قرقاش في رد على وزير الخارجية الفلسطيني: معاهدة السلام أنقذت حل الدولتين من الانهيار

قرقاش في رد على وزير الخارجية الفلسطيني: معاهدة السلام أنقذت حل الدولتين من الانهيار







أعرب وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية الدكتور أنور قرقاش، عن أسفه لما تناولته كلمة وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، اليوم الأربعاء، أمام أعمال الدورة الـ154 لمجلس جامعة الدول العربية، من صورة سلبية عن موقف الإمارات بشأن اتفاقية السلام مع إسرائيل، مؤكداً أنه “موضوع سيادي خالص لعضو في الجامعة العربية”. وقال الدكتور قرقاش، في رد حصل 24 …




alt


أعرب وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية الدكتور أنور قرقاش، عن أسفه لما تناولته كلمة وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، اليوم الأربعاء، أمام أعمال الدورة الـ154 لمجلس جامعة الدول العربية، من صورة سلبية عن موقف الإمارات بشأن اتفاقية السلام مع إسرائيل، مؤكداً أنه “موضوع سيادي خالص لعضو في الجامعة العربية”.

وقال الدكتور قرقاش، في رد حصل 24 على نسخة منه، على كلمة المالكي الذي يترأس الدورة الـ154 للمجلس: “نختلف اختلافاً جذرياً مع المقاربة التي عرضها رياض المالكي، فبمعاهدة السلام هذه، تم خلق زخم لم يكن موجوداً من قبل للعمل باتجاه حل الدولتين وإنقاذه من الانهيار”، معتبراً أنها “فرصة جديدة للسلام في المنطقة”.

وفيما يلي نص الرد:
“إن دولة الامارات حريصة كل الحرص على دعم العرب لإرساء أسس التنمية والأمن والاستقرار والسلام في المنطقة العربية انطلاقاً من مبادئ راسخة تؤكد مسؤوليتها في محيطها العربي بما يحقق طموحات الشعوب العربية في البناء والتنمية والاستقرار الأقليمي تعزيزاً للعمل العربي المشترك.

وإنه ليؤسفني أن تتناول كلمة الرئاسة في اجتماعنا بصورة سلبية موقف الإمارات، وهذا موضوع سيادي خالص لعضو في الجامعة العربية مما يقوض العمل العربي المشترك، فقرار الإمارات السيادي والاستراتيجي في التوقيع على معاهدة سلام مع إسرائيل يتضمن، من بين أمور أخرى، موافقة إسرائيلية وضماناً من الولايات المتحدة الأمريكية بتجميد ضم الأراضي الفلسطينية، وهذا من منظورنا يشكل إنجازاً وخطوة مهمة في اتجاه السلام، وتحقيق مطلب أجمعت عليه الدول الأعضاء والمجتمع الدولي، ولا أضيف جديداً بشأن تقدير العديد من الدول العربية والأوروبية لهذا الإنجاز وشكرها على هذا المكسب الذي حقّقته الإمارات.

وأشير إلى القلق الكبير العربي والدولي من قرار ضم الأراضي الفلسطينية والذي تم على إثره عقد اجتماع طارئ لمجلسكم في شهر أبريل (نيسان) الماضي بطلب من دولة فلسطين، ولم يكن من السهل الوصول إلى منع ضم الأراضي الفلسطينية، إلى جانب كونه أحد الأهداف الواردة في مبادرة السلام العربية، ونؤكد على أن هناك فرصة حقيقية لإحياء جهود ومبادرات السلام حول قضية الصراع العربي الإسرائيلي، وأن حل القضية بيد الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

دعم الحق الفلسطيني
وفي هذا السياق تؤكد الإمارات على موقفها المستمر في دعم الحق الفلسطيني والعمل من أجل السلام في المنطقة، ومواقف الإمارات في هذا الصدد يشهد بها سجل الدولة وقيادتها منذ إعلان قيام الإمارات وحتى الآن، وستبقى في المستقبل، فالإمارات متمسكة على الدوام بدعم قيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ودعمت كل الجهود العاملة على تحقيق هذا الهدف المتوافق عليه عربياً ودولياً، وقدمت الدعم للشعب الفلسطيني وقضيته في مختلف المراحل والظروف وفي كل المجالات.

نختلف اختلافاً جذرياً مع المقاربة التي عرضها رياض المالكي، فبمعاهدة السلام هذه، تم خلق زخم لم يمكن موجوداً من قبل، للعمل باتجاه حل الدولتين، وإنقاذه من الانهيار، وهذه فرصة جديدة للسلام في المنطقة، فالسلام كان ولا يزال الخيار الاستراتيجي الذي أجمعنا عليه جميعاً، كما أن ردود الفعل الإيجابية والمرحبة من قبل عدد كبير من الدول المهتمة بإنجاح عملية السلام في المنطقة، قد عززت بيئة مواتية لتثبيت وقف ضم الأراضي الفلسطينية وإعادة إحياء العملية التفاوضية، وهذه فرصة نعتقد جازمين بأهمية اقتناصها والبناء عليها، ودفع كل الأطراف المعنية لتحقيق حل عادل وشامل للصراع وفقاً للأسس المتفق عليها وفقا للشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية.

“لن نقبل بتحريض”
ولا بد أن أشير إلى أن ما تحدث عنه الوزير الفلسطيني عن ضغوط سابقة للاجتماع كانت عديدة؛ فيجب أن يعود في هذا السياق إلى الإساءات إلى الإمارات وتلك التي وردت في اجتماع الفصائل الفلسطينية وبحضور الرئيس الفلسطيني، فلن نقبل أبداً وصف شعوبنا وشعب الإمارات بالأمية، ولن نقبل بتحريض جالية منتجة وخيرة ضد بلدٍ ضمهم وجمعهم، وعبر أمين عام مجلس التعاون عن نبض الشارع في الخليج برفضه لذلك وبكل ما خلقه من حساسية قبل هذا الاجتماع.

وأود أن أؤكد مجدداً أن إقامة العلاقات مع دول العالم هو في صميم سيادة الدول ولكل دولة الحق بمباشرة العلاقات حسب مصالحها ونظرتها الاستراتيجية وذلك أمر تضمنه القوانين والأعراف الدولية جمعاء ويؤكده ميثاق جامعة الدول العربية.

وبرغم ما ورد في كلمة الرئيس الذي أكنّ له كل التقدير من تجنٍّ إلا أننا نبقى داعمين للقضية الفلسطينية، وحريصين على الإجماع العربي، وعلى خروجنا من هذا الاجتماع بصفٍّ موحدٍ امام شعوبنا والعالم”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً