افتتاح شارع محمد بن زايد في باكستان بطول 42 كيلومتراً وكلفة 29 مليون دولار


افتتاح شارع محمد بن زايد في باكستان بطول 42 كيلومتراً وكلفة 29 مليون دولار







تنفيذاً لتوجيهات صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبدعم صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، افتتح عمران خان، رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية «مشروع شارع الشيخ محمد بن زايد…

تنفيذاً لتوجيهات صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبدعم صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، افتتح عمران خان، رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية «مشروع شارع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان» الذي يربط بين منطقتي مهمند غيت وغالانائي، في إقليم خيبر بختونخوا والمناطق القبلية، بطول 42 كيلومتراً الذي نفذه المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان، بتمويل صندوق أبوظبي للتنمية، وبكلفة 29 مليوناً و117 ألف دولار.
يأتي المشروع في إطار الدعم المتواصل الذي تنتهجه دولة الإمارات لجمهورية باكستان الإسلامية، بتنفيذ عدد من المشاريع الإنسانية والتنموية فيها.

حضور الحفل

حضر حفل الافتتاح عالم ختك، حاكم الإقليم، ورئيس وزرائه محمود خان، ورئيس أركان الجيش الباكستاني الفريق الأول قمر جاويد باجوا. كما حضره حمد الزعابي، سفير الدولة لدى جمهورية باكستان الإسلامية، وعبدالله الغفلي، مدير المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان، وعدد من الوزراء المحليين في الإقليم، وكبار القادة وضباط الجيش الباكستاني، ومسؤولي الدوائر الحكومية والمحلية، وعدد من كبار الشخصيات والمواطنين في منطقتي مهمند غات وغالانائي.
وبدأت مراسم الافتتاح، بتقديم شرح لمراحل تنفيذ وإنجاز المشروع، بعد ذلك أزاح عمران خان الستار عن النصب واللوحة التذكارية، تلا ذلك جولة لراعي الحفل والضيوف، للاطلاع على مسار الشارع والجسور والأنفاق والقنوات المائية التي نفذت ضمن المشروع، واختتمت الجولة بالتقاط صورة تذكارية لفرق العمل والمهندسين المشاركين في تنفيذه، وتقديم الدروع التذكارية بهذه المناسبة للمساهمين في إنجازه.
وأعرب عمران خان، عن خالص شكره لدولة الإمارات، وخاصة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لرعايته لهذا المشروع.

استراتيجية الإمارات

فيما أكد عبدالله الغفلي، أهمية مبادرات صاحب السموّ رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ومتابعة سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، لجهود تقديم المساعدات الإنسانية وتنفيذ المشاريع التنموية للشعب الباكستاني، انطلاقاً من استراتيجية دولة الإمارات الرائدة في العمل الإنساني، التي تجسد قيماً عليا ترتكز على مبادئ وأهداف سامية، لنشر التسامح والسلام والتنمية والخير بين شعوب العالم.
وقال الغفلي: «أطلق اسم صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على هذا الشارع المهم والحيوي، في إطار الامتنان العرفان لما قدمته أياديه البيضاء من مكارم إنسانية سخية ومشاريع تنموية دائمة، لمساعدة أبناء الشعب الباكستاني في السنوات الماضية؛ حيث يعد سموّه داعماً دائماً لجهود مساعدة جمهورية باكستان الإسلامية وشعبها، على الرقي والتقدم والتطور الحضاري في جميع المجالات، ومسانداً لها بالتضامن والتكاتف وتقديم المساعدات الإنسانية في المحن والأزمات والكوارث الطبيعية الطارئة التي تعرضت لها».

المشاريع التنموية

وأشار إلى أن المتابعة والتوجيهات الكريمة من سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، بتعزيز التعاون وتفعيل برامج الشراكات الإنسانية، مع حكومات الدول المستهدفة والمنظمات والمؤسسات الدولية، كان لها الأثر الكبير في تطوير آلية تنفيذ المشاريع التنموية وتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية، والارتقاء بنهج التخطيط، ومستوى الإنجاز المتميز بالجودة والإتقان والدقة، فضلاً عن توجيهات سموّه الكريمة بمراعاة تطبيق مبدأ الاستدامة والشمولية في اختيار واعتماد المشاريع لتحقيق المنفعة الدائمة والشاملة للمستفيدين منها من جميع فئات المجتمع، ولفترات زمنية مستقبلية طويلة؛ حيث أسهمت في الارتقاء بالبيئة الاجتماعية والتعليمية والصحية، وتطوير البنية التحتية ونمو وازدهار المناطق التي نفذت فيها المشاريع الإماراتية، وكذلك المساهمة في زيادة الاستثمار الزراعي والاقتصادي، ورفع مستوى الدخل للأسر الفقيرة والمحتاجة في تلك المناطق.
وأوضح أهمية تنفيذ مشروع شارع الشيخ محمد بن زايد؛ حيث يعد من أهم المشاريع التنموية الحديثة التي نفذت في الإقليم؛ حيث يربط بين 9 مدن، و6 قرى، ويستفيد منه نحو 627 ألف نسمة. مؤكداً أنه سيسهم في تحسين طرق المواصلات بطريق سريع وآمن، يربط بين المدن والقرى التي تعاني صعوبات في الاتصال بالمدن الرئيسية بسبب طبيعتها الجغرافية الجبلية الوعرة، كما سيساعد اقتصادياً في سهولة وسرعة نقل البضائع والمنتوجات الزراعية والمعدنية والحيوانية ومواد البناء من المنطقة إلى مراكز التوزيع الرئيسية في باكستان.

جهود مكثفة

وقال الغفلي: «إن المشروع أنجز بصورة ممتازة، على الرغم من صعوبة جغرافية المنطقة التي نفذ فيها وقسوة الظروف المناخية؛ حيث بذلت جميع فرق العمل الهندسية والاستشارية والميدانية للمشروع جهوداً مكثفة واستثنائية لإنجازه وفق أفضل المواصفات والمعايير العالمية، وطبقاً للخطة الزمنية المعتمدة».
وقد صمم شارع الشيخ محمد بن زايد، بمواصفات هندسية وفنية حديثة؛ حيث يبلغ طوله 42 كيلومتراً، وعرضه 9.3 متر، ويتخلل مساره نفق واحد و 9 جسور، وأنشئت له 95 قناة لتصريف مياه الأمطار والسيول. كما شيدت له جدران حماية جانبية ودعامات أسمنتية بطول 7.2 كيلومتر.
كما صمم النصب التذكاري للمشروع بشكل حديث وفريد، مجسداً مفهوم التضامن والتعاون الحضاري بين دولة الإمارات وجمهورية باكستان؛ حيث تضمنت اللوحة التذكارية اسمي صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وصورتيهما، واسم الشارع، وشعارات الجهات المشاركة في إنجازه. كما تتوسط النصب سارية مرتفعة يتوسطها مجسم الكرة الأرضية، وتحمل على جانبيها علمي دولة الإمارات وجمهورية باكستان، تجسيداً للتضامن والتعاون.
يذكر أن صندوق أبوظبي للتنمية يضطلع بدور مهم في دعم وتمويل المشاريع التنموية التي ينفذها المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان؛ حيث يمثل مشروع شارع الشيخ محمد بن زايد، أحد المشاريع التي تسهم المؤسسة في تمويلها. ومنذ عام 2013 بلغ مجموع التمويل الذي قدمته المؤسسة، 219 مليوناً و336 ألف دولار.
وعبر عدد من سكان المناطق المستفيدة من المشروع، وهي بيشاور، وملكند، وباجور وشارصدا، وخيبر، ومهمند غات، وغالانائي، ودير ومردان، عن فخرهم وسعادتهم بإنشاء هذا الشارع، وتسميته باسم صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الذي يكنون له كل الاحترام والامتنان، لعظيم مواقفه الإنسانية معهم في أحلك الظروف والأزمات والمحن، بالدعم والمساندة والمساعدات الإنسانية، ولما قدمه لهم من مبادرات ومساهمات تنموية حضارية.
وأشادوا بتنفيذ المشروع وفق أعلى المعايير والجودة الفنية، ما سيساعدهم على سهولة الحركة والوصول إلى وجهاتهم بسرعة ومن دون عناء، ويسهم في دعم الحركة التجارية والاقتصادية والزراعية، بنقل المنتجات الزراعية والحيوانية والبضائع والمواد الخام التي تشتهر بها المنطقة إلى أسواق المدن الرئيسية، وكذلك نقل أهاليهم وأبنائهم للمدارس والكليات التعليمية والمستشفيات والمراكز الحكومية بسهولة وأمان. (وام)

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً