بسبب الفوضى… أستاذ جامعي ليبي يصلح سيارات ويبيع تموراً ليعيل أسرته

بسبب الفوضى… أستاذ جامعي ليبي يصلح سيارات ويبيع تموراً ليعيل أسرته







في وقت فراغه من تدريس اللغة العربية بجامعة مصراتة، يدير الأستاذ الجامعي عمر مصباح المغربي ورشة لإصلاح السيارات في مرآب منزله بشمال ليبيا، وفي ساعات العصر يتوجه إلى سوق للمواد الغذائية ليبيع التمور. وبعد 9 أعوام من الحرب الأهلية، يتعلم الليبيون التعايش مع نقص الوقود، وانقطاع الكهرباء، وأزمة التمويل التي تؤدي إلى تأخر الرواتب لأسابيع وربما أكثر. ورغم…




ليبيون يتظاهرون ضد الفساد في طرابلس (أرشيف)


في وقت فراغه من تدريس اللغة العربية بجامعة مصراتة، يدير الأستاذ الجامعي عمر مصباح المغربي ورشة لإصلاح السيارات في مرآب منزله بشمال ليبيا، وفي ساعات العصر يتوجه إلى سوق للمواد الغذائية ليبيع التمور.

وبعد 9 أعوام من الحرب الأهلية، يتعلم الليبيون التعايش مع نقص الوقود، وانقطاع الكهرباء، وأزمة التمويل التي تؤدي إلى تأخر الرواتب لأسابيع وربما أكثر. ورغم ثرائها النفطي تعطلت صادرات ليبيا لأشهر بسبب القتال.

وقال المغربي: “الحياة اليومية هي عبارة عن كومة ومجموعة من المعاناة المتراكمة”، وأضاف “أنت كمواطن مضطر للبحث عن الأساسيات اليومية المعيشية، الخبز، والمياه، والغاز، والبنزين، والديزل، وانقطاع الكهرباء”.

كان المغربي، بلحيته البيضاء وقميصه ذي اللون الكريمي الهادئ، يعمل في المرآب مع أحد أبنائه، وسط الأسلاك والأدوات الكهربائية.

وتنقسم ليبيا بين معسكرين متناحرين أحدهما في الغرب، أين تقع مصراتة، والآخر في الشرق والجنوب.

ووصلت حكومة الوفاق المدعومة من تركيا والجيش الليبي إلى طريق مسدود منذ يونيو (حزيران) الماضي عندما صدت حكومة الوفاق الوطني هجوماً للجيش الوطني الليبي استمر 14 شهراً على العاصمة طرابلس. واحتفظ الجيش الوطني الليبي بسيطرته على معظم منشآت النفط الليبية وأوقف الصادرات منذ يناير(كانون الثاني).

وأعلن قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر في الشهر الماضي استئناف الصادرات، ما سمح بعودة تدفق الإيرادات على مؤسسات الدولة.

وعلى المغربي تربية 4 أطفال، فتاتين وصبيين، تتراوح أعمارهم بين 12 و 18 عاماً.

وتضافرت الأزمة المصرفية مع نقص السيولة ليتسلم راتبه البالغ 900 دينار ليبي (655 دولاراً) مرة كل شهرين.

وقال: “غياب مواصلات عامة وخدمات عامة تجبرك إنك توفر وسيلة مواصلات خاصة بيك.. تجد نفسك في عمل مستمر من الصباح حتى المساء ربما حتى 24 ساعة لا تكفي أساساً في حياتك اليومية… نحن نتكلم عن الأساسيات وليس الكماليات لأنه الكماليات أصبحت حلماً بعيد المنال”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً