العلاج الوراثي والخلايا الجذعية لعلاج فقر الدم المنجلي

العلاج الوراثي والخلايا الجذعية لعلاج فقر الدم المنجلي







يصادف شهر سبتمبر من كل عام، شهر التوعية من فقر الدم المنجلي، ويعرّف فقر الدم المنجلي على أنه مرض جيني يصيب خلايا الدم الحمراء، ويعمل على تغيير خصائصها وشكلها بحيث تصبح هلالية أو منجلية الشكل بدلاً من شكلها القرصي الطبيعي. وهذا بدوره يؤدي إلى زيادة صلابتها ولزوجتها، ما يجعلها تعلق بالأوعية الدموية مسببة انسدادها. يعاني أكثر من 20 مليون شخص في…

يصادف شهر سبتمبر من كل عام، شهر التوعية من فقر الدم المنجلي، ويعرّف فقر الدم المنجلي على أنه مرض جيني يصيب خلايا الدم الحمراء، ويعمل على تغيير خصائصها وشكلها بحيث تصبح هلالية أو منجلية الشكل بدلاً من شكلها القرصي الطبيعي.

وهذا بدوره يؤدي إلى زيادة صلابتها ولزوجتها، ما يجعلها تعلق بالأوعية الدموية مسببة انسدادها.

يعاني أكثر من 20 مليون شخص في أنحاء العالم الإصابة بفقر الدم المنجلي، وفقًا للمعهد الوطني الأمريكي للقلب والرئة والدم. وتقول مؤسسة فقر الدم المنجلي الأمريكية إن أكثر من 250 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، لديهم طفرة جينية في الخلايا المنجلية، ما يعرَض أطفالهم لخطر انتقال هذه الطفرة.

وتنتشر الخلايا المنجلية في منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية والبحر الأبيض المتوسط.

وبحسب خبير طبي بارز، فإن الخلايا الجذعية والعلاجات الوراثية يمكن أن تؤدي إلى تحسين حياة أكثر من 20 مليون شخص حول العالم ممن يعانون مرض فقر الدم المنجلي الوراثي.

علاج فقر الدم المنجلي بالخلايا الجذعية

أكد الدكتور رافي تلاتي، المختص في تقويم العظام بقسم أمراض الدم وأورام الأطفال في مستشفى كليفلاند كلينك للأطفال بالولايات المتحدة، حصول تقدم كبير في علاج مرض فقر الدم المنجلي يتمثل في العلاجات الناشئة باستخدام الخلايا الجذعية والمورثات، ما من شأنه المساعدة في تقليل الاختلاطات المرضية المصاحبة لفقر الدم المنجلي ومساعدة المرضى على التمتع بصحة أفضل لعدة سنوات.

وتشمل العلاجات الجديدة الواعدة كلاً من زرع الخلايا الجذعية المأخوذة من نخاع عظمي لشخص سليم والتي بإمكانها أن تنتج خلايا دم حمراء طبيعية، بالإضافة إلى العلاج الوراثي عن طريق إزالة الجين المرضي أو إنتاج كمية أكبر من الهيموجلوبين الجنيني.

وتمتاز خلايا الدم الحمراء لدى المصابين بهذا المرض، الذي عادة ما يتم اكتشافه عند الأطفال حديثي الولادة، بالشكل المنجلي الهلالي بدلاً من الشكل الطبيعي مقعر الوجهين، ما يصعّب مرورها في الأوعية الدموية، وقد يؤدي هذا إلى حدوث ألم وتلف في الأعضاء.

وتتاح مجموعة واسعة من العلاجات التي تساعد في تقليل الألم لدى المصابين بالمرض، في حين تستمر التجارب السريرية على علاجات أكثر تقدمًا وفعالية. ويمكن للبنسلين، على سبيل المثال، أن يقلل من حدوث العدوى، فيما يساعد هيدروكسي يوريا في الحفاظ على الشكل الكروي لخلايا الدم الحمراء. كما يمكن للحمض الأميني غلوتامين-ل أن يساعد خلايا الدم الحمراء على استعادة مرونتها.

وكانت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية وافقت حديثًا على عقارين جديدين لعلاج فقر الدم المنجلي، هما crizanlizumab-tmca، وهو تغذية وريدية يمكن أن تمنع الألم أو تحدّ منه، وvoxeletor الذي يمكن أن يساعد في منع خلايا الدم الحمراء من التحول إلى الشكل المنجلي.

لكن بالرغم من التقدم المنجز في العلاج الطبي، فإن أحد أكبر التحديات التي تواجه العائلات التي تعاني من هذا المرض، يتمثل في التحكم بالأعراض اليومية لمرض فقر الدم المنجلي، لا سيما لدى الرضع والأطفال.

وينبغي لمرضى الخلايا المنجلية الاهتمام بثلاثة جوانب رئيسة أثناء التعامل مع المرض، بحسب الدكتور تلاتي، الذي أوضح أن على المريض أولًا الحرص على متابعة التواصل مع طبيب الرعاية الأولية والأطباء المتخصصين، خاصة فيما يتعلق بحماية الأطفال حديثي الولادة والرضع.

وأضاف: “الأمر الثاني يتمثل بضرورة اهتمام الآباء بالعمل مع المدارس والمعلمين لتطوير خطط تعليمية فردية لأطفالهم، أما الجانب الثالث فيكمن في تعامل الأسر مع التحديات النفسية المرتبطة بالتعامل مع أحد أفراد الأسرة المصابين بالمرض مدى الحياة”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً