تحالف تركي إيراني لمحاربة الأكراد

تحالف تركي إيراني لمحاربة الأكراد







أكدت تركيا وإيران للمرة الأولى أنهما تنسقان عملاً عسكرياً ضد حزب العمال الكردستاني وفرعه الإيراني حزب الحياة الحرة الكردستاني. وفي بيان مشترك، أكد الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والإيراني حسن روحاني أن على الدولتين الاستفادة الكاملة من آليات التعاون القائمة ضد أنشطة عناصر حزب العمال الكردستاني وحزب الحياة الحرة الكردستاني والمنظمات الإرهابية الأخرى على طول …




الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والإيراني حسن روحاني (أرشيف)


أكدت تركيا وإيران للمرة الأولى أنهما تنسقان عملاً عسكرياً ضد حزب العمال الكردستاني وفرعه الإيراني حزب الحياة الحرة الكردستاني.

وفي بيان مشترك، أكد الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والإيراني حسن روحاني أن على الدولتين الاستفادة الكاملة من آليات التعاون القائمة ضد أنشطة عناصر حزب العمال الكردستاني وحزب الحياة الحرة الكردستاني والمنظمات الإرهابية الأخرى على طول الحدود المشتركة. وكذلك اتخاذ خطوات منسقة للتعاون الموجه نحو النتائج بما في ذلك العمليات المشتركة في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة”.

وقصفت إيران بالمدفعية عبر الحدود حزب الحياة الحرة الكردستاني بالتزامن مع العمليات التركية ضد حزب العمال الكردستاني في كردستان العراق، عبر عمليتي “مخلب النسر” و”مخلب النمر”.

ويستخدم حزب العمال الكردستاني وحزب الحياة الحرة الكردستاني جبل قنديل في كردستان العراق وكهوفه مقراً رئيسياً وملاذاً في حملاتهما ضد تركيا وإيران.

وتقول محللة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤسسة “ستراتفور”، إيميلي هوثورن، لموقع “أحوال تركية”: “تشترك إيران وتركيا في ضرورة أمنية وطنية مماثلة في السعي إلى منع إنشاء دولة كردية مستقلة داخل حدودهما أو حولها، وهو سبب تعاون هادئ ضد حزب العمال الكردستاني والمنتسبين إليه، على الأرجح تبادل المعلومات الاستخباراتية، لسنوات”.

واعتبر مدير العلاقات الحكومية في معهد دراسة الحرب، نيكولاس هيراس، أن تركيا وإيران “تقولان ما كتمته سابقا بصوت عالٍ الآن، وهو أنهما تتعاونان ضد حزب العمال الكردستاني منذ سنوات”.

وقال هيراس لموقع أحوال تركية، إن “العنصر الأساسي في الاتفاقية هو السلطات الكردية العراقية التي جُرت إلى مناطق نفوذ كل من تركيا وإيران”.

وأشار إلى أن أنقرة وطهران تعملان بجد “لإنشاء شركاء محليين مرنين في كردستان العراق ينضمون إلى العمليات العسكرية التركية والإيرانية ضد حزب العمال الكردستاني، بل ويدعمونها”.

ووصف هيراس أكراد العراق بـ “شركاء صامتين رئيسيين في هذا الاتفاق”.

وأشار غونيش مراد تيزكور، رئيس برنامج الدراسات السياسية الكردية في جامعة وسط فلوريدا، إلى أنه “في حين أن تركيا وإيران متنافستان في سوريا والعراق وكردستان العراق، فإنهما تمكنتا أيضاً من تقسيم المناطق التي لهما فيها مصالح متباينة، والمناطق التي يمتلكان فيها أرضية مشتركة”.

وخير مثال على ذلك المعارضة المنسقة من الدولتين لاستفتاء استقلال كردستان العراق في 2017.

وأشار تيزكور إلى أن إيران مرتاحة أكثر من تركيا للوضع الراهن، وحزب الحياة الحرة الكردستاني منذ 2011 بعد أن أعلنت الجماعة وقف حملتها المسلحة أحادية الجانب ضد طهران.

وقال تيزكور لموقع أحوال تركية: “ستكون إيران راضية عن الضغط التركي المتزايد والعمليات ضد وحدات حزب العمال الكردستاني في كردستان العراق، والتي كان لها أيضاً بعض تأثير ضار على حزب الحياة الحرة الكردستاني”.

ومن ناحية أخرى، تساور إيران أيضاً مخاوف من الوجود العسكري التركي في كردستان العراق، والذي نما بشكل كبير في الصيف الماضي بعد وقت قصير من إطلاق عمليتي مخلب النسر، ومخلب النمر، في المناطق التي يسيطر عليها الاتحاد الوطني الكردستاني.

وكان الاتحاد الوطني الكردستاني تقليدياً أقرب إلى طهران من الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يسيطر على غرب كردستان العراق، وله علاقات أوثق مع أنقرة.

وقال تيزكور: “بناءً على هذه الديناميكية المزدوجة، فإن قراءتي للتطورات الأخيرة، أن تركيا تشرك إيران للتخفيف من مخاوفها في هذا الصدد. وسأندهش إذا رأيت عملية كبرى قادمة من الجانب الإيراني بخلاف القصف المدفعي والضربات الروتينية”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً