افتتاحيات الصحف

افتتاحيات الصحف







أبوظبي في 29 سبتمبر / وام / اهتمت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم بمشروع تصميم الخمسين عاماً المقبلة، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، مؤكدة أن التخطيط هو سمة إماراتية، منذ تأسيس الدولة، لصناعة المشهد الذي نريد لوطننا وللأجيال القادمة، على مختلف الصعد. وقالت الصحف في …

أبوظبي في 29 سبتمبر / وام / اهتمت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم بمشروع تصميم الخمسين عاماً المقبلة، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، مؤكدة أن التخطيط هو سمة إماراتية، منذ تأسيس الدولة، لصناعة المشهد الذي نريد لوطننا وللأجيال القادمة، على مختلف الصعد.

وقالت الصحف في افتتاحياتها إنها عملية بناء وطني متواصلة وبقدر ما تترجم الارتباط بأرض الوطن الطاهرة وتؤمن برسالته بقدر ما تمتلك من الإيمان والإرادة بأن من يقومون عليها لن ينتظروا المستقبل بل سيقومون بصناعته.

كما سلطت الصحف الضوء على سياسة تركيا في المنطقة إلى جانب الوضع السياسي في لبنان .

فتحت عنوان ” معا نحو المستقبل ” ..قالت صحيفة “الإتحاد” : شراكة مجتمعية فاعلة في صياغة مستقبل الدولة، عبر قنوات مفتوحة ومباشرة لتلقي أفكار ومقترحات مختلف شرائح المجتمع، مشروع تصميم الخمسين عاماً المقبلة، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، يهدف أيضاً إلى وضع محاور ومكونات خطة مئوية الإمارات.

وأكدت الصحيفة أن التخطيط هو سمة إماراتية، منذ تأسيس الدولة، لصناعة المشهد الذي نريد لوطننا وللأجيال القادمة، على مختلف الصعد، عبر استثمار واحتضان إبداعات الشباب والكفاءات والمختصين، من خلال أفكارهم النوعية، للوصول إلى رؤية موحدة تحقق النهضة التنموية الشاملة بالبناء على المنجزات، وتوصلنا إلى هدفنا بالريادة العالمية في مختلف المجالات.

وأضافت أن الإمارات، وعبر مسيرتها الخمسينية السابقة، شكلت قصة نجاح، انطلاقاً من إيمان القيادة الرشيدة ببناء الإنسان القادر على المساهمة الفاعلة في تعزيز التنمية، وتمتين أواصر المجتمع القائم على التسامح والتعايش والانفتاح، والحفاظ على التقاليد والعادات، وإقامة الأسس المتينة لاستدامة التنمية للأجيال المقبلة.

واختتمت “الاتحاد” افتتاحيتها بالقول : نمضي معاً نحو مئويتنا، بمزيد من العزم والجهد، تتلاقى أفكارنا جميعاً على رفعة الوطن، وتعزيز سمعة الدولة ومكانتها المتقدمة التي حققتها في مؤشرات عالمية، وما زالت تطمح إلى المزيد.

بدورها أكدت صحيفة “الوطن” أن ملحمة قيام دولة الإمارات ومسيرتها العظيمة ستبقى ملهمة للبشرية جمعاء أبد الزمان، وصناعة مشرفة لتاريخ كتبه رجال امتلكوا من العزيمة والصبر والثبات ما يكفي لمواجهة ما كان مستحيلاً في زمن بزوغ فجر الاتحاد المبارك، وبارك الله جهودهم ليكون قيام الدولة إيذاناً بتاريخ جديد متفرد بتميزه وريادته وطموحاته، وستبقى مسيرة شعب الإمارات الأمل لكل من يطمح بالتطور والتقدم والنهوض، إنها عملية بناء وطني متواصلة وبقدر ما تترجم الارتباط بأرض الوطن الطاهرة وتؤمن برسالته .. بقدر ما تمتلك من الإيمان والإرادة بأن من يقومون عليها لن ينتظروا المستقبل بل سيقومون بصناعته.

وقالت الصحيفة – تحت عنوان “الإمارات .. ملحمة صناعة التاريخ” – كما أرسى القائد المؤسس الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، وإخوانه الآباء المؤسسون، العماد الشامخ لأسعد الأوطان الذي بات حصناً منيعاً ومثالاً للحياة الكريمة بعد أن دشنوا المسيرة وأرسوا أبجديات البناء العظيم في وقت كان العالم يغص بالكثير من الأحداث والقوى والصراعات، وهو ما لم يؤثر على من عقدوا العزيمة فكانت البداية الملهمة وانطلقت التنمية التي وضعت البناء بالإنسان وتمكينه في صدارة الأولويات .. فإن القيادة الرشيدة اليوم على ذات النهج نحو الغد المشرق، والأجيال تتوارث الأمانة من قيم وعزيمة وأمل وإيمان بأن الإمارات تستحق دائماً الكثير، وكما ننعم اليوم بسعادة نباهي بها أمم الأرض فإن الواجب أن تكون الأجيال اللاحقة على ذات القدر من السعادة والرفعة التي تميز الحياة في دولة الإمارات الوطن الأجمل.

وأشارت الصحيفة في هذا الصدد إلى تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال إطلاق مشروع تصميم الخمسين عاماً المقبلة للدولة تحت إطار عام الاستعداد للخمسين، بالقول: ” نعيد إحياء مهمة الآباء المؤسسين، ونبدأ مهمة الاستعداد للخمسين عاماً المقبلة وصولاً إلى مئوية الإمارات بأكبر فريق تصميم في العالم، دورنا أن نصمم إمارات المستقبل للأجيال القادمة، وأن نشرك الناس في التصميم كما فعل الآباء المؤسسون في مهمتهم، نريد تدشين أفضل عملية لتصميم الدول، نريد أن يساهم المواطنون والمقيمون في رسم أفضل مستقبل لدولة الإمارات.”.

وقالت “الوطن” في ختام افتتاحيتها : مسيرة الدولة العظيمة وما حققته خلال فترة بالكاد تقاس من عمر الأمم الزمني، أكدت للبشرية أنها لا تقيس العمر بعدد السنين بل بحجم الإنجازات، فالصحراء أكسبت أهل هذه الأرض العظيمة ما يحتاجونه من قوة وصبر وثبات ليحولوها إلى واحة أشبه بالحلم ولتكون الوجهة الأكثر تفضيلاً حول العالم .. وها هم أبناؤها اليوم يرسلون جانباً من تلك الإرادة إلى المريخ، وينظرون بكل الوفاء والولاء لإرث عظيم جعلوه زاداً في المسيرة لحاضر وغد الأجيال، وعطاء لا يتوقف وأحلاماً لا تعرف الحدود، وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالقول: ” قبل خمسين عاماً بدأ الآباء المؤسسون وفرق عملهم مهمة لإشراك الناس في صناعة ورسم مستقبل الإمارات كما نراها اليوم، بدأوا من الصحراء، لكن طموحهم كان يعانق السماء ويصل إلى الفضاء .. جمعوا الأفكار من الناس، شحذوا الهمم، ناقشوا، تحاوروا، وكانت الظروف غير الظروف، والموارد غير الموارد، لكن الروح الواحدة كانت في القمة، والعمل الجاد من أجل هذه البلاد كان هو المهمة. مهمة صنعت التاريخ، وغيرت مفاهيم الدول الحديثة”.

وفي موضوع آخر وتحت عنوان ” هوس تركي بتأجيج الصراعات ” قالت صحيفة “البيان” إن تركيا تروج لنفسها من خلال ما سمّاه سياسيوها معادلة “صفر مشكلات”، ولكن لم يمض وقت طويل حتى استفاقت شعوب المنطقة على يد تركيا العابثة تمتد إلى كل مكان ممكن، تؤجج الصراعات هنا، وتتدخل هناك، وتؤلب المجموعات السكانية والعرقية في الجوار على بعضها البعض .. ولم يتوقف الأمر على ذلك، إذ استمرأت أنقرة رعاية المجموعات الإرهابية، حيثما طالت يدها، ناهيك عن دعمها العلني لجماعة الإخوان التخريبية، ومخططها الإجرامي القاضي بإعادة المنطقة إلى عهود ظلامية، وتحويلها إلى بؤرة مشتعلة، لا تهدأ فيها براكين الاضطرابات السياسية والاجتماعية والعرقية.

وأضافت الصحيفة أن ما اقترفته وتقترفه تركيا اليوم، ليس مجرد سياسة طائشة، ناجمة عن عماء أخلاقي، بل هي أجندة معروفة ومقصودة، تقوم على الاستثمار في الصراعات، والمتاجرة بالحروب وضحاياها، في سياق من الأطماع تفوق حجم تركيا الواقعي وأكبر كثيراً من أي دور إقليمي يمكن أن تضطلع به .. من سوريا، إلى ليبيا، إلى العراق، إلى مشاحنة مصر والكيد لها، ومحاولات استفزاز اليونان وقبرص، وتحويل البحر الأبيض المتوسط إلى بحيرة من الدماء، تنتقل اليوم إلى الإيقاع بين أرمينيا وأذربيجان، فتؤجج نزاعاً قديماً هادئاً بينهما، محاولة تحويله إلى حرب دموية.

وأوضحت أن الدور التركي الخبيث في غير مكان، يؤكد أنها في سياساتها الحالية، بعيدة عن التشارك مع المجتمع الدولي والمساهمة معه في فتح آفاق التنمية والازدهار عبر الاستقرار، وأنها تتجه بجموح إلى محاولات إغراق المنطقة في صراعات دموية مزمنة.

وقالت “البيان” في ختام افتتاحيتها : هذه السياسة العدوانية لا يمكن أن تعود على تركيا نفسها بالخير، ولا بد، سيحين الوقت، الذي يتفرغ فيه المجتمع الدولي للتصدي لسياسات تركيا، وتدخلاتها المتكررة في شؤون الغير، وانتهاكاتها السافرة سيادة البلدان.

من جانبها وتحت عنوان ” من يأخذ بيد لبنان؟ ” أكدت صحيفة “الخليج” أن الوضع في لبنان لن يكون مطمئنا في المدى القريب بعد فشل مهمة مصطفى أديب في تشكيل حكومة جدية لإنقاذ لبنان وموقف الرئيس الفرنسي وخيبة أمل الاتحاد الأوروبي ..مشيرة إلى أن تعذر تشكيل حكومة تسعى إلى التوفيق بين عدد هائل من التحديات يعني أن الأزمة ستستفحل، وسيرفع المجتمع الدولي يد المساعدة والعون، وهو ما يجعل الوضع الداخلي يدخل في مرحلة الانفجار الأعنف من انفجار مرفأ بيروت .

وقالت الصحيفة : ربما يكون وضع لبنان السياسي بعد موقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إثر تعثر مهمة مصطفى أديب في تشكيل الحكومة، أسوأ مما كان عليه الحال بعد انفجار بيروت الشهر الماضي .. لقد كانت هناك بارقة أمل في أن ينجح قادة البلاد في استثمار التعاطف الدولي والصبر الشعبي للخروج بحل تاريخي للأزمات المزمنة، لكن يبدو أن تلك الفرصة وئدت في مهدها وقد تكون ضاعت إلى غير رجعة.

وأوضحت أن البديل ليس خيراً للبنان، والفشل الجماعي لطبقته السياسية يبعث على الحيرة والخجل .. قد تكون مهلة الأسابيع الستة التي منحها ماكرون لتشكيل حكومة جديدة طوق النجاة الوحيد، وإلا فسيكون الغرق الكارثي في أزمة بلا حدود لن ينجو منها أحد، بحسب ما تؤكد كل المؤشرات الموضوعية والمفترضة.

وتساءلت الصحيفة من ينقذ لبنان؟ ومن يأخذ بيده إلى بر الأمان والصلاح؟ .. وقالت إن الجواب البديهي يقول إن زمام الأمر لا يجب أن يخرج من أيدي اللبنانيين إلى أطراف خارجية لن تعلي، مهما أخلصت، مصلحة لبنان ورخاء شعبه على مصالحها وأهدافها الحيوية، ولن يتم ذلك إلا بتغيير جوهري في آليات إدارة الدولة والخروج من دائرة المحاصصة الطائفية وبناء السلطة على إرادة المواطنة وليس الأتباع والأشياع .. وفي ضوء التدهور المروّع والأنانية المطلقة، التي تسيطر على جميع القوى الفاعلة، يبدو ذلك الطموح ضرباً من الخيال وسيواجه، مثلما جرى ويجري، بالعرقلة والتعطيل، فالأحزاب وزعاماتها القائمة مازالت تنظر إلى نفسها كأنها دائمة أبداً، وتتوهم أنها وصية على العباد وأن حال البلاد من دون وجودها لا يستقيم.

– خلا –

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً