فيما أنقرة تتمدد في الخارج… 20 مليون تركي يتخبطون في الفقر

فيما أنقرة تتمدد في الخارج… 20 مليون تركي يتخبطون في الفقر

كشفت دراسة حديثة أجراها خبراء اقتصاديون، أن عدد الفقراء الأتراك قد يتضاعف مع نهاية هذا العام إلى ما يقرب من 20 مليوناً، ما يُعيق ما تحقق على مدى عقود من الزمن، فضلاً عن تعميق الطبقية و التفاوت في المُجتمع التركي. وقالت الدراسة إن السبب في ذلك، حروب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في المنطقة، وفشل سياسات صهره الاقتصادية وزير المالية …




طفلان في أحد أحياء الصفيح في تركيا (أرشيف)


كشفت دراسة حديثة أجراها خبراء اقتصاديون، أن عدد الفقراء الأتراك قد يتضاعف مع نهاية هذا العام إلى ما يقرب من 20 مليوناً، ما يُعيق ما تحقق على مدى عقود من الزمن، فضلاً عن تعميق الطبقية و التفاوت في المُجتمع التركي.

وقالت الدراسة إن السبب في ذلك، حروب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في المنطقة، وفشل سياسات صهره الاقتصادية وزير المالية بيرات البيرق، فيما فاقمت أزمة فيروس كورونا المتاعب الاقتصادية للبلاد، وفق صحيفة أحوال تركية.

ويعتمد نحو 4 ملايين تركي اايوم على المساعدات الحكومية لكسب عيشهم، ومن المتوقع أن يصل عدد الفقراء إلى 20 مليوناً.

وفي حديث للدراسة التي شارك فيها استشاريون من القطاع الخاص، يرسم المواطنون وأصحاب الأعمال الأتراك صورة قاتمة للاقتصاد التركي، إذ بات أكثر من 1.4 مليون تركي إضافي مُحبطاً للغاية في بحثه عن عمل، وهم رقم قياسي. بينما يزيد عدد العاطلين الإجمالي الفعلي عن العمل عن 12 مليون تركي.

وتعرضت إدارة الحكومة التركية للاقتصاد، التي يتولى إدارتها صهر أردوغان بيرات البيرق، لانتقادات متزايدة. واقترنت الإدارة الاقتصادية غير التقليدية باستجابة سيئة لوباء كورونا، والآن تدعو المعارضة التركية الحكومة مرة أخرى إلى التفكير في إعادة حظر التجول لمنع انتشار الفيروس القاتل.

ومن المتوقع أن ترفع حكومة أردوغان الحظر المؤقت على تسريح العمال، في أقرب وقت ممكن، ربما في نوفمبر(تشرين الثاني) المقبل.

وتُظهر أرقام الخميس الماضي الرسمية، أن معدل البطالة في البلاد ارتفع إلى 13.4% في الأشهر الثلاثة حتى يوليو (تموز) حتى بعد أن منعت الحكومة الشركات، من تسريح العمال.

ومع ذلك، فإنّ أحد مؤلفي الدراسة المذكورة، يعتقد أن شيئاً لن يتغير حتى لو لم يرفع أردوغان حظر تسريح العمال لأنها سياسات “غير مستدامة”.

وقال: “هناك احتمال لحدوث اضطرابات مع تسريح جماعي للعمال، وزيادة الفقر المدقع، واختبار للهياكل الأسرية، وإمكانية تشويه لصورة الأقليات واللاجئين”.

وبينما يزداد مُعدّل الفقر في تركيا ونسبة البطالة على نحوٍ لم يسبق له مثيل، مع انخفاض الليرة التركية، تذهب أموال البلاد لتمويل حروب أردوغان التي يختلقها ويُطلقها بذرائع مُختلفة.

ودأب أردوغان، على إشغال بلاده بمُقامرات ومُغامرات عسكرية لا طائل منها، فلا يتوانى عن رفع سقف المخاطرة والمُجازفة بكلّ شيء لتثبيت دعائم حزبه وحُكمه وإلهاء من تبقّى من قادة جيش البلاد بحرب جديدة هو في حاجة لها رغم الأزمة الاقتصادية المُتفاقمة التي تُعاني منها تركيا، ويبدو اليوم أنّ طبول الحرب باتت تُقرع بشدّة في شرق المتوسط مع اليونان.

وفي مطلع أغسطس (آب)، أطلق ناشطون أتراك عبر وسائل التواصل الاجتماعي هاشتاغ # BeratAlbayrakİstifa، الذي يعني “استقالة بيرات البيرق” على تويتر في ظل تراجع الليرة، مع دعوات مماثلة من كافة أحزاب المعارضة للرئيس التركي لإقالة زوج ابنته.

ودعا زعيم المعارضة الرئيسية في تركيا كمال كليجدار أوغلو، أردوغان إلى إقالة صهره، وقال رئيس حزب الشعب الجمهوري: “إذا كنت لا تزال تحب هذه الأمة ولا ترغب في أن تصبح هذه الأمة بائسة، فإن أول شيء ستفعله هو إنهاء واجب ذلك الصهر الاجتماعي”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً