بومبيو: أسلحة حزب الله تهدد بنسف الجهود الفرنسية في لبنان

بومبيو: أسلحة حزب الله تهدد بنسف الجهود الفرنسية في لبنان

حذر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو فرنسا اليوم الثلاثاء من ضياع جهودها لحل الأزمة في لبنان، إذا لم تتعامل على الفور مع مسألة تسليح جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران. وقاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جهوداً دولية لوضع لبنان على مسار جديد بعد أن دفعته عقود من الحكم المشوب بالفساد، إلى أسوأ أزمة يشهدها منذ الحرب …




الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير خارجيته جان إيف لودريان في مرفأ بيروت بعد دماره (أرشيف)


حذر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو فرنسا اليوم الثلاثاء من ضياع جهودها لحل الأزمة في لبنان، إذا لم تتعامل على الفور مع مسألة تسليح جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران.

وقاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جهوداً دولية لوضع لبنان على مسار جديد بعد أن دفعته عقود من الحكم المشوب بالفساد، إلى أسوأ أزمة يشهدها منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.

لكن مبادرته تواجه انتكاسة مع اقتراب ساسة لبنان المنقسمين من تفويت موعد نهائي اليوم الثلاثاء لتشكيل حكومة جديدة تبدأ في تنفيذ إصلاحات، رغم الاتفاق مع ماكرون على هذا الموعد النهائي.

وتعتبر الولايات المتحدة جماعة حزب الله المسلحة ذات النفوذ السياسي القوي منظمة إرهابية، لكن فرنسا ترى أن جناحها السياسي المنتخب، له دور سياسي مشروع.

ووسعت الولايات المتحدة في الأسبوع الماضي عقوباتها في لبنان بوضع وزيرين سابقين على قائمة سوداء متهمة إياهما بتمكين حزب الله، ما أثار تساؤلات عن التنسيق بين الولايات المتحدة وفرنسا، فيما قالت مصادر في لبنان إن الخطوة عقدت تشكيل الحكومة الجديدة.

وقال بومبيو لإذاعة فرانس إنتر: “الولايات المتحدة اضطلعت بمسؤوليتها، وسنمنع إيران من شراء دبابات صينية، ونظم دفاع جوي روسية، ثم بيع السلاح لحزب الله، ونسف جهود الرئيس ماكرون في لبنان”.

وأضاف “لا يمكن أن تدع إيران تحصل على المزيد من المال والنفوذ والسلاح وفي الوقت نفسه تحاول فصل حزب الله عن الكوارث التي تسبب فيها بلبنان”.

وكانت جماعة حزب الله التي تتمتع بأغلبية في البرلمان وحليفتها حركة أمل الشيعية تتوليان مناصب وزارية في الحكومة المستقيلة.

وقال ماكرون في 1 سبتمبر (أيلول) خلال زيارة للبنان بعد شهر من انفجار مدمر في مرفأ بيروت، إن الساسة اللبنانيين اتفقوا على تشكيل حكومة جديدة بحلول 15 سبتمبر (أيلول)، وهو موعد طموح، لأن هذه العملية عادة ما تستغرق أشهراً.

وقال مسؤولون فرنسيون إن الأولوية لتشكيل حكومة يمكنها تنفيذ إصلاحات على وجه السرعة لكن سليح حزب الله ليس ملحاً.

وذكرت صحيفة لو فيغارو الفرنسية في أغسطس (آب) الماضي، إن ماكرون اجتمع مع محمد رعد رئيس الكتلة النيابية لجماعة حزب الله وأبلغه بأن على الجماعة أن تنأى بنفسها عن إيران وأن تسحب قواتها من سوريا.

ولم تنف الرئاسة الفرنسية الاجتماع، وهو الأول بين زعيم فرنسي وعضو في حزب الله.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي: “إنه سيف ذو حدين بالنسبة لماكرون. فحزب الله جزء من جوهر النظام الحاكم الذي يحتاج لتغيير، وأنا لست على ثقة من إمكانية التعامل مع الجناح السياسي لحزب الله دون التعامل مع جناحه المسلح”.

واجتمع الرئيس اللبناني ميشال عون اليوم، مع ممثلي كتل برلمانية حول تشكيل الحكومة.

وقوبلت خطط رئيس الوزراء المكلف مصطفى أديب لتشكيل الحكومة بمعارضة العديد من الفصائل الكبرى، خاصة حركة أمل التي تريد تعيين وزير المالية، الأمر الذي يعقد مسعى أديب لتغيير الوزارة بشكل كامل.

وقال دبلوماسي فرنسي آخر إن المبادرة الفرنسية كانت دائما تنطوي على مخاطر.

وأضاف “الخطر كان دائما أن تقول لهم يكفي ذلك، لكنهم لا يفعلون شيئا. ماذا سيحدث إذن؟”

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً