محمد بن راشد: روّاد إماراتيون لمهام في «المحطة الدولية»

محمد بن راشد: روّاد إماراتيون لمهام في «المحطة الدولية»







بارك صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الاتفاقية التي تم توقيعها مع وكالة الفضاء الأمريكية ناسا لتدريب رواد الفضاء الإماراتيين في الوكالة، مؤكداً سموه أن التعاون الدولي في مجال الفضاء جزء أساسي من استراتيجية الإمارات.وقال سموه في تغريدة على «تويتر»: «باركنا اليوم توقيع…

emaratyah

بارك صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الاتفاقية التي تم توقيعها مع وكالة الفضاء الأمريكية ناسا لتدريب رواد الفضاء الإماراتيين في الوكالة، مؤكداً سموه أن التعاون الدولي في مجال الفضاء جزء أساسي من استراتيجية الإمارات.
وقال سموه في تغريدة على «تويتر»: «باركنا اليوم توقيع اتفاقية مع وكالة الفضاء الأمريكية ناسا (@NASA) لتدريب رواد فضاء إماراتيين لإدارة مهام مستقبلية في محطة الفضاء الدولية ومهمات السير الفضائي خارج المحطة space walks.. والبقاء لمدد طويلة في محطة الفضاء الدولية. التعاون الدولي في مجال الفضاء جزء أساسي من استراتيجيتنا».

وأعلن مركز محمد بن راشد للفضاء ووكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» عن توقيع اتفاقية لتدريب رواد الفضاء الإماراتيين في الولايات المتحدة الأمريكية، يأتي ذلك في إطار سعي دولة الإمارات إلى الريادة العالمية، ووضع بصمة في مجال استكشاف الفضاء، في شراكة مهمة، تعكس المكانة التي وصلت إليها دولة الإمارات وسط الكيانات الدولية في قطاع الفضاء، وتستهدف إعداد رواد الفضاء الإماراتيين، وإمدادهم بالخبرات والمعارف على أعلى المستويات العالمية.
تشمل الاتفاقية تدريب أربعة رواد فضاء إماراتيين، وسيبدأ رائدا الفضاء الإماراتيان هزاع المنصوري وسلطان النيادي البرنامج التدريبي المتقدم في الوقت الحالي، فيما ينضم رائدا الدفعة الثانية من برنامج الإمارات لرواد الفضاء إلى برنامج ناسا لرواد الفضاء لعام 2021 «في وقت لاحق، والذي سوف يخضع فيه الرائدين إلى نفس البرامج التدريبية التي يخضع لها رواد «ناسا». وسوف تقوم مجموعة تدريبات «ناسا» بإعداد رواد الفضاء الإماراتيين على المستوى الجسدي والنفسي لخوض مهمات استكشاف الفضاء في المستقبل.
وسيتم إجراء التدريبات في مركز جونسون للفضاء التابع لوكالة «ناسا»، وهو أحد أكبر المراكز المتقدمة في العالم، ويتم فيه التدريب على رحلات الفضاء البشرية والبحوث والتحكم في رحلات الفضاء، كما يتم تدريب الطواقم على القيام بمهام في المدار المنخفض، وذلك بواسطة نظام مشروع المحاكاة التماثلية لأبحاث الاستكشاف البشري، وهو مشروع يبحث في كيفية تعامل البعثات مع فترات العزلة القصوى.

ويعتبر مركز جونسون رائداً في استكشاف الإنسان للفضاء لأكثر من نصف قرن، حيث يلعب دوراً محورياً في تعزيز المعرفة التقنية والعلمية، من أجل إفادة البشرية، وقد تأسس المركز عام 1961 في هيوستن، وكان في طليعة برامج رحلات الفضاء البشرية الأمريكية. كما يظهر دور العاملين في المركز بشكل بارز في تعزيز مكانة وكالة (ناسا) للفضاء، من خلال ما يقرب من 10000 شخص، حيث يعمل فريق من المبدعين القادرين على تخطي حدود ابتكارات الاستكشاف في قطاع الفضاء.
وسوف يشمل برنامج التدريبات نفس وحدات ومكونات تدريبات رواد ناسا للفضاء، لتأهيلهم لإدارة مهام مختلفة في محطة الفضاء الدولية، والتدريب على مهمات السير الفضائي خارج المحطة، والبقاء لفترات طويلة في المحطة الدولية، والتدريب على جوانب عدة في نطاق العمليات التي تتم على متن محطة الفضاء الدولية، بما في ذلك التعامل مع أنظمة المحطة والتحكم في الروبوتات، ودورات T-38، ومهارات اللغة الروسية، ودورات أخرى حول المهارات القيادية في محطة الفضاء الدولية.
ويحمل البرنامج التدريبي لوكالة «ناسا» أهمية كبيرة بالنسبة لكافة الدول المنخرطة في هذا المجال. وتثبت المشاركة الإماراتية في هذا التدريب، المكانة العالمية التي وصل إليها قطاع الفضاء في الدولة، حيث استطاعت الإمارات حجز موقع متقدم بين نخبة الدول الرائدة في مجال الفضاء، بتعاون رواد الفضاء الإماراتيين مع أهم الخبراء والمتخصصين على الصعيد العالمي.
وكان هزاع المنصوري وسلطان النيادي قد تلقيا مجموعة تدريبية في مركز «يوري جاجارين» لتدريب رواد الفضاء بمدينة النجوم في موسكو في سبتمبر عام 2018، ضمن مراحل الاستعدادات قبل الانطلاق إلى محطة الفضاء الدولية. والتي خضع فيها رائدا الفضاء الإماراتيان، بجانب رواد فضاء آخرين، إلى تدريبات مكثفة تكللت بالرحلة التاريخية لهزاع المنصوري لمحطة الفضاء الدولية في سبتمبر من العام الماضي، كأول رائد فضاء عربي يزور المحطة.
وفي هذا الصدد، قال حمد عبيد المنصوري، رئيس مجلس إدارة مركز محمد بن راشد للفضاء: «إن قطاع الفضاء العالمي مبني على التعاون الدولي، وفكرة بناء جسور المعارف بين الدول. ونقوم اليوم بتأصيل هذه الفكرة من خلال الشراكة الاستراتيجية مع وكالة «ناسا»، وهي جهة رائدة في قطاع الفضاء لأكثر من 60 عاماً. ونتطلع إلى تعزيز الشراكات مع تلك الخبرات العالمية التي تحمل أهمية استراتيجية بالغة، ولما تتمتع به وكالة «ناسا» من كم معارف وخبرات وبنية تحتية، فإنها سوف تدعم إمكانيات الكوادر الوطنية، وتخدم أهداف قطاع الفضاء الإماراتي».
وتابع المنصوري: «تأتي هذه الاتفاقية كدلالة واضحة على متانة الروابط الاقتصادية والثقافية والدبلوماسية بين الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية».
وفي ذات السياق، قال يوسف حمد الشيباني، مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء: تجسد هذه الاتفاقية أهداف مركز محمد بن راشد للفضاء في تعزيز برنامج الإمارات لرواد الفضاء، كأحد البرامج الحيوية، نحو ترسيخ مكانة الإمارات كشريك عالمي في رحلات الفضاء المأهولة، والعمل على تطويره من خلال الاستثمار الدائم في مشروعات التدريبات الفضائية المتخصصة، والمشروعات الأخرى المتعلقة بالبحث العلمي وتطوير تقنيات الفضاء. والاتفاقية تأتي كذلك كركيزة أساسية تعتبر مدخلاً لشراكات استراتيجية مستقبلية، بما يخدم قطاع الفضاء الوطني الإماراتي. وأضاف الشيباني:«تهدف الاتفاقية مع وكالة «ناسا» إلى تعزيز جاهزية رواد الفضاء الإماراتيين، وإعدادهم لخوض مهمات فضائية مستقبلية طويلة المدى، في الوقت الذي تترجم فيه الاتفاقية مساعينا لتأكيد الوجود الإماراتي الفاعل في هذا القطاع على مستوى عالمي.

من جهته، قال جيمس مورهارد، نائب مدير وكالة ناسا: «تتمتع الولايات المتحدة الأمريكية والإمارات بعلاقات متينة فيما يتعلق بالتعاون على الأرض، ونحن متحمسون لتوسيع هذه العلاقات إلى آفاق جديدة، فقد قطعت دولة الإمارات أشواطاً كبيرة في مجال استكشاف الفضاء ضمن مسيرة التنمية في قطاع الفضاء الإماراتي في فترة زمنية وجيزة، تُوجت فيها هذه المسيرة مؤخراً بعملية الإطلاق الناجحة ل «مسبار الأمل» ضمن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، بكونها أول مهمة عربية إلى كوكب آخر». وأضاف مورهارد: «تتيح اتفاقية تدريب رواد الفضاء الإماراتيين تعميق علاقات التعاون العلمي بين البلدين، الأمر الذي سوف يعمل على خلق فرص جديدة لدولة الإمارات لتصبح شريكاً أساسياً في محطة الفضاء الدولية وبرنامج «أرتيمس»، وغيرها من برامج وأنشطة ناسا».
ومن جانبه، قال المهندس سالم المري، مدير برنامج الإمارات لرواد الفضاء:«تخدم هذه الاتفاقية الأهداف الاستراتيجية لبرنامج الإمارات لرواد الفضاء المتمثلة في تعزيز مكانة قطاع الفضاء في دولة الإمارات، والمساهمة مع نظرائنا من كافة أنحاء العالم في أبحاث الفضاء. وتشكل هذه الخطوة قفزة نوعية لبرنامج الإمارات لرواد الفضاء الذي يعتبر بمثابة أحد الأعمدة الرئيسية لتطوير كوادر علمية وتهيئة الأجيال المقبلة من الرواد وفق أعلى المستويات العالمية».

4 رواد فضاء يتلقون تدريبات فـي مركـز جونسـون بـ «ناسـا»

* المنصوري والنيادي ينضمان إلى تدريبات متقدمة بالوكالة
* رائدا الدفعة الثانية يلتحقان بالبرنامج في عام 2021
* مورهارد: الإمارات قطعت أشواطاً كبيرة في مجال استكشاف الفضاء

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً