الإمارات تناقش مع مجموعة حماة المحيطات تعزيز جهود الحفاظ على صحة البيئة البحرية عالمياً

الإمارات تناقش مع مجموعة حماة المحيطات تعزيز جهود الحفاظ على صحة البيئة البحرية عالمياً







دبي في الأول من أكتوبر / وام / نظمت دولة الإمارات بالتعاون مع حكومات فيجي، وكينيا، والنرويج، وبالاو، والبرتغال، والسويد، اجتماع طاولة مستديرة لمجموعة من حماة المحيطات لمناقشة مستجدات ومنجزات العمل لعامي 2020 و2021 وذلك على هامش أعمال اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة وقمة التنوع البيولوجي. استهدف الاجتماع – الذي شارك فيه معالي الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي وزير التغير …

دبي في الأول من أكتوبر / وام / نظمت دولة الإمارات بالتعاون مع حكومات
فيجي، وكينيا، والنرويج، وبالاو، والبرتغال، والسويد، اجتماع طاولة
مستديرة لمجموعة من حماة المحيطات لمناقشة مستجدات ومنجزات العمل لعامي
2020 و2021 وذلك على هامش أعمال اجتماعات الجمعية العمومية للأمم
المتحدة وقمة التنوع البيولوجي.

استهدف الاجتماع – الذي شارك فيه معالي الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف
النعيمي وزير التغير المناخي والبيئة – تعزيز الحراك والتعاون الدولي
للحفاظ على صحة المحيطات والاتفاق على خطط عمل طموحة تستهدف الوصول
بمعدل حماية المحيطات إلى الحفاظ على 30% من المحيطات بحلول 2030.

ويأتي الاجتماع – الذي عقد عبر تقنية الاتصال المرئي – في ظل تراجع
ترتيب القضايا البيئية على جدول العديد من الدول حول العالم لصالح
التركيز على التعافي الاقتصادي من الركود الذي أوجدته جائحة انتشار
فيروس كورونا المستجد.

وتضم مجموعة حماة المحيطات 15 وزيراً مسؤولاً عن القطاع البيئي حول
العالم، و15 مسؤولاً من الأمم المتحدة والعديد من المنظمات غير
الحكومية، بالإضافة إلى 5 ممثلين عن الشباب.

وتناول النقاش أربعة محاور رئيسة شملت التركيز على تعزيز المناطق
المحمية الساحلية والبحرية، والثروة السمكية، ومعالجة إشكالية النفايات
البلاستيكية التي تصل إلى البيئة البحرية، وحماية غابات القرم –
المانغروف – والأراضي الرطبة وأحواض الأعشاب البحرية.

ومثل الاتفاق على استهداف الحفاظ على 30% من المحيطات بحلول 2030 أحد
أهم مخرجات النقاش، حيث سيتم طرحه خلال الاجتماع المقبل لاتفاقية التنوع
البيولوجي المقرر عقده في الصين خلال الربع الثاني من العام المقبل
لإقراره كهدف رسمي يجب الالتزام به والعمل عليه.

وشملت مخرجات النقاش طرح إمكانية التوصل لاتفاقات تمويل أو استثمار
لتكلفة إدارة مناطق المحميات البحرية، والتوصل إلى اتفاق ومعاهدة عالمية
للحد من التلوث البلاستيكي للبيئة البحرية، والتوصل لآليات عمل من دورها
تعزيز المخزون المستدام للصيد والذي انخفض من 90% في سبعينيات القرن
الماضي إلى 65% حالياً.

كما اقترح المشاركون في الاجتماع تخصيص ما يصل إلى 30 مليار دولار
سنوياً لجهود العمل من أجل المناخ والتي تساهم بدورها في حماية صحة
المحيطات.

وقال معالي الدكتور بلحيف النعيمي – في كلمته الافتتاحية خلال لاجتماع –
: ” شكل الحفاظ على البيئة أحد الأولويات الاستراتيجية الرئيسة لدولة
الإمارات منذ تأسيسها وحتى الآن بفضل رؤى وتوجيهات قيادتها الرشيدة.”
وأضاف: ” حظت البيئة البحرية والمحيطات باهتمام بالغ من القيادة
الرشيدة، حيث ضاعفت الدولة جهودها للحفاظ عليها، لما تمثله من قيمة
تراثية للمجتمع الإماراتي في المقام الأول، بالإضافة إلى قيمتها
الاقتصادية ومساهمتها في خلق المزيد من فرص العمل، وتعزيز منظومة أمن
واستدامة الغذاء، وأهمية الحفاظ على صحتها بما يساهم في الحفاظ على
مستويات الصحة العامة بشكل عام.”.

ولفت إلى أن الإمارات باتت الدولة الأولى في المنطقة التي تصادق وتؤيد
هدف الحفاظ ” 30 x 30 “، وتعتمد تشريعات وقوانين صارمة تقضي على مخالفات
القمامة البحرية، إضافة إلى اعتماد تشريعات وقرارات تنظم عمليات الصيد
الموسمية للحفاظ على المخزون السمكي وحماية الأنواع المهددة بالانقراض.

وأشار معاليه إلى أن الدولة وفي سبيل تعزيز البيئة البحرية، أطلقت
العديد من البرامج والمشاريع ومنها البرنامج الأكبر عالمياً لزراعة
أشجار القرم – المانغروف .

من جهته قال معالي سيمي كورويلافيسو، وزير الثروة السمكية في
جمهورية فيجي: ” إن حماية صحة المحيطات والبيئة البحرية تمثل لنا أرث
وامتداد لمسيرة دولة حيث حرص آباؤنا على حماية هذه البيئة كي نعيش نحن
أفضل وهذا ما نحرص عليه لأجل أجيالنا المقبلة، وهذا الحرص يجب أن يتمثل
في منظومة إجراءات متكاملة تشمل وضع سياسات وتشريعات وإطلاق برامج
ومبادرات تضمن دعم جهود العمل من أجل المناخ، والقضاء على التلوث
البحري، وضمان استدامة الموائل الطبيعية البحرية.”
وقالت معالي إين سوريد، وزيرة خارجية مملكة النرويج: ” إن الربط بين
العمل الفعال لحماية البيئة، وتطبيق أسس الإنتاج المستدام، وتحقيق النمو
الازدهار من دوره تعزيز قدرتنا على ضمان استدامة صحة المحيطات، مشيرة
إلى أن التحدي الحقيقي الذي نواجه هو تحقيق التوازن بين استخدامنا
للبيئة البحرية والمحيطات وخفض حدة الضغوط التي يخلفها هذا الاستخدام في
الوقت نفسه.”
وقال معالي أوميش سينغيباو، وزير الموارد الطبيعية والبيئة والسياحة في
جمهورية بالاو: “بالنسبة للدول الجزرية مثل بالاو تمثل الشعاب المرجانية
ركنا رئيسا للاقتصاد القائم على البيئة البحرية والمحيط، لذا ندعو
المجتمع الدولي كاملاً إلى العمل بجهد لتخفيف حدة الضغوط التي تواجهها
الشعاب المرجانية والمحيطات بشكل عام لتعزيز قدرتها على الصمود وضمان
استدامتها.”
من جهته أكد معالي ريكاردو سانتوس، وزير البحار في جمهورية البرتغال
على ضرورة تعزيز عمليات البحث والتطوير والابتكار لضمان الحفاظ على
الموائل الطبيعية البحرية من شعاب مرجانية وأعشاب بحرية وأشجار
المانغروف وضمان استدامتها، بالإضافة على العمل على تعزيز حماية الأراضي
الرطبة التي تمثل حاضنة عالية الأهمية للتنوع البيولوجي.

وقالت معالي جونفير اريكسون وزيرة الدولة للبيئة والمناخ في مملكة
السويد: ” إن التلوث البلاستيكي للبيئة بشكل عام وبالأخص البيئة
البحرية والمحيطات بات يمثل التحدي الأهم لقدرتنا على الحفاظ على صحتها
وضمان استدامتها واستدامة التنوع البيولوجي والاحيائي الخاص بها، الأمر
الذي يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة والتوصل إلى اتفاق عالمي يضمن تعزيز
قدرتنا على مواجهة هذا التحدي والقضاء عليه مستقبلاً بشكل كامل.”
إلى ذلك سيتم تناول مخرجات اجتماع الطاولة المستديرة خلال مؤتمر
“محيطاتنا” الذي سيقام في بالاو في ديسمبر المقبل، وفي مؤتمر الأمم
المتحدة للمحيطات، والقمة العالمية للمحيطات والتي ستقام في البرتغال
2021، بالإضافة إلى المعرض العالمي لعلم المحيطات والذي سيقام في دولة
الإمارات العام المقبل.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً