الإمارات تطلق بنجاح «مزن سات» أول قمر الصناعي للأغراض البيئية في الدولة

الإمارات تطلق بنجاح «مزن سات» أول قمر الصناعي للأغراض البيئية في الدولة







أبوظبي: عماد الدين خليل انطلق القمر الصناعي البيئي المصغر «مزن سات»، مساء أمس الاثنين، عند الساعة 3:20 مساء من قاعدة بليسيتسك الفضائية فـي روسيا على متن الصــاروخ «سويوز» بنجاح، ويعد الأول من نوعه في دولة الإمارات صممه وطوره 30 طالباً من جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والجامعة الأمريكية في رأس الخيمة، ويستقر القمر في مدار أرضي منخفض على ارتفاع…

emaratyah

أبوظبي: عماد الدين خليل

انطلق القمر الصناعي البيئي المصغر «مزن سات»، مساء أمس الاثنين، عند الساعة 3:20 مساء من قاعدة بليسيتسك الفضائية فـي روسيا على متن الصــاروخ «سويوز» بنجاح، ويعد الأول من نوعه في دولة الإمارات صممه وطوره 30 طالباً من جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والجامعة الأمريكية في رأس الخيمة، ويستقر القمر في مدار أرضي منخفض على ارتفاع 575 كلم.

وأكدت وكالة الإمارات للفضاء وشركة Exolaunch المسؤولة عن إطلاق الصاروخ، أن عملية الإطلاق تمت بناجح وفقاً للخطة الموضوعة مع استقرار حالة الطقس، وسيتولى فريق من طلبة الدراسات العليا في جامعة خليفة وطلبة البكالوريوس بالجامعة الأمريكية- رأس الخيمة برصد ومعالجة وتحليل البيانات التي يرسلها «مزن سات» إلى المحطة الأرضية الرئيسية في مختبر الياه سات في جامعة خليفة والمحطة الأرضية الفرعية في الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة.
ويصنف «مزن سات» ضمن فئة الأقمار الصناعية النانومترية؛ حيث تبلغ أبعاده 10 X 10 X30 سنتيمتراً، ووزنه 2.7 كيلوجرام؛ حيث استغرقت عمليات تطويره ثلاث سنوات، عمل خلالها الطلاب على المراحل المختلفة من المشروع تتضمن وضع خطة العمل، وتطوير وتنفيذ التصاميم اللازمة، ثم القيام بتطوير وتصنيع الأجزاء الرئيسية للقمر، إضافة إلى المحطة الأرضية والكاميرا الرقمية، كما شارك الطلاب أيضاً في إجراء التجارب والاختبارات للـتأكد من جاهزية الأجهزة العلمية التي سيحملها، وكذلك قدرته على تلقي الأوامر وإرسال البيانات والصور المطلوبة بنجاح. كما طور الطلاب الخوارزميات الخاصة بمعالجة البيانات العلمية التي سيلتقطها القمر.

وسيقوم «مزن سات» عند وصوله إلى مداره بعملية رصد الغازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري مثل غاز الميثان، وثاني أوكسيد الكربون وقياس توزيعهما في الغلاف الجوي، علماً بأن ازدياد انبعاث هذه الغازات في الغلاف الجوي يؤدي إلى ارتفاع في درجات الحرارة على سطح كوكب الأرض. ويحمل القمر الصناعي جهازين، هما مقياس طيفي للأشعة تحت الحمراء ذات الموجات القصيرة يتراوح طولها بين 1.000 و 1.650 نانومتر، إضافة إلى كاميرا رقمية بإمكانها التقاط صور ملونة عالية الدقة.
ويأتي إطلاق هذا القمر الصناعي ضمن خطط برنامج التعليم الفضائي بالجامعات التابع لوكالة الإمارات للفضاء، والهادف إلى تأسيس بنية تعليمية وعلمية متكاملة، وتطوير الكوادر الوطنية الشابة وتشجيعهم على العمل في قطاع الفضاء، من خلال توفير فرصة فريدة للطلبة لتحويل المعرفة النظرية المكتسبة إلى ممارسة وتطبيق عملي مدعوم بتجارب ملهمة من أبرز المهندسين وخبراء هندسة الفضاء في الدولة.
وقالت سارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة، رئيس وكالة الإمارات للفضاء وقائد الفريق العلمي لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»: «إن عملية إطلاق مزن سات أول قمر الصناعي نانومتري للأغراض البيئية في دولة الإمارات تمت بنجاح، وسيعمل القمر الصناعي على قياس مستويات غازي الميثان وثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي باستخدام مقياس طيفي للأشعة تحت الحمراء».

وأضافت أنه تم تطوير القمر الصناعي ضمن برنامج نقل المعرفة التعليمي في وكالة الإمارات للفضاء، وذلك بمشاركة 30 طالباً من جامعة خليفة والجامعة الأمريكية في رأس الخيمة؛ حيث تسهم هذه المشاريع في بناء وتطوير قدرات الطلبة من خلال توفير الفرصة لهم في تطبيق المعرفة التي اكتسبوها أثناء دراستهم.
وتابعت: «فخورون بقدرات وكفاءات شباب دولة الإمارات ونبارك لجميع الطلبة والمعلمين والمهندسين القائمين على هذا المشروع».
وأكد الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي، المدير العام لوكالة الإمارات للفضاء، أن إطلاق «مزن سات» وفق الخطة المعدة مسبقاً يترجم قدرة الشباب في الإمارات ومن بينهم الطلبة الذين يهتمون بدراسة التخصصات العلمية ذات الارتباط بمجال الفضاء على المساهمة في تحقيق طموحات الدولة في القطاع الفضائي.
وأضاف أن مشروع «مزن سات» يأتي ضمن الجهود المبذولة لترسيخ التقدم المعرفي في قطاع الفضاء الوطني وتعزيز أنشطة البحث العلمي في الجامعات، لخلق جيل جديد من الكوادر الوطنية القادرة على المساهمة في خطط تطوير القطاع الفضائي مستقبلاً.
ومن جهته، قال الدكتور عارف سلطان الحمادي، نائب الرئيس التنفيذي لجامعة خليفة: «يسعدنا أن نرى نجاح طلبتنا في المساهمة بإنجاز العمل على القمر الصناعي الجديد «مزن سات»، الذي تم بالتعاون مع وكالة الإمارات للفضاء، كما أن لدينا خطة لتصنيع ثلاثة أقمار صناعية مصغرة أخرى في المستقبل، وتأتي هذه الإنجازات لتؤكد نهج الابتكار الذي تتبعه جامعة خليفة في المجالات الحيوية للدولة ومنها قطاع الفضاء الواعد، الذي يشهد عدداً من الإنجازات التاريخية المهمة والمتلاحقة؛ حيث يسهم طلبة الجامعة في تلك المشاريع والإنجازات، كما أن الابتكارات التي يقومون بها أثناء بحوثهم في الجامعة سيكون لها أثر كبير في مستقبل قطاع الفضاء في الدولة. ونتطلع لأن نشهد المزيد من هذه الإنجازات كما نشكر شركاءنا وعلى رأسهم وكالة الإمارات للفضاء على دعمهم وتوفير الفرصة لطلبتنا لإبراز ما لديهم من قدرات، الأمر الذي سيعود بالفائدة على قطاع الفضاء عموماً في المستقبل».
بدوره، قال البروفيسور حسن حمدان العلكيم، رئيس الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة: «يعد إطلاق القمر الصناعي «مزن سات» بتاريخ 28 سبتمبر 2020، حدثاً بارزاً في تاريخ الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة، ويأتي هذا الإنجاز ثمرة جهود مشتركة بين الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة وجامعة خليفة وبرعاية وكالة الإمارات للفضاء، ويعكس هذا الإنجاز النهج الأمثل لتوفير تجربة تعليمية متكاملة للطلبة تمزج بين النظرية والتطبيق وبالشكل الذي يؤهلهم لمستقبل مهني واعد».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً