113.2 مليار درهم حجم التبادل التجاري بين الإمارات والسعودية وهو الأعلى بين دول “التعاون”

113.2 مليار درهم حجم التبادل التجاري بين الإمارات والسعودية وهو الأعلى بين دول “التعاون”







أكد وزير الاقتصاد الإماراتي عبد الله بن طوق المري أن “الروابط بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية تمثل نموذجاً فريداً واستثنائياً على مستوى العلاقات الدولية، مشيراً إلى أنها ليست مجرد علاقات ثنائية قائمة على المصالح فحسب، بل يرتبط البلدان بأواصر الأخوة والتلاحم، وتجمعهما ثوابت الحضارة والتاريخ والقيم العربية والإسلامية المشتركة، فضلا عن التكاتف ووحدة الكلمة تجاه مختلف…




alt


أكد وزير الاقتصاد الإماراتي عبد الله بن طوق المري أن “الروابط بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية تمثل نموذجاً فريداً واستثنائياً على مستوى العلاقات الدولية، مشيراً إلى أنها ليست مجرد علاقات ثنائية قائمة على المصالح فحسب، بل يرتبط البلدان بأواصر الأخوة والتلاحم، وتجمعهما ثوابت الحضارة والتاريخ والقيم العربية والإسلامية المشتركة، فضلا عن التكاتف ووحدة الكلمة تجاه مختلف القضايا الجيوسياسية والاقتصادية والتنموية إقليمياً وعالمياً.

وهنأ المري المملكة وشعبها بمناسبة اليوم الوطني السعودي الـ 90، وقال في تصريحات له بهذه المناسبة، “دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية هما ركن الاستقرار والتنمية في المنطقة الخليجية والعربية، وعلاقاتنا مع الأشقاء في المملكة في تطور ونماء مستمر، مدفوعة بالتوجيهات السديدة لرئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وأخيه عاهل المملكة العربية السعودية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وهو ما يؤكده هذا التفاعل والاحتفاء الكبير في دولة الإمارات، قيادة وشعبا، بمناسبة اليوم الوطني السعودي تحت شعار #معا_أبدا في مشهد يعكس مشاعر وطنية طيبة ومحبة صادقة بين البلدين والشعبين الشقيقين”.

عزيمة صادقة
وأضاف وزير الاقتصاد “دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية ماضيتان بعزيمة صادقة في العمل معا لتوطيد أواصر التعاون وتطوير شراكتهما الاستراتيجية في كافة المجالات، ولا سيما على الصعيد الاقتصادي والتجاري والاستثماري، ونحن على ثقة بأن المرحلة المقبلة ستنطوي على مزيد من المشاريع والمبادرات النوعية وجهود التعاون التي تخدم مسيرة التنمية الشاملة في البلدين وفق رؤية واضحة وخطط متكاملة يقودها مجلس التنسيق السعودي الإماراتي وبدعم لامحدود من القيادتين الحكيمتين في دولة الإمارات وفي المملكة العربية السعودية”.

من جانبه، قال وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، الوزير المكلف بملف السياحة الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي، “لقد أصبح غنياً عن القول مدى قوة الشراكة الاستراتيجية والتكامل الذي يجمع دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية على كافة الصعد، والقائمة على روابط الأخوة والإرث الحضاري والمصير المشترك، والمدعومة بوحدة المواقف والتوجهات المتسقة تجاه قضايا المنطقة والعالم”.

وأضاف الفلاسي: “لا شك في أن التعاون الإماراتي – السعودي في مختلف القضايا الثنائية والإقليمية والدولية يمثل أحد أنجح أوجه العمل المشترك على الصعيدين الخليجي والعربي، ويوفر عامل قوة واستقرار وتنمية للمنطقة ككل، بما يمتلكه البلدان من مقومات اقتصادية رائدة وإرادة سياسية ورؤية مستقبلية واضحة وطموحة، فضلا عن الإمكانات التجارية والاستثمارية الضخمة”.

توحيد الطاقات
وأوضح أحمد بالهول الفلاسي أن “البلدين قطعا خلال السنوات الماضية خطوات كبيرة في توحيد الطاقات وتعزيز التكامل، بدعم لامحدود من القيادتين الحكيمتين، ووفق رؤية واضحة عبرت عنها محددات استراتيجية العزم ومخرجات مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، بما يشمل مظلة واسعة من القطاعات، من أبرزها الربط بين رواد الأعمال وإطلاق برامج مشتركة لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتعزيز الفرص أمام أنشطتها وتشجيع التبادل السياحي وتطوير القدرات في قطاع السياحة”.

وقال وزير دولة لريادة الأعمال إن “احتفاءنا في دولة الإمارات قيادة وشعبا مع أشقائنا في المملكة باليوم الوطني السعودي الـ90 هو رسالة محبة واعتزاز بشراكتنا #معا_أبدا نحو مزيد الرخاء والازدهار والنمو المستدام”.

أيقونة بارزة
من جانبه ، قال وزير دولة للتجارة الخارجية الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي: “تمثل العلاقات الإماراتية السعودية أيقونة بارزة ونموذجاً فريداً على خريطة العلاقات الدولية اليوم، فهي مبنية على أسس راسخة من الأخوة والتعاضد بين القيادتين والشعبين الشقيقين، وثمة وعي مشترك بطبيعة المتغيرات على الساحتين الإقليمية والدولية وتوافق في السياسات والمواقف تجاه مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك”.. مشيرا معاليه إلى أن شراكة البلدين تشهد نموا مستمرا وفق استراتيجية موحدة تركز على استثمار المقومات التنموية لكل منهما باعتبارهما أكبر اقتصادين عربيين وبالانطلاق من الإمكانات التجارية والاستثمارية الضخمة والفرص الواعدة في أسواقهما وقطاعاتهما الحيوية”.

وأضاف الزيودي أن “البلدين يرتبطان اليوم بقواسم مشتركة عديدة في الرؤى والاستراتيجيات التنموية لكل منهما، ولا سيما رؤية الإمارات 2021، وخطة اقتصاد الخمسين، ومئوية الإمارات 2071 للتنمية الطويلة المدى من جهة، ورؤية المملكة 2030 من جهة أخرى، الأمر الذي يفتح آفاقا واسعة لتنمية الشراكة بين البلدين على الصعيدين الحكومي والخاص، عبر زيادة التبادل التجاري وفتح أسواق جديدة أمام صادرات البلدين وتشجيع الاستثمارات الثنائية وتعزيز التنوع الاقتصادي وتنمية المعرفة والابتكار وتوظيف التكنولوجيا والبحث والتطوير لبناء اقتصاد المستقبل. مهنئا معاليه المملكة وشعبها بمناسبة اليوم الوطني الـ 90 ومعرباً عن اعتزازه بالمشاركة الواسعة لدولة الإمارات قيادة وشعبا في هذه المناسبة الغالية تحت شعار #معا_أبدا.

العلاقات الاقتصادية
وبهذه المناسبة ، أصدرت وزارة الاقتصاد الإماراتية، بمناسبة اليوم الوطني الـ 90 للمملكة العربية السعودية، تقريراً مفصلاً حول العلاقات الاقتصادية وجهود التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، مع رصد لمسار الشراكة المتميزة بينهما والآفاق الواعدة لنمو أوجه التعاون المستقبلي.

وأوضح التقرير أن قوة ومتانة العلاقات الإماراتية – السعودية تتجسد في التطابق في الرؤى والأهداف، والتناغم الواضح بين البلدين والشعبين، وهو ما يتجلى على ثلاثة مستويات: اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا، ويعزز هذا التقارب إنشاء “مجلس التنسيق السعودي – الإماراتي”، الذي أعلن عنه في مدينة جدة منذ ثلاثة أعوام، وتكمن أهمية هذا المجلس والدور الذي يلعبه على مختلف الصعد، خاصة دوره في تعزيز الجهود التنموية للبلدين.
وتعتبر العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين الكبرى بين مثيلاتها في دول مجلس التعاون الخليجي، فيما تعد دولة الإمارات واحدة من أهم الشركاء التجاريين للمملكة على صعيد المنطقة العربية بشكل عام، ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص، حيث يعد حجم التبادل التجاري بين الجانبين الأعلى بين دول مجلس التعاون الخليجي مشكلا ما قيمته 113.2 مليار درهم شاملا لتجارة المناطق الحرة. وتعكس أرقام ومؤشرات التجارة والاستثمار عمق الروابط؛ حيث تعد المملكة ثالث أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات على مستوى العالم، والشريك الأول عربياً.

كما تصنف المملكة العربية السعودية أول شريك تجاري مستورد من دولة الإمارات على مستوى العالم وأول دولة عربية مستوردة من دولة الإمارات من كل من الذهب، الأسلاك من النحاس، المنشآت، الألبان والقشدة، وبقيمة 30.9 مليار درهم وبنسبة 12.8% من إجمالي الصادرات الإماراتية إلى دول العالم خلال العام 2019.

وتعد المملكة أول شريك تجاري على مستوى دول العالم المعاد التصدير إليها، وأول دولة عربية، وبقيمة 57.2 مليار درهم وبنسبة 11.1% من إجمالي إعادة التصدير الإماراتية إلى دول العالم، وفي المرتبة الثامنة من حيث الدول المصدرة لدولة الإمارات وبقيمة 25.1 مليار درهم إماراتي خلال العام 2019.

رصيد الاستثمارات السعودية
ويتجاوز رصيد الاستثمارات السعودية المباشرة في دولة الإمارات حاجز الـ 16 مليار درهم، و يوجد 4459 علامة تجارية سعودية مسجلة في دولة الإمارات و70 وكالة تجارية و16 شركة مسجلة تعمل في قطاعات استثمارية من بينها: التعدين واستغلال المحاجر وتجارة الجملة والتجزئة والأنشطة المالية وأنشطة التأمين وفي مجال صحة الإنسان والعمل الاجتماعي والتعليم وأنشطة خدمات الإقامة والطعام والأنشطة العقارية والصناعات التحويلية والتشييد والبناء والزراعة وصيد الأسماك، والنقل والتخزين وأنشطة الخدمات الإدارية وخدمات الدعم والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وحول قيمة الاستثمارات الإماراتية في المملكة والقطاعات الاقتصادية المتبادلة بين البلدين تأتي الإمارات في طليعة الدول المستثمرة في المملكة بقيمة إجمالية تزيد عن 34 مليار درهم تعكس نشاط ما يقارب 122 مشروعا استثماريا لما يزيد على 65 شركة ومجموعة استثمارية بارزة في دولة الإمارات تنفذ مشاريع كبرى في السعودية. وتبلغ قيمة استثمارات البنوك الإماراتية في السعودية 53.5 مليار درهم في النصف الأول من العام 2019.

من جهة أخرى، استعرض التقرير أبرز مجالات التعاون بين البلدين، وفي مقدمتها مجال الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة؛ حيث يعمل البلدان على تعزيز مكانتهما على خريطة التنمية المستدامة عبر عدد من المسارات، من أهمها تزويد الطاقة النظيفة. وتشمل مجالات التعاون المحتملة في هذا الصدد العمل المشترك لتطوير مشاريع الطاقة المتجددة وتوليد الكهرباء وتحلية المياه، وفرص التطوير المشترك في قطاع التقنيات ذات الصلة بقطاع الطاقة المتجددة، فضلاً عن التعاون في مجال الأبحاث والتطوير والتكنولوجيا المتقدمة.

قطاع السياحة
وفيما يتعلق بقطاع السياحة، جرى العمل على صياغة رؤية سياحية مشتركة ووضع برامج ترويجية متقاطعة تخدم قطاع السياحة في البلدين بما يساهم في مساعي تنوع الدخل واستراتيجيات التقدم والعمل في كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، وتعزيز تكامل المنظومة الاقتصادية للبلدين وإيجاد الحلول المشتركة لجميع التحديات الاقتصادية التي تعصف بالمنطقة.

وحقق مجلس التنسيق السعودي الإماراتي نتائج ملموسة في مختلف القطاعات والأعمال، وحرص ضمن إطار العمل الخاص به إلى استباق التحديات الحالية والتنافس مع أبرز مطوري التقنيات الحديثة بهدف تعزيز الأمن المالي بين البلدين وتوفير بيئة تقنية رقمية تنافسية وآمنة، والتركيز على التنمية البشرية في هذا المجال من خلال دورات تدريبية تهدف إلى استغلال الموارد المتوفرة في سبيل تحقيق تقدم وازدهار البلدين.

وقد ساهم التعاون بين البلدين من خلال مجلس التنسيق في خلق فرص مختلفة في العديد من القطاعات الحيوية، خاصة الاقتصادية منها، وإطلاق مبادرات ومشاريع مشتركة تعزز التكامل بينهما في المجالات كافة، وتخدم الأجيال القادمة في البلدين بصورة خاصة، والمنطقة بصورة عامة، من خلال المبادرات الحيوية التي تدعم رؤية البلدين في مجالات التعليم العالي، والأبحاث، والتعليم العام، والتعليم الفني، وتعزيز منظومة التعليم الرقمية بما يؤدي إلى إعداد أجيال مواطنة ذات كفاءة عالية مستعدة لمجابهة تحديات اليوم وتحقيق رؤى المستقبل.

وتجدر الإشارة إلى التعاون بين البلدين في ظل جائحة كوفيد-19، من خلال اجتماعات مجموعة العشرين، والتي ترأست دورتها الحالية المملكة العربية السعودية، وقد أظهرت الاجتماعات مستوى عاليا من التنسيق والتعاون فيما بين البلدين لبناء استجابة عالمية منسقة لمواجهة تداعيات الجائحة العالمية

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً