برنامج الإمارات للاستمطار يختبر كفاءة مواد جديدة لتلقيح السحب

برنامج الإمارات للاستمطار يختبر كفاءة مواد جديدة لتلقيح السحب







بدأ برنامج الإمارات للاستمطار تحت إشراف المركز الوطني للأرصاد، حملة بحثية في ولاية تكساس الأمريكية لاختبار فعالية المواد النانوية المبتكرة في توزيع حجم القطرات وعمليات تلقيح السحب، وذلك تتويجاً للتجارب المخبرية ودراسات النمذجة العددية التي أجراها البرنامج على مدى السنوات الأربع الماضية، والاختبارات العملية الناجحة التي تمت في أجواء إمارة أبوظبي في دولة الإمارات العام الماضي. وتمثل الحملة جهداً…




alt


بدأ برنامج الإمارات للاستمطار تحت إشراف المركز الوطني للأرصاد، حملة بحثية في ولاية تكساس الأمريكية لاختبار فعالية المواد النانوية المبتكرة في توزيع حجم القطرات وعمليات تلقيح السحب، وذلك تتويجاً للتجارب المخبرية ودراسات النمذجة العددية التي أجراها البرنامج على مدى السنوات الأربع الماضية، والاختبارات العملية الناجحة التي تمت في أجواء إمارة أبوظبي في دولة الإمارات العام الماضي.

وتمثل الحملة جهداً مشتركاً بين العلماء الحاصلين على منحة البرنامج للاستفادة من النتائج البحثية والقدرات المتاحة لديهم لتطوير تقنيات جديدة في مجال الاستمطار، حيث قامت الأستاذة في جامعة خليفة والحاصلة على منحة برنامج الإمارات للاستمطار في دورته الأولى البروفيسورة ليندا زو، بتطوير مواد تلقيح السحب باستخدام تقنية النانو، فيما قام الحاصل على منحة الدورة الثانية للبرنامج والباحث العلمي في شركة “سبيك” في الولايات المتحدة الأمريكية الدكتور بول لوسون، باختبار كفاءة هذه المواد.

تحسين تقنيات تلقيح السحب
ويهدف مشروع البروفيسورة ليندا زو إلى تحسين فعالية تقنيات تلقيح السحب في زيادة هطول الأمطار من خلال هندسة الخصائص النانوية لمواد التلقيح لتسريع وإطالة عملية تكثيف بخار الماء، وهي مرحلة أساسية في تكون قطرات المطر. ونجح المشروع في تطوير مركب يحتوي على مواد نانوية الحجم والحصول على براءة اختراع له بعد أن أثبت كفاءته في تعزيز هطول الأمطار أثناء دراسات النمذجة والتجارب المخبرية. كما توصل المشروع إلى التقنيات والإجراءات اللازمة لإنتاج هذه المواد بتكلفة معقولة لتلبية الكميات المطلوبة لإجراء عمليات تلقيح السحب.

وتم اختيار مدينة تكساس الأمريكية لتنفيذ الحملة بسبب أجوائها النقية مما يتيح فرصة مثالية لمراقبة التأثيرات الفيزيائية الدقيقة للمواد النانوية في الجزء الدافئ من السحب الركامية والتي تشبه في خصائصها السحب الملقحة في سماء دولة الإمارات، مما سيضمن فعالية هذه المواد للاستخدام في بيئات مختلفة للغلاف الجوي، وذلك تماشياً مع خطة البرنامج لإنتاج كميات أكبر من المواد النانوية واقتراحها للاستخدام في برامج تلقيح السحب الأخرى حول العالم.

حلول مبتكرة لمعالجة شح المياه
وقال مدير المركز الوطني للأرصاد رئيس الاتحاد الآسيوي للأرصاد الجوية الدكتور عبدالله المندوس، إن “هذه الحملة تأتي استكمالاً للجهود التي يبذلها المركز الوطني للأرصاد في سبيل تطوير حلول مبتكرة لمعالجة قضايا شح المياه على مستوى العالم، حيث استطاع برنامج الإمارات للاستمطار منذ إنشائه تحت رعاية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، أن يكتسب خبرة واسعة في تطوير تقنيات مبتكرة لتلقيح السحب وتسخيرها من أجل ضمان مصادر مستدامة للمياه.

وتعدّ الحملة البحثية جزءاً مهماً من الخطوات التي يجريها المركز لتنفيذ واختبار فاعلية المواد النانوية الجديدة لتلقيح السحب، المكونة من بلورات ملحية مطلية بطبقة رقيقة نانوية الحجم من جسيمات ثاني أكسيد التيتانيوم. ومن خلال الاختبارات المعملية والتحليلات، أشارت النتائج التجريبية إلى تميز هذه المواد المبتكرة بقدرة أكبر بكثير على تحفيز تكاثف بخار الماء ونموّ قطرات المياه في السحب، بالمقارنة مع بلورات الملح المستخدمة حالياً في تجارب الاستمطار داخل دولة الإمارات.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً