«BIGO LIVE» محتوى غير لائق يهدّد أخلاقيات الطلبة

«BIGO LIVE» محتوى غير لائق يهدّد أخلاقيات الطلبة







دبي: محمد إبراهيم لاشك أن تطبيقات الهواتف الذكية، تلعب دوراً مهماً في حياة المجتمعات في مختلف المجالات، وإسهاماً في الارتقاء بسبل التواصل المباشر مع الآخرين، فقد أوجدت مرونة وسهولة في مشاركة البيانات والمعلومات، مهما طالت المسافات، واشتدت المنافسة بين الشركات المتخصصة في مختلف دول العالم، لرفدنا بالمزيد من التطبيقات، لاسيما الترفهية التي تلتف حولها شريحة كبيرة من الأفراد، خاصة…

emaratyah

دبي: محمد إبراهيم

لاشك أن تطبيقات الهواتف الذكية، تلعب دوراً مهماً في حياة المجتمعات في مختلف المجالات، وإسهاماً في الارتقاء بسبل التواصل المباشر مع الآخرين، فقد أوجدت مرونة وسهولة في مشاركة البيانات والمعلومات، مهما طالت المسافات، واشتدت المنافسة بين الشركات المتخصصة في مختلف دول العالم، لرفدنا بالمزيد من التطبيقات، لاسيما الترفهية التي تلتف حولها شريحة كبيرة من الأفراد، خاصة من المراهقين.
ولكن على الرغم من فوائد ومزايا التطبيقات، فإن هناك بعضها يتنافى مع عادات المجتمع وتقاليده؛ إذ تقدم محتوى غير لائق، يخترق القيم، ويفسد الأخلاق، وينشر الابتذال، ويدعو الأبناء إلى الانجراف في أفعال منافية للآداب العامة.
عدد من أولياء الأمور اشتكوا من المحتوى المبتذل الذي يقدمه تطبيق «BIGO LIVE»؛ لأنهم رأوه قناة فاسدة؛ تشجع المراهقين على الانحراف؛ إذ تدعو إلى الانحلال الأخلاقي، مطالبين بضرورة تقنين الرقابة على تطبيقات الهواتف الذكية؛ لمواجهة مخاطر مثل هذه التطبيقات، لاسيما أنها تتمتع بسهولة الانتشار بين الشباب.
وأكد عدد من طلبة وطالبات المرحلة الثانوية والجامعية، أن التطبيق يحمل في ظاهره الجانب الترفيهي، ولكن في باطنه يعكس انحداراً أخلاقياً كبيراً؛ للايحاءات غير اللائقة والمقاطع التي تتنافى مع الآداب العامة واللياقة، وطريقة الحوار في غرف الشات.
وحذر مختصون في التكونوجيا، من خطورة بعض تطبيقات الهواتف الذكية، على الأطفال والمراهقين؛ لاحتوائها على أحاديث ومقاطع تسبق أعمارهم، مشددين على أهمية دور الأهل في مراقبة أبنائهم عند اختيار أية تطبيقات واستخدامها.

بث مباشر

البداية كانت مع جولة «الخليج»؛ للاطلاع على محتوى تطبيق «BIGO LIVE»، فهو منصة بث مباشر تمكن المستخدمين، من مشاركة اللحظات الحية مع المتابعين، وترتبط المنصة بشركة مقرها سنغافورة تُسمى «بيجو».
ضمت المنصة ملايين غرف المحادثة والعرض، واتسم معظمها بالألفاظ والمداخل المبتذلة. ويعد التطبيق الذي أطلق في عام 2016، الأكثر شيوعاً في جنوب شرق آسيا، وبلغ عدد المستخدمين المسجلين 200 مليون، حتى فبراير/شباط 2018، ويمكن للمتابعين دعم المستخدمين المفضلين بهدايا داخل التطبيق، وتستخدم المنصة ميزات الذكاء الاصطناعي؛ لتقديم خدمات البث المباشر.

محتوى مبتذل

وعبر مكالمات هاتفية، سجل أولياء الأمور: محمد سمير، ورانيا علي، ومروة حمد، وأدهم مهران، انتقاداً شديداً للتطبيق، وما يحمله من محتوى مبتذل، وغير أخلاقي، فضلاً عن العروض المتاحة للجميع في مختلف الأعمار، وما تتضمنه من إيحاءات غير لائقة، ولا يجوز عرضها.
وأضافوا: إن التطبيق تنقصه الرقابة، ويشوبه الخلل في إدارته، ولا ضوابط تحدد أعمار المشاركين والمتابعين، وليس هناك أي رقابة على المحتوى وما يعرض في غرف الدردشة، والإجراء الأكبر عند تلقي بلاغات من المتابعين، يكمن في إيقاف البثّ أقل من 15 دقيقة، ليعود مرة ثانية بما يحمل من ابتذال.
وطالبوا بأهمية تقنين الرقابة على التطبيقات الذكية المتاحة في مجتمعاتنا العربية، وما تتضمنه من محتوى يؤثر في اتجاهات الأبناء الفكرية والسلوكية، موضحين أن العادات والتقاليد تختلف من مجتمع إلى آخر، وينبغي عند طرح تلك التطبيقات، مراعاة عادات المجتمع وتقاليده وقيم أفراده.

تطبيقات البثّ

اما الطالبة مريم فريد، فترى أن هناك الكثير من تطبيقات البثّ المباشر أُطلقت أخيراً عبر الكثير من منصات التواصل؛ بهدف التواصل مع الجمهور ومشاركة التجارب اليومية بشفافية، ولكن أطلقت تلك التطبيقات ناقوس الخطر في وسائل الترويج لنفسها؛ عبر إغراءات يبحث عنها الجميع، مثل الكسب المادي أو تحقيق الشهرة.
وقالت: إن تطبيق BIGO LIVE يعدّ من أخطر التطبيقات الشائعة هذه الأيام، وكان محل نقد فئات مختلفة في المجتمعات، وركزت على استعراض خطورته عدة مواقع عالمية؛ ومنها: FamiSafe، thenewsminute وSmart Social؛ لذا ينبغي على الأهل أن يتنبهوا لخطورة هذا التطبيق، مع التركيز على حذفه من هواتف أبنائهم؛ حيث يشجع المستخدمين على الدردشة مع الآخرين عشوائياً بابتذال.

منافٍ للآداب

وأضافت: إن التطبيق، يضم محتوى غير مخصص للأطفال، ويتضمن مضموناً إباحياً لا ينتمي إلى قيمنا وعاداتنا وتقاليدينا العربية، كما أن التعليقات التي تنشر عبر البثّ المباشر داخل التطبيق في معظم الوقت، تدعو إلى التنمّر على الأطفال، فضلاً عن أن معظم المستخدمين يمارسون أموراً غير طبيعية، لزيادة المتابعين، ما يشكل خطراً على وجدان الجميع لاسيما من المراهقين.
وأكدت أهمية توعية الأبناء في مختلف الاعمار، لاسيما في عصر السماء المفتوحة الذي يصعب فيه منع الشباب المراهق من استخدام وسائل التواصل، والهواتف الذكية والتطبيقات، وهنا تأتي أهمية التواصل الدائم مع الأبناء؛ لمعرفة التطبيقات التي يستخدمونها، وتثقيفهم بخطورة التواصل مع غرباء، ووسائل التعامل معهم؛ من أجل المحافظة على النشء من السلوكات التي تتسلل إليهم عبر المواقع الإلكترونية، وتتعارض مع القيم الأخلاقية، وتتنافي مع العادات والتقاليد العربية.

مواطن رقمي

فيما أكدت ريهام فاروق، متخصصة التكنولوجيا والتطبيقات الذكية، أهمية بناء الأجيال ليكونوا مواطنين رقميين صالحين، يتعلمون ويدركون ويواكبون المتغيرات في عصر الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، مع التركيز على تثقيفهم وتوعيتهم بالتطبيقات التي يستخدمونها؛ لتمكينهم من التصدي لمخاطرها، وإبلاغ الوالدين بأي سلوك سيئ يأتيهم من الآخرين على الفور.
وحذرت من الجاهل بالأهداف الحقيقية وراء مجانية بعض التطبيقات.

تطبيقات مجانية

أما الإصدارات ذات المميزات المتقدمة فتكون مقابل دفع مبلغ من المال، فضلاً عن التحديثات أو التحسينات والوصول إلى مستويات أخرى غير متاحة في التطبيقات المجانية، وبعض التطبيقات المتاحة مجاناً تحمل شكلاً دعائياً.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً