الإمارات.. السلام نهج أصيل وواقع معيش

الإمارات.. السلام نهج أصيل وواقع معيش







احتفت دولة الامارات أمس باليوم العالمي للسلام الموافق سنوياً 21 سبتمبر/ أيلول، وفقاً لما أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة من كونه يوماً لتعزيز مُثل وقيم السلام في أوساط الأمم والشعوب، في حين يعد السلام نهجًا أصيلاً، وواقعاً معاشاً في أرض زايد الحكمة، التي تبادر قيادتها لدعمه، والدعوة إليه، بفضل نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله…

emaratyah

احتفت دولة الامارات أمس باليوم العالمي للسلام الموافق سنوياً 21 سبتمبر/ أيلول، وفقاً لما أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة من كونه يوماً لتعزيز مُثل وقيم السلام في أوساط الأمم والشعوب، في حين يعد السلام نهجًا أصيلاً، وواقعاً معاشاً في أرض زايد الحكمة، التي تبادر قيادتها لدعمه، والدعوة إليه، بفضل نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حيث أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، تسير على طريق السلام
إن رؤية الدولة للسلام وعملها وسعيها لإرسائه داخلها وخارجها، لا يختلف عليها أحد، حيث تم تأسيسها على نهج ومبدأ السلام، والتعاون والإخاء والتنمية المستدامة، بينها وبين شعوب العالم، فساندت قضية السلام، والأمن، والتنمية على المستوى الدولي، وأقامت علاقات دبلوماسية مع 189 دولة حول العالم، كما توجد فيها 110 سفارات أجنبية، و73 قنصلية، و15 منظمة إقليمية ودولية، في حين أتت منذ أيام معاهدة السلام التي وقعتها مع إسرائيل، لتبلور خطى الدولة الحثيثة في إرساء خطط وبنود السلام في المنطقة، وتكريسه عملاً، وثقافة وانفتاحاً، مشددة في هذا الصدد على أن قرارها السيادي يحفظ حق الشعب الفلسطيني، ويتضمن موافقة إسرائيلية على وقف ضم الأراضي الفلسطينية، بما يشكل إنجازاً وخطوة مهمة، وتحقيقاً لمطلب أجمعت عليه الدول العربية والمجتمع الدولي، فضلاً عن تأكيد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، أن موقف الإمارات ثابت وراسخ في دعم الموقف العربي الداعي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وقول سموه: «سنستمر في دعم القضية الفلسطينية على خطى الدعم التاريخي الذي قدمته الإمارات، وهو موقف نابع من قناعة متجذرة لا تغيره أية اعتبارات.


جائزة السلام

وبالنظر أيضاً في مواقف الدولة المختلفة تجاه دعمها السلام، وسعيها لتكريسه، نجد مبادرة «جائزة السلام الدولية»، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، بهدف تعزيز مفهوم ثقافة السلام، الذي دعت له المنظمة الدولية، واعتبار أن السلام كقيمة حضارية، يعد إحدى أهم آليات التفاعل الحضاري الخلاق بين الشعوب.
ويعتبر إطلاق «وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك» التي رعاها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خير دليل على اهتمام الدولة بتدعيم وشائج السلام القائم على الاخوة، والتعايش، بل والتوحد، فيما تعتبر زيارة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية إلى أبوظبي في الثالث من فبراير العام الماضي، الأبرز بمكان في تبيان توجه الدولة الدائم لنشر ثقافة السلام، والتسامح، والتعايش بين كافة الأديان، وبين أبناء الشعوب على اختلاف جنسياتهم، والإيدولوجيات، والمعتقدات، وعكست تحضر ووعي وحكمة القيادة في بناء علاقات أخوة إنسانية مع الجميع قائمة على التفاهم، والاحتواء، والتضامن، لتحقيق أمن واستقرار المجتمعات، على المستويين المحلي والعالمي.


اتفاق تاريخي

وللدولة خطى واضحة في مكافحة التطرف والإرهاب، ترجمتها في سن قوانين محلية مثل قانون مكافحة التمييز والكراهية، والقانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2013 بإنشاء مركز «هداية» الدولي للتميز في مكافحة التطرف العنيف، وبإصدار مرسوم بقانون يقضي بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها، ومكافحة أشكال التمييز.

أدوار حاضرة

وتذكر هنا أدوار القوات المسلحة الإماراتية التي لا يمكن حصرها في إرساء السلام، في العديد من البلدان، التي واجهت أحداثاً ونزاعات وخلافات أتت على مقدراتها، وحقوق شعوبها، ذاهبة في ذلك لاسترجاع الحقوق، وإعادة الامن والأمان والاطمئنان والسلام لها، دون أي تمييز أو تفرقة منها في ذلك، حيث شاركت في معركة تحرير الكويت ضمن قوات التحالف الدولي ومع قوات مجلس التعاون الخليجي في عمليتي درع وعاصفة الصحراء، وغيرهما، علاوة على إرسال كتيبة من القوات المسلحة من أربع دفعات إلى الصومال للمشاركة في «عملية إعادة الأمل» ضمن نطاق الأمم المتحدة بناء على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 814 بتاريخ 4 مايو 1993 تحت اسم عملية الأمم المتحدة بالصومال، وأيضاً سارعت القوات المسلحة الإماراتية لنجدة الشعب الكوسوفي المسلم عقب اعتداء القوات الصربية عليه، بناء على توجيه من رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حيث عملت على حفظ وإعادة الأمن، والسلام ضمن قوات بموافقة قيادة حلف شمال الأطلسي، عدا توقيع مذكرة تفاهم بين الدولة والحكومة اللبنانية تحت مسمى عملية التضامن الإماراتي لنزع الألغام من جنوب لبنان، علاوة على عمليات الإغاثة الكبرى التي نفذتها خلال زلزال 2005 الذي ضرب شمالي جمهورية باكستان الإسلامية، ودور القوات المسلحة الإماراتية المقدر والمشهود عام 2008 في عمليات إغاثة في اليمن من السيول والفيضانات.

السلام بين إريتريا وإثيوبيا

تمكنت الإمارات من إعلان اتفاق السلام التاريخي بين دولة إريتريا وجمهورية إثيوبيا في 25 يوليو 2018، بعد نزاع دام أكثر من عشرين عاماً، وورد في البيان الذي أعقب الاجتماع الثلاثي الذي جمع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأسياس أفورقي رئيس دولة إريتريا، والدكتور آبي أحمد رئيس وزراء جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، التأكيد على العلاقات المتميزة، والراسخة التي تربط دولة الإمارات مع كل من إريتريا وإثيوبيا، والمصالح المشتركة التي تجمع بينها، والتي ستعزز آفاق السلام والتنمية التي يمهد لها الاتفاق، ويمثل أساساً راسخاً لعلاقات سوية ومتينة في المنطقة، علاوة على نجاح تدخل الدولة مؤخراً وبعد 17 عاماً من الصراع بين الحكومة الانتقالية في السودان والجبهة الثورية في جنوب السودان، في توقيعهما اتفاقاً للسلام.

دور رائد

أشادت شخصيات بدور الإمارات في نشر السلام والأمن حول العالم، مؤكدة أن الدولة قدمت نموذجاً يحتذى في تبني حقوق الإنسان والمساواة ونبذ الكراهية، وترسيخ قيم التسامح والتعايش محلياً، وإقليميا، وعالمياً.
وأكد سالم سعيد المدفع، الرئيس التنفيذي لشركة رافد، إن الدور العالمي الرائد لدولة الإمارات، في تحقيق الأمن والسلام الدولي، وجهودها الكبيرة في ترسيخ قيم التسامح والتعايش يبرهن على أن الإمارات كانت وما زالت داعية سلام، وتواصل جهودها الحثيثة في احترام حقوق الإنسان والمواطنة والمساواة، ومكافحة التمييز والكراهية والتطرف والعصبية.
وأكد أحمد جمعة المشرخ، مدير إدارة الاتصال المؤسسي في شركة الشارقة لإدارة الأصول، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، تعد أيقونة عالمية للسلام، وركيزة أساسية للأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وأكد عيسى عطايا الرئيس التنفيذي لمجموعة ألف، المطور لمشروعي الممشى، و06 مول في الشارقة: «الإمارات، كانت ولا تزال داعية سلام ومحبة، ورمزاً للوئام والمودة، منذ تأسيسها على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي أكد للعالم أجمع بالقول والفعل، وفي مختلف المواقف الإقليمية والدولية، أن السعي الصادق نحو السلام، كفيل بتحقيق السعادة للأمم والشعوب، وتنمية المجتمعات وازدهارها واحترام الأفراد، وتقديرهم رغم تباينهم العرقي، والديني، والثقافي، والفكري».

احترام الثقافات

وقالت بخيتة سعيد المنصوري عضو مجلس إدارة جمعية كلنا الإمارات، إن دولة الإمارات العربية المتحدة أصبحت من الدول الرائدة على مستوى العالم في صناعة السلام العالمي وسعيها الدائم إلى نزع فتيل التوترات والحروب والنزاعات وخلق الأجواء الصحية لحوار حضاري وسلام قائم على احترام إرادة الشعوب وتحقيق مصالحها وحفظ كرامتها وتوفير العيش الكريم لها.

حياة رغيدة

أكد الشيخ محمد بن فيصل القاسمي مؤسس ورئيس المجموعة الإماراتية «ام بي اف» أن السلام أساس إقامة الدول وهو أساس الاقتصاد والحياة الرغيدة واستقرار الشعوب والمجتمعات على مر العصور ويؤسس لأي تقدم وازدهار فبدون السلام لا استقرار في كل مناحي الحياة.

راعية للسلام

قال المستشار أحمد الخاطري، رئيس دائرة محاكم رأس الخيمة:
إن قيمة السلام واعتماده منهج حياة وسياسة عامة لا تنازل عنها في فكر صناع القرار برعاية القيادة السياسية، ودعمها غير المحدود طوال تاريخ الدولة الحافل بالمبادرات المتنوعة التي تحظى بثناء وتقدير عقلاء العالم وكبار ساسته ومفكريه.

احتفال بالمناسبة

وقال أحمد الجروان، رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام: إن اليوم العالمي للسلام مناسبة دولية مهمة يجب أن نستوحي منها العمل المستمر من أجل نشر السلام والمحبة والتسامح في العالم، ليعم الأمن والأمان والاستقرار بين الشعوب، والعمل على حل النزاعات بالطرق السليمة والحوار والتفاهم، وتجنب المآسي وويلات الحروب التي عانتها المجتمعات الإنسانية على مر العصور.

منال عطايا: الاحتفاء بالثقافة العالمية يعزز السلام

أكدت منال عطايا، مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف، أن التفاهم المتبادل يشكل جزءاً كبيراً من عملية بناء السلام، ويسهم في ترسيخ الاعتزاز والفخر بالهوية الثقافية والسلم بين أفراد المجتمع. وقالت بمناسبة الاحتفال باليوم الدولي للسلام الذي يوافق 21 سبتمبر من كل عام تحت شعار (تشكيل السلام معاً): «لا شك أن الثقافة تلعب دوراً حاسماً ومهماً في تعزيز السلام، وأن زيادة الوعي والاحتفاء بتاريخنا المشترك وثقافتنا العالمية على المستوى الدولي، مشيرة إلى أن ذلك هو ما يقومون به في الهيئة من خلال مقتنيات المتاحف، وما يتم توفيره من برامج ومعارض، يعزز الإحساس بالتلاحم الثقافي مع المجتمعات في مختلف دول العالم».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً