هجرة لبنانيين إلى قبرص.. برعاية إيرانية تركية

هجرة لبنانيين إلى قبرص.. برعاية إيرانية تركية







الهروب من لبنان إلى أي مكان في العالم يبدو أنه تحول إلى هدف لشبان اللبنانيين، بعيداً عن الانفجارات والحرائق الكبيرة التي تسببت بها مواد استوردها حزب الله لصناعة الصواريخ، وخزنها في مناطق مختلفة تحضيراً لحروبه في المنطقة والمرتبطة بقرار من طهران. فالشبان والعائلات يحاولون الفرار إلى دول العالم عبر تأمين فرص عمل يعيشون بها بكرامة، أو الالتحاق…




قوارب تحمل مهاجرين لبنانيين (أرشيف)


الهروب من لبنان إلى أي مكان في العالم يبدو أنه تحول إلى هدف لشبان اللبنانيين، بعيداً عن الانفجارات والحرائق الكبيرة التي تسببت بها مواد استوردها حزب الله لصناعة الصواريخ، وخزنها في مناطق مختلفة تحضيراً لحروبه في المنطقة والمرتبطة بقرار من طهران.

فالشبان والعائلات يحاولون الفرار إلى دول العالم عبر تأمين فرص عمل يعيشون بها بكرامة، أو الالتحاق بأقربائهم بطرق شرعية ورسمية، ولكن الأيام الأخيرة شهدت نوعاً جديد من الهروب اللبناني، وذلك عبر طرق غير نظامية في البحر باتجاه جزيرة قبرص الأوروبية، محاولين تقديم أوراقهم للجوء.

وأكدت مصادر في مدينة طرابلس لموقع 24، أن عمليات التهريب هذه ليست صدفة، خصوصاً أنها تطال أفقر الناس في الشمال اللبناني من الذين لا يستطيعون تأمين المبلغ المطلوب للرحلات التي تطلق في البحر المتوسط لتصل إلى شواطئ قبرص، حيث تعيدهم السلطات إلى لبنان.

وأشارت إلى ما سمته “قطبة مخفية” في تشغيل هذا الخط باتجاه قبرص، ولفتت إلى أن المسؤول عنه طرفان، يتولى كل واحد منهم جزءاً من العمل، الأول هو الممول، والثاني هو الذي يمنع القوى الأمنية من قطع الطريق على المهربين كما كانت تفعل عادة.

وأوضحت أن الممول هو ضابط في المخابرات التركية معروف باسم “إبراهيم” يدفع المال ثمناً للقوارب الصغيرة التي تنقل المهاجرين، والسبب الذي يدفع أنقرة لفتح هذا الباب هو الضغط على قبرص بسبب الخلاف في شرق المتوسط، حيث تحاول تركيا إغراق قبرص بعشرات المهاجرين ووضعها أمام مأزق “إنساني” بسبب رفضها استقبالهم، لرفضها عمليات التنقيب التركي عن النفط على الشواطئ القبرصية.

وأما الطرف الثاني الذي يساهم في عملية التهجير، فهو حزب الله، حيث يدير مع ضباط في الأجهزة الأمنية “تابعين” له عملية “غض النظر” عن المهربين وتواصلهم مع الناس لإقناعهم بالسفر غير النظامي، وجمعهم بالعشرات في مراكب صغيرة وإطلاقهم بالبحر من دون ملاحقتهم، والأسوأ من ذلك تركهم هائمين باتجاه الشواطئ القبرصية ما يؤدي إلى موت عدد منهم، وهي محاولة لوضع قبرص من جديد أمام أزمة “إنسانية” مختلفة وهي موت المهاجرين على شواطئها، مع ما يؤدي ذلك إلى تدخلات أوروبية تؤثر سلباً على الجزيرة.

وآخر “عبارات الموت” هذه انطلقت من أحد الشواطئ اللبنانية قرب طرابلس، وفي العادة تحتاج الرحلة البحرية 8 ساعات للوصول إلى الشواطئ القبرصية، وبدلاً من ذلك اختفى المركب لمدة أسبوع قبل أن العثور عليه بعيداً جداً، وقد توفي 7 من ركابه فيما اختفى 7 آخرون، جربوا العودة سباحة بعدما فقدوا القدرة على معرفة مكانهم أو اتجاههم.

كما استعادت قوة الأمم المتحدة للحفظ السلام في لبنان “اليونيفيل” أحد المراكب قبل أيام قليلة، حيث توفي فيه أحد الأطفال ورمي بالبحر، بعدما فقد راكبوه الأمل بالوصول إلى أي شاطئ.

وكما يتضح من ملفات إقليمية مختلفة، فإن التعاون بين طهران عبر جماعاتها في المنطقة، وبين أنقرة بدأ بالتوسع وعلى مختلف المجالات، حيث يعمل الوسيط القطري لتقريب وجهات النظر في مناطق مختلفة من الحدود السودانية مع ليبيا إلى لبنان وحتى في منطقة كركوك بالعراق تحضيراً للانتخابات البرلمانية، عبر مجموعات مشتركة عرقياً أو مذهبياً.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً