اختفاء رضيع لبناني في تركيا.. ومخاوف من الاتجار بالبشر

اختفاء رضيع لبناني في تركيا.. ومخاوف من الاتجار بالبشر







كشفت عائلة لبنانية عن معاناة إنسانية بعد أن اختفى مولودها الجديد من داخل أحد المستشفيات في تركيا، وسط مخاوف أن يكون الطفل قد انتهى بين عصابات تجارة الأعضاء أو الاتجار بالبشر. وبحسب تقرير أذاعته قناة “الجديد” في لبنان يوم أمس الأحد فإن محمد وجنى حاولا رفع الصوت عبر الإعلام التركي في نهاية الشهر الماضي للتحدث عن …




alt


كشفت عائلة لبنانية عن معاناة إنسانية بعد أن اختفى مولودها الجديد من داخل أحد المستشفيات في تركيا، وسط مخاوف أن يكون الطفل قد انتهى بين عصابات تجارة الأعضاء أو الاتجار بالبشر.

وبحسب تقرير أذاعته قناة “الجديد” في لبنان يوم أمس الأحد فإن محمد وجنى حاولا رفع الصوت عبر الإعلام التركي في نهاية الشهر الماضي للتحدث عن قضيتهما ولكن لم يصلا إلى حلول، واليوم يحاولان تسليط الضوء مجدداً عبر الإعلام اللبناني، عل السلطات أو المهتمين يتابعون القضية التي قد تكشف عن مافيات دولية.

وبحسب التقرير التلفزيوني، فقد اختفى الطفل من داخل المستشفى في تركيا بعد ولادته مباشرة.

وتستذكر جنى ما حصل معها في الفترة الماضية بالقول إن الأمر بدأ عندما أخبرها طبيب أن نبض قلب الرضيع ضعيف جداً، وعليه طلب المستشفى من العائلة دفع 4000 ليرة تركية قبل الشروع بأي خطوة ثانية، ولكن لاحقاً أخبر العائلة أن قلب الطفل توقف.

وتتابع جنى أن منذ تلك اللحظة تكشفت لديها أن المستشفى أسوأ مما يمكن أن يتخيله المرء “لا جنس للإنسانية أو الرحمة”، مضيفة “جئت إلى المستشفى مجدداً كي أطالب بالحصول على الرضيع إلا أنهم لم يقبلوا الطلب، بل أنهم لم يسمحوا لي في البداية التواصل مع زوجي كي يأتي ويرى ابنه في المستشفى”.

ولفتت جنى إلى أن المستشفى رفض أن يأخذ مستحقاته المالية من عملية الولادة وما تبعها من مضاعفات، كما رفض تسليمهما المولود، وعليه تساورت العديد من الشكوك عند العائلة.

وتنقل جنى أن المستشفى أفادها بأن ليس هناك أية فواتير، وبأن كل التكاليف تم تسديدها، ولكن تبقى المعضلة الأساس بالرضيع، إذ قالوا لها إنهم غير مدركين بمكانه وعليه لم يعد داخل المستشفى.

وحاولت القناة تقصي أسباب هذا الاختفاء المريب، فرأى رئيس منظمة “جوستيسيا” الحقوقية اللبناني بول مرقص أن فرضيتين تطفوان على السطح، الأولى أنها الاتجار بالأعضاء، والفرضية الثانية الأقوى هي الاتجار بالأطفال، إذ تعتبر تجارة رائجة بين عصابات العابرة للحدود ومن الجرائم المنظمة الدولية.

وفي نهاية الشهر الماضي، لفتت مؤسسة “ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان” بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر، إلى أن تركيا تحتل المرتبة الأولى في العالم من حيث احتضانها لعصابات الاتجار بالبشر. وتقول الجهات القانونية ووكالات مراقبة الهجرة، إن تهريب البشر أصبح هو النشاط التجاري المفضل للعصابات الإجرامية الناشطة عبر آسيا والشرق الأوسط وأوروبا، وإن هذه الشبكات أصبحت أكثر تنظيماً وأكثر مقدرة على تحريك أعداد أكبر من البشر والحصول على أرباح لا مثيل لها في التاريخ.

وأوضح التقرير أن السنوات الأخيرة شهدت تصاعد مؤشرات ظاهرة الاتجار بالبشر سواء التي ترتكبها الحكومات بالتواطؤ من المسؤولين الحكوميين بالدول نتيجة للفساد في الجهاز الإداري للدولة، أو بنقص في القوانين والجهود بما ساهم في زيادة أعداد ضحايا الإتجار بالبشر في منطقة الشرق الأوسط، أو من خلال شبكات الاتجار بالبشر، كما ازدادت حركة الاتجار بالبشر أيضاً في أوساط الشعوب التي تعيش في حالات النزاعات أو تلك التي تفر منها.

فيما أظهر التقرير السنوي للخارجية الأمريكية حول الاتجار بالبشر، عن استمرار عدم التزام تركيا بالحد الأدنى من معايير منع الاتجار بالبشر.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً