ترامب يتراجع عن تصريحاته بشأن مجموعة عنصرية

ترامب يتراجع عن تصريحاته بشأن مجموعة عنصرية







سعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأربعاء إلى تهدئة الغضب الذي أثاره، بامتناعه عن التنديد صراحة بمجموعات تنادي بنظرية تفوق العرق الأبيض خلال مناظرته الصاخبة مع جو بايدن، الذي اعتبر منافسه في المعركة الانتخابية “عاراً وطنياً”. واستأنف الغريمان حملتهما الانتخابية بعد يوم على مواجهتهما في كليفلاند، والتي احتلت العناوين للفوضى التي اتسمت بها أكثر من جوهرها.والمناظرة التي عمها الصراخ…




مناظرة بين الرئيس الأمريكي ترامب والمرشح بايدن (أرشيف)


سعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأربعاء إلى تهدئة الغضب الذي أثاره، بامتناعه عن التنديد صراحة بمجموعات تنادي بنظرية تفوق العرق الأبيض خلال مناظرته الصاخبة مع جو بايدن، الذي اعتبر منافسه في المعركة الانتخابية “عاراً وطنياً”.

واستأنف الغريمان حملتهما الانتخابية بعد يوم على مواجهتهما في كليفلاند، والتي احتلت العناوين للفوضى التي اتسمت بها أكثر من جوهرها.

والمناظرة التي عمها الصراخ والمقاطعات المستمرة من ترامب والاتهامات الشخصية من بايدن، دفعت بلجنة المناظرات الرئاسية للإعلان عن عزمها تطبيق إجراءات جديدة لمساعدة مديري الندوات في “الحفاظ على النظام” في المناظرتين القادمتين.

وبعد أدائه الحازم انطلق بايدن في قطار حملته الانتخابية للقيام بجولة على ولايتي أوهايو وبنسلفانيا العماليتين، حيث وجه انتقادات لاذعة لترامب، وقال في الاينس بولاية أوهايو “أجد أن سلوك رئيس الولايات المتحدة عار وطني”.

وهاجم بشدة عدم إدانة ترامب صراحة دعاة نظرية تفوق العرق الأبيض وتحديداً جماعة “براود بويز” اليمينية المتطرفة، بل تملصه من الإجابة قبل أن يخاطب الجماعة شبه العسكرية التي تضم رجالاً فقط بالقول “تراجعوا وكونوا على استعداد”، معتبراً أن المشكلة الحقيقة هي “اليسار المتطرف”.

وقال بايدن “رسالتي إلى براود بويز وكل جماعة تنادي بتفوق العرق الأبيض هي: توقفوا وكفوا”، مضيفاً “هذا مناف لمبادئنا كأمريكيين”، وفي مسعى منه على ما يبدو لتهدئة الغضب إزاء تصريحاته، دعا ترامب الجماعة إلى “التوقف”.

وقال ترامب للصحافيين “لا أعرف من هم براود بويز، لكن بغض النظر عمن يكونوا عليهم أن يتوقفوا”، مضيفاً “توقفوا واتركوا أجهزة تطبيق القانون تقوم بعملها”.

وجاء تراجع ترامب بعدما نأى عدد من الجمهوريين بأنفسهم عن تعليقات الرئيس خلال المناظرة، وقال السناتور تيم سكوت، الجمهوري الأسود الوحيد في مجلس الشيوخ الأمريكي، إن “على ترامب أن يصحح تصريحاته”.

وأصدر العديد من الجمهوريين مواقف مماثلة، وفق تقارير، ومن بينهم زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، وهاجم بايدن، الذي يتقدم في استطلاعات آراء الناخبين، ترامب لامتناعه عن مخاطبة الأمريكيين بشأن المصاعب التي يواجهونها جراء أزمة كوفيد-19 التي أودت بأكثر من 206 ألف أمريكي.

وخلال توقف قطار الحملة الانتخابية في بيتسبرغ حمل على الرئيس بسبب “زرع بذور الشك”، إزاء مصداقية الانتخابات الأمريكية بقوله إن “الاقتراع البريدي ستشوبه عمليات تزوير لم تروا مثيلاً لها من قبل”.

ولكن بايدن لم يتوقف خلال النهار عن التطرق إلى مسألة تفوق البيض، وفي توقف في غرينسبرغ ببنسلفانيا، حيث انتظره المئات في أكبر تجمع مؤيد لبايدن منذ أزمة الوباء، لفت إلى استخدام جماعة براود بويز كلمات ترامب للترويج لقضيتهم.

وقال بايدن “لديهم شعار جديد الآن، حرفياً، يقول (تراجعوا واستعدوا) أي أنه في حال خسر الانتخابات، ربما يتعين القيام بشيء ما”، وأضاف “أعدكم بأن هذا لن يحدث”، مشدداً على أن “لا أحد سيقف في طريق عمليتنا الديموقراطية”.

ويسعى بادين للتقرب من طبقة العمال والعودة إلى جذوره، وفي هذا السياق، قبِل دعم “جمعية النجارين الأمريكيين” التي تضم 550 ألف عضو، وقال بايدن إن “دونالد ترامب يرى الأمور من جادة بارك أفينيو، وأنا أراها من حيث نشأت في سكرانتون”.

وأظهرت استطلاعات للرأي أجريت بعد المناظرة تقدماً طفيفاً لبايدن، الذي تصدى لوابل من الهجمات من ترامب البالغ 74 عاماً دون أن يوفر الرد عليها.

وقالت رئيسة مجلس النواب الديموقراطية نانسي بيلوسي إن “سلوك ترامب في المناظرة يظهر سبب عدم تشجيعها على خوض بايدن مناظرة أمامه”.

وقالت على شبكة إم إس إن بي سي “رأيتهم انهياراً عصبياً سياسياً”، وأضافت أن “ترامب لم يحترم أبداً كرامة منصبه، وقد أظهر ذلك الليلة الماضية”.

ومناظرة كليفلاند هي الأولى من ثلاث مناظرات قبل الانتخابات، لكن حدتها أدت إلى دعوات من بعض المعلقين إلى إلغاء المناظرتين المتبقيتين.

وفي مقابلة مع شبكة سي.إن.إن ألمحت السناتور كمالا هاريس المرشحة لمنصب نائب الرئيس على بطاقة بايدن، إلى أنه من غير المرجح أن ينسحب المرشح الديموقراطي من المناظرتين القادمتين، وقالت “جو بايدن لن يرفض التحدث إلى الشعب الأمريكي”.

ومن المقرر إجراء المناظرة الثانية في 15 أكتوبر(تشرين الأول) الجاري في ميامي، ومن ناحيته توجه ترامب جواً إلى دولوث في مينسوتا، الولاية في الوسط الغربي التي فازت بها هيلاري كلينتون بفارق ضئيل عام 2016، لتجمع مع أنصاره في الهواء الطلق.

وقالت آلي إيد (29 عاماً) التي كانت تقف مع العديد من المؤيدين تحت رذاذ المطر في ساعة مبكرة أمس في دولوث بانتظار وصول الرئيس، إنها لم تشعر بالاستياء إزاء تصريحات ترامب الحادة خلال المناظرة.

وأضافت “إنه يعبر بصراحة عن آرائه ويشرحها لهذا يدعمه الكثير من الناس”، وأوضحت أنه “يدافع عما يريد الجميع قوله لكنهم لا يقولونه على التلفزيون الوطني”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً