إقليم تيغري الأثيوبي يتحدى السلطة الفدرالية بتنظيم انتخابات

إقليم تيغري الأثيوبي يتحدى السلطة الفدرالية بتنظيم انتخابات

توجه حشد من الناخبين من طلاب شباب ومحاربين قدامى على كراس متحركة، صباح الأربعاء، إلى مراكز الاقتراع في منطقة تيغري بشمال إثيوبيا، في تصويت يشكل تحدياً لسلطة رئيس الوزراء أبيي أحمد. وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في السادسة صباحاً في هذه المنطقة الجبلية، رغم قرار السلطات بتأجيل كل الانتخابات بسبب وباء كورونا.وتشكل هذه الانتخابات التي تعتبرها أديس أبابا…




أثيوبيون من إقليم تيغري في انتخابات محلية (أ ب)


توجه حشد من الناخبين من طلاب شباب ومحاربين قدامى على كراس متحركة، صباح الأربعاء، إلى مراكز الاقتراع في منطقة تيغري بشمال إثيوبيا، في تصويت يشكل تحدياً لسلطة رئيس الوزراء أبيي أحمد.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في السادسة صباحاً في هذه المنطقة الجبلية، رغم قرار السلطات بتأجيل كل الانتخابات بسبب وباء كورونا.

وتشكل هذه الانتخابات التي تعتبرها أديس أبابا غير شرعية، أحدث تحد لحكومة أبيي أحمد التي تواجه انقسامات سياسية واتنية عميقة، وتجد نفسها في لحظة حرجة في علاقاتها مع تيغري.

وكانت هذه المنطقة التي تتقاسم حدوداً مع إريتريا، والسودان، هيمنت على الحياة السياسية الإثيوبية لثلاثة عقود تقريباً قبل أن تفضي تظاهرات مناهضة للحكومة إلى وصول أبيي إلى السلطة في 2018.

وكان يفترض أن تنظم اثيوبيا انتخابات وطنية في أغسطس (آب) الماضي، لكن مفوضية الانتخابات أرجأتها في مارس (آذار) إلى أجل غير مسمى بسبب الأزمة الصحية.

ورفض قادة المنطقة تمديد البرلمان الفدرالي لولاية النواب التي كان يفترض أن تنتهي في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وقرر قادة التيغري إجراء الانتخابات بمفردهم في المنطقة، ما اثار غضب السلطات الفدرالية التي اعتبرت التصويت “بلا أساس قانوني” و”باطل ولاغ”.

وفي ميكيلي، عاصمة المنطقة، أكد الناخبون الذين اصطفوا في انتظار دورهم أنهم إلى جانب قادتهم.

وقال هايلاي هايلي سيلاسي الذي يعمل في شركة للبناء: “نريد أن تأخذ الحكومة الفدرالية عبرة مما يحدث، عليهم تنظيم انتخابات أيضا لنتمكن من بناء البلاد معاً”.

ويتنافس أكثر من 600 مرشح من خمسة أحزاب سياسية على 152 مقعداً في البرلمان المحلي. وستبحث الأحزاب السياسية، بعد ذلك توزيع 38 مقعداً آخر.

والمرشح الأوفر حظا للفوز هو “جبهة تحرير شعب تيغري” التي خاضت الكفاح المسلح ضد النظام الشيوعي للحكومة العسكرية الموقتة حتى سقوطها في 1991، ثم قادت بعد ذلك التحالف الحاكم في البلاد.

وأقصت حكومة أبيي بعد ذلك الجبهة التي واصلت مع ذلك القيادة في معقلها لاثنية التيغري، التي تضم 6% من سكان البلاد البالغ عددهم 110 ملايين نسمة.

وكان هايلو كيروس ينتظر على كرسيه المتحرك مع كثيرين من المحاربين القدامى، الإدلاء بصوته.

وقال: “هذا أمر مهم لنا. ناضلنا من أجل ذلك، من أجل إجراء انتخابات كل خمسة أعوام”.

وتواجه جبهة تحرير شعب تيغري أربعة أحزاب أخرى يدافع أحدها وهو “حزب استقلال تيغري” عن انفصال المنطقة لإقامة دولة مستقلة.

وعبر سياسيون في المعارضة عن استيائهم لأنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى وسائل الإعلام في المنطقة خلال الحملة الانتخابية.

وقال هايالو غوديفاي رئيس الحزب المعارض “سالساي وويان تيغري” إن قوات الأمن احتجزت أيضاً بعض السياسيين من المعارضة لفترة قصيرة في الأيام الماضية وضغطت من أجل انسحابهم.

ويضيف هايالو “مع اقتراب موعد الانتخابات أخذ موقف جبهة تحرير شعب تيغري من المعارضة يتبدل. أعتقد أنهم لم يكونوا يتوقعون دعماً مثل هذا من الناس للمعارضة”.

وبقيت معرفة إذا كانت أديس أبابا سترد بخطوات انتقامية بعد هذه الانتخابات.

وكان أبيي أحمد المتوج بجائز نوبل للسلام في 2019 استبعد سابقاً تدخلاً عسكرياً في المنطقة أو اقتطاعاً من الميزانية.

وفي مقابلة مع التلفزيون الحكومي الثلاثاء، استخدم تشبيها غامضاً نسبياً لكنه لا يخلو من تهديد.

وقال إن “الانتخابات التي ستجرى في تيغري تشبه بناء حي عشوائي. عندما تبني حياً عشوائياً، ستراك السلطات يوماً ولا تراك يوماً آخر”.

وأضاف “لكن لأن الذين يبنون أحياء عشوائية لا يملكون تصاريح عقارية ويعتبرون سكاناً غير شرعيين، فهم يبقون قلقين”.

ويفترض أن تغلق مراكز الاقتراع أبوابها في السادسة مساءً على أن تعرف النتائج الأولية، مساء الخميس.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً