خطط ومبادرات لتنشيط السياحة في الشارقة بعد كورونا

خطط ومبادرات لتنشيط السياحة في الشارقة بعد كورونا







رسمت إمارة الشارقة خارطة طريق لمرحلة ما بعد الأزمة الصحية العالمية الراهنة، تنفيذاً لقرار المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة بالعودة التدريجية للأنشطة والفعاليات في الإمارة، مع مواصلة العمل بالتدابير الاحترازية المطبقة وفقاً للتعليمات الصادرة عن الجهات المعنية الاتحادية منها والمحلية. ومن أهم القطاعات التي بدأت فعلياً في استعادة أنشطتها، قطاع السياحة، وهو ما أكده رئيس هيئة …




منظر عام من إمارة الشارقة (أرشيف)


رسمت إمارة الشارقة خارطة طريق لمرحلة ما بعد الأزمة الصحية العالمية الراهنة، تنفيذاً لقرار المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة بالعودة التدريجية للأنشطة والفعاليات في الإمارة، مع مواصلة العمل بالتدابير الاحترازية المطبقة وفقاً للتعليمات الصادرة عن الجهات المعنية الاتحادية منها والمحلية.

ومن أهم القطاعات التي بدأت فعلياً في استعادة أنشطتها، قطاع السياحة، وهو ما أكده رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة خالد جاسم المدفع قائلاً: “نجحنا وبشكلٍ تدريجي في تنشيط الحركة السياحية داخل الإمارة بفضل التعاون مع شركائنا الاستراتيجيين في القطاعين العام والخاص، مركزين جهودنا الحالية على الترويج السياحي المحلي لتكون محطة بداية حتى استقرار الأوضاع الراهنة في مختلف أنحاء العالم، وعودة حركة السياحة والسفر لطبيعتها تدريجياً، وفي هذا السياق نثمّن جهود أصحاب القرار والجهات والمؤسسات المعنية والكوادر العاملة كافة في القطاع السياحي على تعاونهم وتكاتفهم جميعاً في تجاوز هذه الظروف الاستثنائية، حيث يتحتم علينا اليوم العمل كفريقٍ واحد في صفٍ واحد لدعم وتنشيط الحركة السياحية في الإمارة، ودعم مساعي الدولة وتبني خطط وحلول تعيد صياغة المفهوم السياحي الحالي لآخر بديل حتى زوال الجائحة”.
وأضاف المدفع “مهمتنا ستكون صعبة وستتطلب منا الكثير لكننا معاً سنتعدى الصعوبات، وسنتجاوزها متسلحين بالأمل والطموح بدعم من القيادة الرشيدة والكفاءات العاملة في مختلف الجهات والقطاعات، وستعود إمارة الشارقة قريباً لسابق عهدها وأفضل لترحب بالعالم من جديد في بيئة صحية وآمنة لزوارها وسياحها من داخل الدولة وخارجها”.
وأشار إلى أن الهيئة أطلقت عدداً من الخطط والمبادرات للعودة للعمل بشكلٍ طبيعي بعد الجائحة، وبدأت التركيز على تعزيز ثقة الضيوف للترحيب بزوار وسياح الإمارة الباسمة، والعمل على توطيد العلاقات والشراكات الجديدة بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب تبني مختلف التقنيات الحديثة والتطبيقات الرقمية في التعاملات وإنجاز الخدمات والتواصل مع عملاء الهيئة، ومتابعة مستجدات قطاع السفر والرحلات على المستويين المحلي والعالمي، وتقييمها لتتم مطابقتها وفقاً للإجراءات الاحترازية الوطنية والعالمية للوقاية والحد من انتشار الفيروس.

تفعيل الأنشطة والقطاعات

وأوضح أن الهيئة عملت كذلك على تفعيل القطاعات والأنشطة المختلفة بنسبة 50% في الإمارة توافقاً مع التوجيهات، وضمن إجراءات الإمارة الاحترازية وعملية العودة للحياة الطبيعية بشكل تدريجي وفق خطة مدروسة، مشيراً إلى أنه سيتم تفعيل القطاع السياحي وأنشطته على مراحل وخطوات تدريجية ومدروسة من قبل أصحاب القرار والمعنيين في الإمارة.

السياحة المحلية

وقال المدفع: “نركز في المرحلة الحالية على السياحة الداخلية وجذب المواطنين والمقيمين لدعم الحراك السياحي محلياً، ما سيسهم بشكلٍ كبير في دعم الاقتصاد الوطني، والعودة التدريجية للحياة الطبيعية في القطاع السياحي، وعودة الشواطئ الخاصة بالفنادق والمنتجعات الصحية والمطاعم، إلى جانب عودة الشواطئ العامة وعدد من الحدائق العامة، ومجموعة من الوجهات السياحية في مختلف أنحاء الإمارة بشكلٍ تدريجي وفق مراحل مدروسة، ومن ضمنها وجهات المنطقة الوسطى والمنطقة الشرقية”.
ولفت أيضاً إلى إعادة تشغيل حافلات “جولة سياحية في الشارقة”، وعودة تشغيل عدد من المنشآت الفندقية والضيافة الفاخرة ضمن إجراءات الإمارة الاحترازية، وبدرجة عالية من الجاهزية لاستقبال النزلاء والزوار في مدينة الشارقة والمنطقتين الوسطى والشرقية، وتشغيل العديد من مواقع الجذب السياحي والثقافي كالمتاحف والمحميات الطبيعية والبيئية ومراكز الفنون، والتي تعود بشكلٍ تدريجي وفق مراحل وإجراءات مدروسة يعلنها المعنيون بعد الأخذ بالإجراءات الوقائية كافة المتبعة في الدولة.

الفعاليات المستقبلية

وعن مستقبل الفعاليات التي تنظمها هيئة الإنماء التجاري و السياحي بالشارقة، قال خالد المدفع: “خلال جائحة كورونا عملت الهيئة على تطوير خطط واستراتيجيات الفعاليات المستقبلية بحيث تتوافق مع الاشتراطات والمعايير الوطنية للسلامة والوقاية من فيروس كورونا، ووفق توجيهات المجلس التنفيذي لحكومة الشارقة وبالتنسيق مع الجهات المعنية فإننا نعمل على وضع آلية وخطة عمل نحرص من خلالها على سلامة زوار الإمارة وسياحها، وتوجهنا في الفترة الحالية إلى تفعيل وجودنا ومشاركاتنا الافتراضية من خلال المشاركة في المعارض والأنشطة الافتراضية المحلية والدولية في مناقشات وجلسات وحوارات حول مستقبل القطاع السياحي في الإمارة والعودة للحياة الطبيعية ما بعد كورونا، كما نعمل الآن على خطة لتنويع التجارب السياحية على مدار العام، وتطوير طابع الفعاليات الحالية لتعود وبشكلٍ مختلف واستثنائي في المستقبل القريب”.

اشراطات تشغيل الفنادق

وكانت هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة أصدرت “دليل اشتراطات التشغيل الاحترازية للمنشآت الفندقية” على كافة المنشآت الفندقية وجميع العاملين فيها في مختلف أنحاء الإمارة، في إطار التزام الهيئة بتبني أفضل الممارسات الاحترازية والوقائية الداعمة للجهود الوطنية الرامية إلى مواجهة هذه الجائحة العالمية بكفاءة تامة.

ميثاق السلامة

وأوضح المدفع أنه ومنذ بداية الجائحة قامت الهيئة بتنفيذ سلسلة من الجولات التفتيشية على المنشآت الفندقية للتأكّد من مطابقة إجراءات النظافة، والتطهير، والتعقيم للمعايير الوقائية والاحترازية، تبعتها حملة توعية واسعة النطاق لتعريف المنشآت الفندقية بأهم الأساليب الوقائية، إلى جانب تنظيم زيارات ميدانية دورية بإشراف فريق من المفتشين من موظفي الهيئة لمتابعة الفنادق في إجراءات توثيق العمليات التعقيمية بشكلٍ مستمر ضمن سجلاتها، مشيراً إلى أن الهيئة أطلقت مؤخرا ختم “ميثاق السلامة”، وهو علامة موثوقة تُمنح عند ضمان امتثال المعنيين كافة في القطاع السياحي والفندقي لبروتوكولات الصحة العامة والإجراءات الوقائية والاحترازية المعمول بها وفق معايير معتمدة من “هيئة الشارقة الصحية”، فضلا عن شهادة “السفر الآمن” أول شهادة عالمية معتمدة من “المجلس العالمي للسفر والسياحة WTTC للصحة والنظافة والسلامة الدولية ضمن قطاع السفر والسياحة.

التدابير الاحترازية

من جانب آخر، حرصت هيئة الاستثمار والتطوير “شروق” على اتخاذ كافة التدابير الاحترازية المتبعة على مستوى الدولة في وجهاتها السياحية والبيئية ومنشآت الضيافة الفاخرة المنتشرة على امتداد إمارة الشارقة، وذلك بعد العودة التدريجية للحياة الطبيعية في الدولة والإمارة، فكانت على درجة عالية من الجهوزية لاستقبال الزوار، ووضعت سلامتهم إضافة إلى سلامة الموظفين في مقدمة أولوياتها، فأجرت تعقيماً كاملاً لجميع المنشآت ومرافقها، إلى جانب فحص الزوار والموظفين بأجهزة قياس الحرارة قبل دخول الوجهة، والتأكد من التزامهم بمسافة الأمان، ووضع الكمامات، وارتداء القفازات، بالإضافة إلى توفير طاقم ووحدة طبية للحالات الطارئة في كل وجهة، واستخدام مساحة بنسب محددة وفقاً لكل مرحلة في المطاعم، والمقاهي، والأسواق، والمرافق السياحية داخل الوجهات.
وأدت أزمة كورونا إلى إنعاش السياحة الداخلية من خلال رغبة الكثيرين من سكان الشارقة والإمارات في استكشاف مدن ومناطق الإمارة وجمال طبيعتها وغناها التراثي والأثري، خاصة في المنطقتين الشرقية والوسطى مثل مليحة، وكلباء، وخورفكان، والذيد التي شهدت إقبالاً كبيراً من الزوار.

المحميات الطبيعية

وبدأت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة استقبال الزوار لمرافقها من المحميات الطبيعي،ة ومركز حيوانات شبه الجزيرة العربية، ومتحف الشارقة الطبيعي والنباتي، ومركز كلباء للطيور الجارحة، ومركز الحفية لصون البيئة الجبلية، ومركز واسط للأراضي الرطبة وغيرها منذ أواخر يوليو (تموز) الماضي في ظل اتخاذ أعلى مستوى من الإجراءات والتدابير الاحترازية.
ومنذ إعلان افتتاح المراكز التابعة للهيئة بدأت أعداد الزوار في النمو التدريجي، خاصةً من العائلات الإماراتية والمقيمين في الدولة، ويتوقع المزيد من النمو في تدفقات الزوار في الفترة المقبلة مع إعلان مزيد من التسهيلات لحركة السفر، ومع عودة حركة الزوار الدوليين إلى طبيعتها السابقة.

أنشطة افتراضية

وفي ظل الظروف الحالية اعتمدت الهيئة على الفعاليات والأنشطة الافتراضية، ونظمت برنامجها الصيفي الافتراضي “معاً لصيفٍ أجمل”، ولقي البرنامج الذي استهدف الفئة العمرية ما بين 9 و15 عاماً إقبالاً كبيراً، وكان هدفه تشجيع الأطفال واليافعين على غرس حب الثقافة البيئية في نفوسهم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً