“الشارقة للتراث” يختتم نسخته الـ 20 من الملتقى الدولي للراوي

“الشارقة للتراث” يختتم نسخته الـ 20 من الملتقى الدولي للراوي







الشارقة في 29 سبتمبر / وام / اختتم معهد الشارقة للتراث أمس فعاليات النسخة الـ 20 من ملتقى الشارقة الدولي للراوي بعد أن عاشت الإمارة ومحبو التراث والحكاية 3 أيام من الفعاليات والبرامج والأنشطة المتميزة تحت شعار “الاحتفال بالعشرين” وتم بث الفعاليات من خلال المنصة الافتراضية لمعهد الشارقة للتراث ولاقت تفاعلاً حيوياً لافتاً. وشهد اليوم الثالث “الأخير” من الملتقى تشكيلة من الفعاليات والأعمال…

الشارقة في 29 سبتمبر / وام / اختتم معهد الشارقة للتراث أمس فعاليات
النسخة الـ 20 من ملتقى الشارقة الدولي للراوي بعد أن عاشت الإمارة
ومحبو التراث والحكاية 3 أيام من الفعاليات والبرامج والأنشطة المتميزة
تحت شعار “الاحتفال بالعشرين” وتم بث الفعاليات من خلال المنصة
الافتراضية لمعهد الشارقة للتراث ولاقت تفاعلاً حيوياً لافتاً.

وشهد اليوم الثالث “الأخير” من الملتقى تشكيلة من الفعاليات والأعمال
والبرامج من أبرزها ندوة حول توثيق التراث الثقافي في الإمارات من خلال
جولة في المنطقة التراثية بخورفكان حيث تمت زيارة 7 متاحف شخصية هناك
بالإضافة إلى حكايات من تراث الشعوب قالوا عن الراوي /شهادات وتجارب/ و
سيرة راوي /الراوية عيدة فرحان مبارك/ و بين دفتي كتاب /تسليط الضوء على
إصدارات الملتقى/.

وقال سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث رئيس
اللجنة العليا للملتقى: “في هذه الظروف الاستثنائية تعلمنا بأن التواصل
والتفاعل قد يكون سهلاً من خلال هذه الثورة المعلوماتية وهذه الدقة
والحداثة في الأجهزة التقنية المتطورة لقد كنا في السابق نستدعي الضيف
الذي قد يأتي من مسافات بعيدة جداً ليقدم مداخلة أو محاضرة أو وصلة
بسيطة أو يشارك في جلسة بسيطة الآن المردود أكبر على الرغم من عدم حضور
هذا الضيف حيث يقدم حصيلة أكبر من خلال هذا التواصل من خلال المنصات
الافتراضية”.

وتابع: “لقد حرصنا على عدم التوقف هذا العام بل عملنا على مواصلة نشاطنا
بخصوص ملتقى الشارقة الدولي للراوي وبالتالي جاءت مواصلتنا للأنشطة
والفعاليات التراثية على قاعدة إنعاش البرامج من خلال طرق ووسائل شتى
فكانت المنصة الافتراضية للمعهد محطة للملتقى وكان المردود إيجابياً
جداً وقد تعلمنا الكثير في مواصلة العمل الثقافي في التراث الثقافي بكل
الوسائل المتاحة حتى لا تنقطع هذه الصلة بيننا وبين الناس”.

وأشار إلى أن الملتقى في نسخته العشرين كان مواصلة للنسخ السابقة عليه
وجاء كالعادة شارقياً عربياً دولياً بامتياز بتفاعل عربي وعالمي كبير
وتآلف ودي مميز وقد كان المشاركون والمتابعون نجوماً أضاءت لنا سماء
التراث وتعلمنا منكم الكثير بما يخدم البحث العلمي في التراث.

ولفت إلى أنه عندما نستحضر مسيرة 20 عاماً في مشوار الملتقى وتلك
البدايات البسيطة والحيوية وصولاً إلى قيمته الكبيرة اليوم عربياً
وعالمياً نقول إن ما حققناه من نجاح وتميز لم يكن ليرى النور لولا الدعم
المستمر والكبير من قبل راعي الثقافة والمعرفة وحامي التراث صاحب السمو
الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة
لذلك أصبح الملتقى علامة فارقة في المشهد الثقافي.

واختتم المقهى الثقافي للملتقى أعماله وبرامجه في جولة بالمنطقة
التراثية الحية في خورفكان بمشاركة الباحثين فاطمة المغني وبدر صالح
وراشد خلفان عبد الله النقبي ومحمد صالح النقبي وخلفان محمد علي النقبي
وسعيد علي حيث تم الحديث عن المتاحف الشخصية وتجارب حية حول جمع
المرويات والمقتنيات و الحكمة في الحكايات الشعبية الإماراتية وقراءة في
التجربة التراثية الإماراتية من خلال كتاب فنجان قهوة.

من جانبها أشارت عائشة الحصان الشامسي منسق عام الملتقى الى أهم
التوصيات التي اوصى بها الملتقى وهي إصرار معهد الشارقة للتراث على
استمرار ملتقى الشارقة الدولي للراوي كمناسبة سنوية للاحتفاء بالرواة
وتكريمهم مهما كانت الظروف والتسريع بإرساء بنى رقمية تفاعلية ذاتُ صلة
بالرواة والكنوز البشرية الحية المحلية والاقليمية والدولية وتعزيز
وتقوية العمل بمعايير دولية وتحديداً معايير منظمة الأمم المتحدة
للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” في العمل بمنظومة الكنوز البشرية
الحية وتوسيع المواد التراثية وإتاحتها عبر بوابات رقمية تحت إشراف
خبراء ومتخصصين في المجال.

كما طالب الملتقى برصد التراكم الكمي والكيفي في العمل مع الرواة أو ما
يسمون بالكنوز البشرية عبر وضع كشاف ببياناتهم ومهاراتهم وتحديد خصائص
مادتهم والقيام بدراسات نوعية بالشراكة مع معاهد العلوم الاجتماعية
والجامعات تهم هذه الفئة من الكنوز البشرية وتحليل بيئاتها وحاجياتها
ورصد تطلعاتها ومنهجيتها في السرد ومشاربها وروافدها ورسم معالم
استراتيجية في التعامل مع الكنوز البشرية الحية وتوسيع دائرة الاستفادة
منها وإعادة استنبات واستدامة عطائها وإعداد برامج تدريبية لرواة
المستقبل وحماة التراث الى جانب توسيع دائرة مشاركة الأطفال واليافعين
والشباب خاصة على المستوى المحلي في فعاليات الملتقى وتحديداً في سرد
الحكايات وتشجيعهم ورعايتهم ومتابعتهم من خلال المدرسة الدولية للحكاية
وفن الحكي بمعهد الشارقة للتراث ..وكذلك الحرص على استمرار نشر الدراسات
والمشاركات المقدمة في الملتقى بعد إجازتها من قبل اللجنة العلمية في
نسخ ورقية ورقمية بعد الملتقى لتعميم الفائدة.

وقال الحكواتي الموريتاني رئيس منظمة حكواتيون في الصحراء يحيى ولد
الراجل إن فن الحكايات يعتبر في نظر كثير من الباحثين والمختصين
الموريتانيين أحد أهم روافد الثقافة الموريتانية الشعبية التي ظلت لفترة
طويلة وسيلة مهمة وحيوية لنقل المعارف والحكمة والثقافة والمحافظة على
ميزتها الشفوية وقد لعب الحكواتيون دوراً كبيراً في الحفاظ على التراث
الشعبي وأسهموا في منعها من الاندثار والانقراض.

وأشاد الباحث طلال الرميضي من الكويت بإنجازات معهد الشارقة للتراث
وجهوده التي يقدمها في خدمة التراث الإماراتي والخليجي والعربي
والإنساني ..لافتا إلى أن إمارة الشارقة هي عاصمة الثقافة العربية
والإسلامية والعالمية ومحطة كبرى في مختلف عناوين الثقافة والتراث
والمعرفة وإن ما يقدمه صاحب السمو حاكم الشارقة من جهود كبيرة وحرص
كبير على الثقافة العربية والإسلامية وتقديمها بقالب جميل للعالم يشكل
حالة مهمة وحيوية.

من جانبها قالت الكاتبة مينة الزرقاوي من البحرين إنه مع سبتمبر تأخذنا
الذكريات إلى أجمل ملتقى جمع الحكواتيين من حول العالم إنه ملتقى
الشارقة الدولي للراوي وقد كان هذا العام بالتأكيد استثنائياً ومميزاً.

وباركت الكاتبة ندى فردان من البحرين المتخصصة في أدب الطفل جهود معهد
الشارقة للتراث في تنظيم هذا العرس الثقافي حيث قدم المعهد حصة وافية
ومهمة ذات مستوى عال للأطفال بما يسهم في نقل الإرث الثقافي جيلاً بعد
جيل.

من جانبه أكد الدكتور محمد المهري من سلطنة عمان أن ملتقى الشارقة
الدولي للراوي يشكل علامة فارقة في تاريخ الأمة وصفحة ثقافية أولت
الراوي اهتماماً كبير حيث جعلته محوراً رئيسياً في إبراز المأثورات
الشعبية وما كان هذا ليحدث لولا جهود المخلصين وفي مقدمتهم صاحب السمو
حاكم الشارقة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً