تحذير من بكتيريا خارقة أشد فتكاً من كورونا

تحذير من بكتيريا خارقة أشد فتكاً من كورونا







ماذا يمكن أن يكون أسوأ من كورونا؟ هذا ما يخشاه الكثيرون، من علم الغيب الذي قد يحمل لنا المزيد من الاخبار السيئة والتي يمكن ان تزيد من حدة توترنا وانغلاقنا وعزلتنا التي فرضها عليها فيروس كورونا الجديد منذ ظهوره اواخر ديسمبر من العام الماضي في مدينة ووهان الصينية، وانتشاره حول العالم حاصداً ما يشارف على 29 مليون اصابة. ومع اقتراب …

ماذا يمكن أن يكون أسوأ من كورونا؟ هذا ما يخشاه الكثيرون، من علم الغيب الذي قد يحمل لنا المزيد من الاخبار السيئة والتي يمكن ان تزيد من حدة توترنا وانغلاقنا وعزلتنا التي فرضها عليها فيروس كورونا الجديد منذ ظهوره اواخر ديسمبر من العام الماضي في مدينة ووهان الصينية، وانتشاره حول العالم حاصداً ما يشارف على 29 مليون اصابة.

ومع اقتراب اعداد الوفيات من مرض كوفيد-19 من حافة المليون، يتوجس الخبراء من “بكتيريا خارقة” أكثر فتكاً من كورونا يمكن أن تودي بحياة نسبة اعلى من الاشخاص.

فما هي هذه البكتيريا الخارقة، ومما تتكون، وما هي شدتها وخطورتها هذه؟

بكتيريا خارقة ناجمة عن الافراط في استخدام المضادات الحيوية

هذا ما أعلن عنه علماء كبار، قائلين ان بكتيريا خارقة وقاتلة تعد أسوأ من فيروس كورونا الجديد بكثير قادة وستقضي على حوالي 10 ملايين شخص سنوياً. مع توقع بأن تودي بحياة 350 مليون شخص بحلول العام 2050.

ونقل موقع “روسيا اليوم” عن صحيفة “دايلي ستار” ان البكتيريا الخارقة هي نتاج الافراط في استخدام المضادات الحيوية التي سيصبح دورها غير فعال، نظراً لمقاومة البكتيريا لهذه المضادات.

وفي وصفهم لهذه الازمة، اعلن علماء من استراليا انها اكبر تهديد على صحة الانسان من دون استثناء، وانها قد تعيد الطب الى “العصور المظلمة” إذ لن يتمن البشر من محاربة العدوى. وستصبح الحلاقة والولادة والخدوش الصغيرة أو العمليات الروتينية، مثل استبدال مفصل الورك، مهددة للحياة.

مضيفين ان استخدام المضادات الحيوية خلال أزمة كورونا هو ما يسرع المشكلة.

وبحسب الدكتور بول دي بارو، مدير أبحاث الأمن الحيوي في وكالة العلوم الوطنية الأسترالية، فإن من يعتقد ان فيروس كوفيد-19 كان سيئاً، لن يرغب في مقاومة مضادة للميكروبات. معتبراً أنه لا يبالغ عندما يقول ان هذه البكتيريا هي اكبر تهديد لصحة الانسان.

كما اضاف دي بارو ان تأثير البكتيريا الخارقة اقوى بكثير من تأثير فيروس كورونا، وأن التأثير المحتمل لمقاومة مضادة للبكتيريا قد يعيدنا الى عصور الصحة المظلمة. وتحدث عن ان اموراً بسيطة كالخدوش يمكن ان تصبح مميتة، وكذلك الولادة، وعلاج السرطان، والعمليات الجراحية الكبرى، ومرض السكري، وكل هذا سيكون سببه في الغالب استخدام المضادات الحيوية بشكل مفرط.

مقاومة المضادات الحيوية والوفيات

هذا وكانت منظمة الصحة العالمية اعلنت سابقاً ان مقاومة المضادات الحيوية يمكن ان تتسبب بوفاة حوالي 350 مليون شخص بحلول عام 2050. ويقع اللوم بالفعل على 700 ألف حالة وفاة على الأقل سنوياً على مستوى العالم على هذه الحالة، لكن الخبراء يعتقدون أن هذا أقل من الواقع. مع توقع أن يصل الرقم إلى 10 ملايين حالة وفاة سنوياً.

ويعتمد البشر على المضادات الحيوية بشكل كبير، سواء بوصفة طبية او من خلال شرائها وتناولها بشكل فردي. فيما يخضع الأطباء العامين وموظفي المستشفى لإرشادات صارمة لتجنب وصف الأدوية غير الضرورية.

ويحذر الدكتور أندرو كيمب، الأكاديمي بجامعة لينكولن ورئيس المجلس الاستشاري العلمي في المعهد البريطاني لعلوم التنظيف، من أن البكتيريا غير “كوفيد-19” يمكن أن تتكيف للبقاء على قيد الحياة مع المواد الهلامية القائمة على الكحول في معقمات الأيدي في حال الافراط باستخدامها.

جائحة كورونا تمهد الطريق لزيادة البكتيريا الخارقة

هذا ما كان رونان مكارثي، المحاضر في العلوم الطبية الحيوية بجامعة برونيل في لندن، حذر منه مشيراً لاحتمال حدوث زيادة في مقاومة المضادات الحيوية بعد الوباء.

موضحاً ان جائحة كوفيد-19 دفعت العديدين ممن يعانون من ضعف المناعة، لدخول المستشفى التي تعد أرضاً خصبة للبكتيريا المقاومة للادوية. ونتيجة هذا التدفق الكبير، سيكون لهذه البكتيريا المرتبطة بالمستشفى، مجموعة مستهدفة محتملة أوسع بكثير بحسب مكارثي.

ووفقا للدكتور مكارثي، تشير الدلائل الناشئة إلى أن العديد من مرضى فيروس كورونا يتم تشخيصهم ب العدوى الثانوية أثناء وجودهم في المستشفى.

وبحسب ما اوردت صحيفة “ميرور” البريطانية، فإن الدلائل الناشئة تشير الى ان العديد من مرضى فيروس كورونا، يتم تشخيصهم بالعدوى الثانوية اثناء وجودهم في المستشفى. وفيما لم يتم بعد تحديد مصدر هذه العدوى وطبيعتها المحددة بشكل تام، لكن الادلة تشير الى ان البكتيريا المقاومة للادوية هي من ضمن الجراثيم المسببة لهذه العدوى.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً