وطن واحد وشعب واحد.. وعلاقات تاريخية ضاربة في الجذور


وطن واحد وشعب واحد.. وعلاقات تاريخية ضاربة في الجذور







أرضان لوطن وشعب واحد.. هذا ما يراه ويشعر به، ويؤكده أبناء الشعب السعودي الشقيق تجاه دولة الإمارات في توحدها مع المملكة العربية السعودية، فالدولتان ارتبطتا بعلاقات تاريخية متجذرة، تنطوي على التفاهم، والود، والاحترام، والآراء والأهداف والمواقف والخطط المشتركة، وتواصلت وتعمقت وتوثقت علاقتهما مع الأيام، وأضحى أبناء الشعبين يشعران أنهما بالفعل واحد، فبينهما مصير مشترك، وعادات …

أرضان لوطن وشعب واحد.. هذا ما يراه ويشعر به، ويؤكده أبناء الشعب السعودي الشقيق تجاه دولة الإمارات في توحدها مع المملكة العربية السعودية، فالدولتان ارتبطتا بعلاقات تاريخية متجذرة، تنطوي على التفاهم، والود، والاحترام، والآراء والأهداف والمواقف والخطط المشتركة، وتواصلت وتعمقت وتوثقت علاقتهما مع الأيام، وأضحى أبناء الشعبين يشعران أنهما بالفعل واحد، فبينهما مصير مشترك، وعادات وتقاليد أصيلة، وأخوّة راسخة، وتكامل رؤى في التعامل مع مجريات اليوم، وبنود الغد، ومستحدثات المستقبل.
وفي اليوم الوطني السعودي ال 90، عبر السعوديون العاملون في الدولة، عن حجم التلاحم بينهم وبين مواطني الإمارات، والود، والرقي الذي يشعرون به على أرضها من أبنائها وحكومتها والجهات كافة فيها، وأعرب القاطنون منهم داخل السعودية عن اعتزازهم بالإمارات وشعبها وقيادتها، وعن شعورهم بالفخر بكل منجزاتها، وإسهاماتها، وعن تمنياتهم لها بمزيد من التطور والتقدم، يداً بيد مع المملكة.
وفي كلماتهم استعادوا بعض جوانب التعاون، والتكامل، والشراكة بين الدولتين، استدلالاً على حجم توثق ومتانة العلاقات بين قيادتيهما وشعبيهما، وقالوا الآتي:
الجوهرة العتيبي: بحلول عامها التسعين تزهو وتزدهر مملكتي الحبيبة المملكة العربية السعودية، مستشرفةً لمستقبلها برؤية 2030 خلف قيادةٍ كانت أقسمت أن تصل برجالها ونسائها حتى القمة، فهمّة حتى القمّة يا عامنا التسعين، وبصدق لم تكن مقولة «السعودي إماراتي والإماراتي سعودي» مجرد عبارة إعلامية تتزين بها الصحف، والمجلات، بل هي أسلوب حياةٍ، لمسته خلال معيشتي في دولة الإمارات العربية المتحدة لسنوات، فعام من بعد عام تبتهج الإمارات الغالية، ويفرح شعبها بفرحة شقيقتها السعودية، فعزكم هو عزنا، ونحن معاً أبداً.

علاقة وثيقة

محمد بن عبد الإله عجلان رجل أعمال وصحفي سعودي: الحديث عن السعودية والإمارات يصعب للغاية، لأن مستوى العلاقة يفوق الوصف، فهي وثيقة ودّية، حتى أصبحت بمنزلة أرضين لوطن وشعب واحد، تربطهما العلاقات الودية الأخوية، بدءاً من القيادتين والمسؤولين والشعبين، وبذلك اكتملت كل جوانب العلاقة الصحيحة، سواء الاقتصادية، أو الثقافية، والاجتماعية، والتجارية، والأمنية، والسياسية، والعلمية.
وجاء سعي البلدين في توحيد الرؤية والهدف لكلاهما، فأنشأ مجلساً تنسيقياً بهدف التشاور، والتكامل، والتنسيق في الأمور ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، ويجتمع المجلس دورياً وبالتناوب بين البلدين، وفي 2018 أطلقت السعودية والإمارات «استراتيجية العزم»، التي تتضمن رؤية مشتركة للتكامل بين البلدين اقتصادياً، وتنموياً وعسكرياً، عبر 44 مشروعاً استراتيجياً مشتركاً، وقد عمل عليها 350 مسؤولاً من البلدين، من 139 جهة حكومية وسيادية وعسكرية.

نقلة نوعية

عبد الله حامد الغامدي مذيع ومراسل بقناة الإخبارية السعودية: السعودي إماراتي والإماراتي سعودي، عبارة تعبر عن عمق العلاقات السعودية الإماراتية، بلد واحد وشعب واحد، وقيادة تحرص على شعبها وتنميته في البلدين، ولا نملك إلا أن نقول حفظ الله على البلدين أمنهما، وأدام الحب بين الجميع.
وبصدق لقد تحولت العلاقات الثنائية بين البلدين خلال العقد الأخير إلى نموذج لما يجب أن تكون عليه العلاقة بين الدول العربية، وأضحت مثالاً على الوعي المشترك بطبيعة المتغيرات الإقليمية، والدولية المحيطة، وأهمية التعامل معها بسياسات، ومواقف متسقة ومتكاملة.
وتؤمن دولة الإمارات بأن المملكة العربية السعودية تشكل صمام أمان الأمة، وحاملة راية الدفاع عن مصالحها ضد جميع الأطماع، والمشاريع التي تهدف إلى شق وحدة الصف العربي، وشهدت العلاقات الثنائية نقلة نوعية، تمثلت في حرص القيادة في كلا البلدين الشقيقين على منهجية هذه العلاقات، من خلال تأسيس لجنة عليا مشتركة في مايو 2014 برئاسة وزيري الخارجية في البلدين، عملت على تنفيذ الرؤية الاستراتيجية لقيادتي البلدين، للوصول إلى آفاق أرحب، وأكثر أمنًا واستقرارًا، لمواجهة التحديات في المنطقة، في إطار كيان قوي متماسك، بما يعود بالخير على الشعبين الشقيقين، ويدعم مسيرة العمل الخليجي المشترك.

أخوّة وقربى

عبدالخالق الدثيني مدير إدارة التغطيات الإذاعية بإذاعة جدة: تعتبر العلاقات الأخوية الراسخة بين السعودية وشقيقتها الإمارات، كرسوخ جبل طويق على أرض نجد، علاقات ثابتة، ومتجددة، منذ زمن وهي علاقات أخوّة، وتلاحم، وانسجام تام، في ظل تكامل رؤى، ووحدة رأي، والمملكة تحتفل بيومها الوطني ال 90 لهذا العام الذي يوافق 23 من سبتمبر، ويشاركنا أشقاؤنا وإخوتنا في الإمارات بهذا اليوم، وهذا ليس بمستغرب منهم، فالمملكة والإمارات بلد واحد، حيث تتسع أواصر القوة، والمحبة، والعلاقات الثنائية بين البلدين، علاقات جوار، وقربى بين الشعبين الشقيقين.
وتنضوي تحت هذه العلاقة أوجه تعاون عدة سياسية، واقتصادية، واجتماعية وعسكرية، ومن هنا يمتزج مصيرهما المشترك، المستند إلى موروث من التفاهم، والتوافق، والأهداف، والآمال المشتركة بين البلدين، فشكراً من الأعماق لأهلنا، وإخوتنا، وأشقائنا في الإمارات العربية المتحدة مشاركتنا فرحتنا بهذا اليوم.

تعاون مثمر

أحمد علي الزهراني إعلامي: العلاقات بين السعودية والإمارات أجمل مثال يحتذى به لعلاقات ودية أخويّة هي الأجمل، والأكمل، وهي راسخة منذ عقود مضت، ضاربة في جذور التاريخ، وترتبط المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والإمارات بقيادة أخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، بعلاقات وطيدة، وقد أسس لهذه العلاقات الراحلان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود، وتعاقبها قادة الدولتين من بعدهما، تعززها روابط الدم، والإرث، والمصير المشترك، وحرص قيادتي البلدين على توثيقها باستمرارها وتشريبها بذاكرة الأجيال المتعاقبة، حتى تستمر هذه العلاقة على ذات النهج والمضمون، مما يوفر المزيد من عناصر الاستقرار الضرورية لهذه العلاقة، فخادم الحرمين الشريفين منذ أن كان أميراً لمنطقة الرياض، من الداعمين للعلاقات التاريخية بين المملكة والإمارات، حتى تولى مقاليد الحكم في البلاد، ولا تزال المملكة متمسكة بمنهجها الثابت في الحفاظ على علاقاتها الأخوية مع دول المنطقة، ودعم اللحمة الخليجي.
وبالمقابل تسعى الإمارات إلى تعزيز هذا الموقف، إذ أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في أكثر من مناسبة أن العلاقات الإماراتية السعودية تجسيد واضح لمعاني الأخوّة، والمحبة، والروابط التاريخية المشتركة، أيضاً هنالك تطابق في وجهات النظر بين البلدين الشقيقين، تجاه مجمل قضايا المنطقة، وتعاونهما بناء ومثمر في التعامل مع التحديات التي تواجهها، وفي مقدمتها التصدي لخطر التطرف والإرهاب، والقوى والأطراف الداعمة له، ومواجهة التدخلات الخارجية في دول المنطقة.

نموذج استثنائي

علي احمد القاسم رئيس تحرير الأخبار بإذاعة جدة: تعد العلاقات السعودية الإماراتية نموذجاً استثنائياً في التكامل، والتعاون الدولي، وتزداد رسوخاً يوماً بعد يوم، بفضل الإرادة الصادقة لدى قيادة البلدين، الرامية بالدفع بتلك العلاقات إلى آفاق أرحب.
ولاستشعار الرياض وأبوظبي لمفهوم المصير الواحد، الذي يعاضده التاريخ الممتد، والثقافة المشتركة، فقد حرص الجانبان على تأسيس أرضية صلبة لتلك العلاقة، تُمكن من تجسيدها واقعاً على الأرض، ولهذه الغاية جاءت فكرة خلوة العزم التي عقدت العديد من الاجتماعات المكثفة، والتي نتج عنها استراتيجية العزم، التي تضبط إيقاع العلاقات بين السعودية والإمارات، من خلال ثلاثة محاور رئيسية، هي المحور الاقتصادي والبشري والسياسي، وقد حققت تلك الاستراتيجية، الكثير من النتائج المبهرة، فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين نحو 72 مليار ريال سعودي، فالإمارات تتصدر قائمة الدول الخليجية المصدرة إلى المملكة، كما تأتي في مقدمة الدول الخليجية التي تستقبل الصادرات السعودية.
وبحسب التقرير الصادر عن مؤسسة النقد العربي السعودي، فقد لعبت الاستثمارات المشتركة بين المملكة والإمارات دوراً حيوياً في هذا الجانب، إذ تتجاوز استثمارات المملكة في الإمارات 35 مليار درهم، بينما وصلت قيمة الاستثمارات الإماراتية في السعودية 15 مليار ريال، ويعتبر المراقبون أن مدينة الملك عبدالله الاقتصادية التي تتجاوز تكلفتها ال 100 مليار ريال، نقلة مهمة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث تم تشكيل تجمع إماراتي سعودي بقيادة شركة «إعمار» الإماراتية وبالتحالف مع شركات سعودية لتنفيذ المشروع على ساحل البحر الأحمر.
وفي ما يتعلق بالمحور السياسي، فالعلاقات السعودية الإماراتية باتت تشكل حجر الزاوية في العمل العربي المشترك، فبحِسٍ عروبي تقاوم الرياض وأبوظبي كل المشاريع السياسية، التي أحدثت دماراً هائلاً في بنية النظام العربي، حيث استطاعتا وعبر عمل عسكري فريد من نوعه، أن تقطع اليد الإيرانية في اليمن، كما أنهما ألحقتا هزائم نكراء بالحركات الإرهابية التي عاثت فساداً في بعض الدول العربية، في أعقاب ما سمي بالربيع العربي عام ٢٠١١.

مواقف معتدلة

حسين القيري مدير ادارة العلاقات العامة بإذاعة جدة: تمتاز العلاقات السعودية الإماراتية بالحكمة، والمواقف، والرؤى المعتدلة، وخاصة في المواقف ذات الاهتمام المشترك، وإرساء دعائم التعاون السياسي، والاقتصادي، والاجتماعي بين البلدين، وأهمها الاستقرار في منطقة الخليج، والعالم، وتعزيز الوحدة الخليجية، ومواجهة التحديات التي تتعرض لها، والتنسيق والتعاون المشترك بين البلدين.
وصدر لتركي بن عبد الله الدخيل سفير السعودية لدى الإمارات، كتاب «العلاقات السعودية – الإماراتية في ضوء التحديات المشتركة» وتشابه التكوين الاجتماعي، والإنساني، واللغوي، والجغرافي، والتاريخي، وتعود هذه العلاقة قبل قيام كل من الدولتين في شكلها الرسمي الراهن، فيما تطورت لاحقاً، مما جعل التنسيق المشترك بينهما، نهجاً في تدبير الشأنين العربي والإقليمي، وقد بُني هذا التنسيق كما يذكر، «على رصيد من الواقعية، المستمدة من الخبرة السياسية للدولتين، وتجاربهما الداخلية.
ويذكر هنا أن «دولة الإمارات شكلت ثالث أكبر مورد إلى السعودية، وسادس أكبر مستورد منها في عام 2017، بنسبة 7 % من إجمالي الصادرات السعودية»، وفي الربع الأول من عام 2019» جاءت دولة الإمارات الشريك التجاري الأكبر للسعودية، على مستوى تجارتها مع الدول العربية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً