وصل طهران لزيارتها.

وأفرجت طهران عن مارشال في أواخر مارس(أذار) الماضي، في خطوة أتت إثر إطلاق فرنسا سراح الإيراني جلال روح الله نجاد الذي كان يواجه احتمال تسليمه إلى الولايات المتحدة، على خلفية اتهامات بتهريب مواد تكنولوجية إلى إيران تشكل خرقاً للعقوبات الأمريكية.

وأما الباحثة، فأصدر القضاء الإيراني في 16 مايو(أيار) الماضي، حكماً بسجنها 5 أعوام لإدانتها بـ”التواطؤ للمساس بالأمن القومي”، ودفعت الباحثة ببراءتها من هذه التهمة خلال المحاكمة التي بدأت في 3 مارس(أذار) الماضي وعقدت جلستها الأخيرة في 19 أبريل(نيسان) الماضي.

وأعلنت السلطة القضائية الإيرانية في أواخر يونيو(حزيران) الماضي، المصادقة على الحكم بالسجن، على أن تحتسب من ضمن مدة العقوبة، الفترة التي أمضتها منذ توقيفها.

وتحمل الباحثة الجنسيتين الفرنسية والإيرانية، إلا أن الجمهورية الإسلامية لا تعترف بازدواج الجنسية، وتتعامل معها كمواطنة إيرانية حصراً.

وطالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مطلع يونيو(حزيران) الماضي، بـ”الإفراج فوراً” عن عادلخاه، معتبراً أنها موقوفة “بشكل تعسفي”.

وتابع في ذكرى مضي عام على توقيفها “من غير المقبول أن تكون مسجونة حتى اليوم”، مضيفاً “رسالتي إلى السلطات الإيرانية هي أن العدالة تقضي بالإفراج عن مواطنتنا فوراً”.

وتعليقاً على تلك التصريحات، اعتبر عباس موسوي، المتحدث باسم وزارة الخارجية في حينه، إن “عادلخاه تخضع لدعوى قضائية مستقلة وعادلة”، وأضاف “الضغوط السياسية والحملات الإعلامية لن تعرقل في أي حال تنفيذ العقوبة”، داعياً باريس إلى الكفّ عن “التدخل في الشؤون الداخلية” لإيران.

وعرفت عادلخاه المولودة في إيران العام 1959 والمقيمة في فرنسا منذ 1977، فترة من “الهلع” بعد إدانتها، بحسب ما أوضحت لجنة الدعم، وتراجعت صحتها بشكل كبير بسبب إضراب عن الطعام امتد 49 يوماً بين ديسمبر(كانون الأول) وفبراير(شباط) الماضيين، نفذته للاحتجاج على ظروف توقيفها.

وبعد إنهائها الإضراب، أبدت لجنة الدعم خشيتها من أن تلتقط الباحثة الموقوفة في سجن إيوين في طهران، عدوى كوفيد-19 الذي أصبحت إيران أكثر دول الشرق الأوسط تضرراً منه.

وبحسب الأرقام الرسمية التي أعلنتها وزارة الصحة الإيرانية اليوم السبت، ارتفع العدد الإجمالي للوفيات في إيران جراء فيروس كورونا المستجد إلى 26746، وعدد الإصابات إلى 468119.

وبعد انسحاب الولايات المتحدة بشكل أحادي من الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني في العام 2018، وإعادة فرض عقوبات قاسية على طهران، سجل تزايد في حالات توقيف الأجانب في إيران، خصوصاً حملة الجنسيات المزدوجة، والذين غالباً ما توجه إليهم اتهامات بالتجسس أو تهديد الأمن القومي.

وفي الأشهر الماضية، أفرجت السلطات الإيرانية عن بعض الموقوفين، في خطوات تزامنت مع إطلاق سراح إيرانيين موقوفين في دول أجنبية، كان من بينهم من يمضون أحكاماً بالسجن أو ينتظرون إجراءات محاكمة، أو مطلوب تسلمهم من قبل الولايات المتحدة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً